ابتكر 3 طلاب يدرسون الهندسة الميكانيكية في جامعة روشستر للتكنولوجيا في دبي جهازاً يعمل على تحويل الحرارة المستمدة من أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية، ويعد بديلاً عن أجهزة التكييف في المركبات، ويستفاد منه في تبريدها بالكفاءة ذاتها.
وقال الدكتور غالب القهوجي رئيس قسم الهندسة الميكانيكية في الجامعة، المتخصص في مجال الطاقة المتجددة وتكييف الهواء، لـ «البيان» إن الابتكار الجديد يستند في عمله على طريقة التبريد الكهروحراري للسيارات، وهي وسيلة ناجعة جداً في الدولة التي يتصف مناخها بالحرارة الشديدة وبديمومة أشعة الشمس في أغلب أيام السنة.
وأضاف إن هذا الابتكار يسهم في خفض البصمة الكربونية، كونه لا يحتاج إلى الوقود الذي يستخدم في المركبات لتشغيلها، وبالتالي تخفيض نسبة استهلاك الوقود، وهو بدوره ما سيسهم في الحفاظ على البيئة من زيادة الملوثات.
جوائز
وأوضح ان هذا الابتكار الذي اشرف عليه ضمن فريق عمل مؤلف من 3 طلاب من قسم الهندسة الميكانيكية، استغرق عاماً من العمل حتى تم الانتهاء من وضع نموذج مبدئي له، لافتاً إلى أن الجامعة شاركت في هذا الابتكار في مسابقة « أجيال المستقبل» والتي أقيمت أخيراً في دبي، وحاز الابتكار على جائزة أفضل المحكمين .
وحدد آلية عمل الجهاز في اعتمادها على أشباه الموصلات، بحيث يعمل على تحويل الطاقة الشمسية إلى كهربائية، وبكفاءة عالية وفقاً لعامل فرق الفولتية الذي يتولد عنه اختلافاً حرارياً يعمل على توفير التبريد المطلوب في السيارات في الأجواء الحارة.
وذكر أن مساحة الجهاز صغيرة ولا تتجاوز 16 سنتمتراً، وبسمك ملمترين فقط، وهو ما يسهم في امكانية وضعه بسهولة في أي مكان في المركبة.
استثمار
اعتبر الدكتور غالب القهوجي أن الدولة أرض خصبة لمشاريع الطاقة البديلة، وينبغي أن تستثمر بالشكل الأمثل في ظل توجه الدولة نحو الاعتماد على الطاقة الشمسية كبديل عن الطاقة المستمدة من النفط، مشيراً إلى أن الطاقة الشمسية تمتاز بعدة أمور، منها تكلفتها المنخفضة وديمومتها علاوة على الجانب البيئي إذ إنها لا تشكل أي مصدر للتلوث.
وأشار إلى أن الجامعة تعنى في المشاريع التي تركز على الطاقة البديلة، وثمة ابتكارات عديدة في هذا المجال توصلت اليها بفضل الجهود الحثيثة التي بذلت في هذا السياق، ومنها مشاريع شاركت في مسابقات محلية ودولية، وحازت على مراكز متقدمة.
