أكد الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن الكليات توفر جميع السبل والإمكانات لتوظيف التكنولوجيا الحديثة لتتناغم مع اهتمامات «جيل الآيباد»، في وقت أصبحت فيه طرق التدريس التقليدية غير مجدية ولا تجذب اهتمام الطلبة اليوم، كونها لا تحتوي على التقنيات والأدوات التي تتوافق مع رغبتهم في التعلم، وبالتالي لا تثير شغفه أو دافعيته.
جاء ذلك خلال افتتاح جلسات مؤتمر التعليم النقال الثالث التي انطلقت أمس في حرم كلية دبي للطلاب، بحضور أحمد بن حميدان مدير عام دائرة حكومة دبي الذكية، وضرار بالهول مدير عام مؤسسة وطني الإمارات.
وركز المؤتمر، من خلال 50 جلسة متخصصة، على كيفية الاستفادة مما نحمله في أيدينا من هواتف ذكية في إحداث نقلة نوعية في مجالات التعليم من خلال توظيفها في عمليتي التعليم والتعلم وخدمة المجتمع.
ودعا الشامسي، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، إلى مناقشة مختلف الحلول والمهارات التعليمية والتربوية اللازمة لتقديم مناهج دراسية تمثل تحولاً جذرياً في طرائق التدريس والحد من الطرق التدريسية التقليدية، ما يجعل العملية التعليمية ممتعة وشيقة ومن ثم خلق بيئة تعليمية جاذبة للطلبة يتم خلالها استكشاف وتنمية المهارات والإبداعات الطلابية القادرة على الإبداع في كافة مناحي الحياة.
وأضاف أن التحول إلى التعليم النقال من خلال التعلّم التفاعلي وتطبيقاته في الممارسات الصفية أصبح ضرورة عصرية، ما يستلزم ضرورة التعامل مع الطالب على أساس أنه شريكٌ رئيس، وأنّ رأيه مهم للنظر به في التطبيقات التقنية الحديثة في العملية التعليمية، وهو الأمر الذي يدعم تطوير هذه العملية من جوانبها كافة.
وتمثل جلساته فرصة فريدة للمتخصصين والتربويين للمشاركة في مناقشات قيّمة بشأن أفضل الاستراتيجيات والممارسات في مجال التعلم من خلال التعرف على التقنيات وأثرها في أساليب وطرق التدريس لاستخدامها في بيئات التعلم الذكي.
وفي الجلسة الافتتاحية لمؤتمر التعليم النقال، الذي تنظمه كليات التقنية العليا في دبي للسنة الثالثة على التوالي، أشار أحمد بن حميدان مدير عام دائرة حكومة دبي الذكية إلى البرامج التي تعمل عليها دوائر ومؤسسات دبي لتطوير العلاقة مع المجتمع وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتسهيل المعاملات على الناس وإدخال الحلول الذكية في كافة المعاملات الحكومية.
جلسة خاصة
عقدت جلسة خاصة للمواطنين المعينين ضمن كوادر الهيئة التدريسية في كليات التقنية العليا، حيث كانت الكليات قد أعلنت عن برنامج استقطاب الكفاءات المواطنة في الهيئات الأكاديمية والتدريسية.
وتأتي أهمية المؤتمر هذا العام من كونه لا يقف عند تناوله كيفية الاستفادة من الأجهزة المحمولة في التعليم، ولكنه يمتد إلى استعراض التحديات أو الصعوبات التي تواجه استخدامها في عملية تشغيل التطبيقات الذكية المتوافرة حالياً في أغلب مؤسسات الدولة، وتقديم بعض المقترحات للتغلب عليها.
