كثيراً ما تحمل الصور الفوتوغرافية العديد من المعاني الإنسانية، التي لا تستطيع الكلمات إيصالها، وهذا ما استطاع مهرجان دبي لينكس الدولي للإبداع العمل عليه حيث يعد حدثاً رائداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتكريم أفضل الأعمال الإعلانية في المنطقة.

شعار وهدف

دينا عبدالله القيسي طالبة الاتصال الجماهيري في أميركية الشارقة، إحدى المتميزات التي استطاعت بملصقها الذي يحمل اسم (كن التغيير .. حرف في اليوم، يمهد الطريق) أن تحصد المركز الثاني لجائزة مسار الإبداعية الطلابية للطباعة في هذا المهرجان الدولي هذا العام، لافتة أن عملها الفني جاء انطلاقا ومواكبة من اهتمام (جمعية دبي للعطاء)، لتوفير فرص تعليم أفضل للأطفال في الدول النامية..

ورفع جودة التعليم الابتدائي هناك من خلال زيادة مستوى الوعي بهذه القضية الخطيرة في المجتمع، وحشد عدد أكبر للداعمين وتبرعاتهم.

فرصة مثالية

ولفتت إلى أن جائزة مسار الإبداعية الطلابية، توفر فرصة مثالية للطلبة الموهوبين لرفع مستوى الوعي بأعمالهم من جانب صناع القرار الرئيسيين في الصناعة الإبداعية، كما أنها تمكن الطلبة الموهوبين من الانضمام لهذا الحدث الرائد بالمنطقة في هذا المجال.

وأشارت إلى أن دراستها للإعلام، جعلتها شغوفة إلى حد بعيد بكل ما من شأنه أن يحمل هدفاً سامياً وإنسانياً خاصة إذا كان له غرض مجتمعي..

وهذا ما تجلى في مساعدة الأطفال في الدول النامية على إكمال تعليمهم الابتدائي، لافتة أن الملصقات والأعمال الدعائية تساهم كثيراً من خلال أفكارها اللافتة والبارزة والقادرة على استنفار مشاعر كثيرين بحيث يقدمون تبرعاتهم، التي تكون سبباً في حماية طفل من ضياع محتم بسبب قلة الإمكانيات في الدول الفقيرة.

رمز للطفولة

وأوضحت أن فكرة ملصقها الفني جسدت تعبير العطاء من خلال تصوير يدين، إحداهما صغيرة وترمز للأطفال، وتتداخل في محيط اليد الكبيرة، التي تعني التعليم، لافتة أن هناك علاقة تصميمية بين ملصقها وشعار مؤسسة دبي للعطاء..

وهذا ما أرادت توضيحه من خلال عملها، وأبانت أن مشاركتها في الجائزة هي الثانية، إذ كان لها في الدورة السابقة عمل آخر وصل للتصفيات النهائية، ولذلك أرادت أن تكون مشاركتها لهذه الدورة مختلفة، وتحمل عمقاً إنسانياً أكبر وهذا ما تحقق لها، بعد أن حصدت المركز الثاني.

مشاركة مجتمعية

وقالت القيسي: إن دعم الجامعة لها لم يتوقف، خاصة أن مشاركتها تحمل طابعا إنسانياً، وهو ما تؤكد عليه الجامعة في كل مشاركاتها المجتمعية، موضحة أنها شعرت بسعادة كبيرة عند فوزها بالجائزة، لما لذلك من زيادة ثقتها بنفسها وفي قدراتها الفنية، التي تتمنى أن تكون سبباً في حل مشكلة ما أو إضافة بسمة على شفاه طفل يحتاج لمساعدة، في أي مكان حول العالم.

خطوة

تمنت دينا القيسي أن تكون أعمالها الفنية سبباً في توصيل أفكار إيجابية تخدم المجتمع، وتحمل أملاً لكثيرين ربما لا يستطيع أحد أن يصل إليهم بسهولة، خاصة أن هناك ملايين الأطفال حول العالم لا يستطيع ذووهم إلحاقهم بالتعليم، وهو ما يعتبر جريمة في حق هؤلاء الأطفال، الذين هم الأمل الذي تعتمد عليه الشعوب في تقدمها وتطورها..

واعتبرت أن الأعمال الفنية البصرية هي أسهل وأفضل الأشكال التي تستطيع أن تجمع زخماً عالمياً لسهولة وصولها لكافة أطياف المجتمع.