تنفذ إدارة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة مبادرة خطوات السعادة الأسرية مستهدفة طلبة المرحلة الثانوية في 46 مدرسة، منها 11 في مدينة الشارقة و ١٨ في المنطقة الوسطى «المدام والذيد»، في حين يتم تنفيذ برنامج خطوات السعادة الأسرية في مدارس المنطقة الشرقية «كلباء، دبا الحصن وخورفكان» البالغ عددها 17 مدرسة من مدارس التعليم الأساسي والثانوي للبنين والبنات، وتمتد الزيارات الميدانية للمدارس إلى ما يقارب 94 ورشة ودورة وبرنامجاً ومعسكراً تقدم للطلاب والطالبات على شكل باقات طيلة العام الحالي في مدينة الشارقة والمناطق الوسطى والشرقية.

وبحسب موضي الشامسي مدير عام مراكز التنمية الادارية في المجلس الأعلى بالشارقة؛ فإن عدد الطلبة المستفيدين من البرنامج يقارب 3 آلاف و 460 طالباً وطالبة في مدينة الشارقة والمنطقة الشرقية والوسطى، تقدم لهم دورات تخصصية وبرامج مكثفة في الميادين الدراسية في مجال الحياة الأسرية بلباس متين عماده القيم والمهارات، شاملة الجوانب الشخصية والنفسية والإجتماعية والصحية بمشاركة نخبة من التربويين واختصاصيين في تطوير الذات وفي مجال الأسرة، وهي في خطواتها تضم، شكلاً ومضموناً، أهدافاً تصبو الى تطوير منظومة التربية والقيم لبناء مؤسسة أسرية ناجحة في المجتمع، عن طريق تحسين الوعي الأخلاقي لدى الطلاب والطالبات، ومن أجل التغيير الإيجابي وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية الأسرية والوطنية.

نقص

وقالت الشامسي: من خلال خبرتي في الميدان التربوي أرى نقصاً في الجوانب الخاصة بالسلوكيات الايجابية وبعض الجوانب المهمة التي تعمل على بناء شخصية الطلبة، مؤكدة أن التركيز على المادة العلمية فقط خلق جموداً لديهم، إلى جانب عدم وعي بعض الأسر الأهمية النفسية ومراعاة المرحلة العمرية التي يمرون بها، الأمر الذي فاقم من مشكلاتهم السلوكية والنفسية، ومن هنا يأتي دور مراكز التنمية الأسرية لتأسيس مبادرة خطوات السعادة الأسرية بهدف تعزيز المهارات والسلوكيات والقيم والعادات الايجابية المهملة لخلق مواطن واع مسؤول يعرف ماله وما عليه.

وأوضحت ان تطبيق البرنامج بدأ العام الماضي مع الصف العاشر، ويجري استكماله هذا العام لقياس الأثر في مرحلة الثانوية العامة في العام المقبل، ولاقت ترحيباً من وزارة التربية، آملين الحصول على ثقة القادة بأن نجعل من هذه المبادرة مادة دراسية تُأخذ بعين الاعتبار.

وأضافت أن المبادرة أكملت 70 % من الأهداف، والـ 30 % المتبقية لقياس الأثر، ولا يتبين لدينا هذا القياس إلا في العام المقبل عند الانتقال للمرحلة الثالثة للتأكد من النتائج وصحتها.