كثرت البحوث والدراسات حول دور الأسرة وخاصة الأم في تنمية ذكاء الطفل وجعل شخصيته قوية، وخلصت البحوث إلى أن أسلوب حياة الأسرة ينمي ذكاء الطفل من خلال عدة عوامل أبرزها التغذية السليمة، والرياضة والإجابة عن الأسئلة والاختلاط مع الأطفال واختيار ألعاب تقوي الانتباه إلى جانب تعزيز القراءة وتحفيز مخيلة الطفل والصبر ثم الصبر على الطفل كثير الحركة.
عندما يعيش الطفل على نمط تغذية سليمة وحياة صحية مع البقاء بعيداً عن الأطعمة الجاهزة والمعلبة والمعالجة. يبدأ جسمه بالنمو بشكل طبيعي، ويأتي دور الأم في منع جلوس الطفل أمام التلفاز أو الحاسوب مدة طويلة بل تشجعيه على الخروج من المنزل وممارسة الألعاب والأنشطة التي تتطلب منه حركة جسدية، فالجسم السليم في العقل السليم.
كما ان دور الأم مهم في احترام عقلية الطفل وعدم التردد بالإجابة عن تساؤلاته والأسئلة الكثيرة التي تشغل ذهنه فيما يحاول استكشاف الأشياء والمحيط من حوله. ويجب ان تكون الإجابة صريحة دون لف أو دوران كي يفهم الطفل الإجابة بوضوح.
ولابد من جعل الطفل يختلط بالأطفال الآخرين في مثل سنه، فهذه الطريقة هي وسيلة عملية لتنمية الذكاء الاجتماعي للطفل.
وتلعب الأسرة دوراً كبيراً في إطلاق خيال الطفل من خلال المواظبة على قراءة القصص والروايات الممتعة له قبل النوم. وإعداد مكتبة تضم قصصاً تناسب عمره وخاصة القصص المصورة.
ويوصي الباحثون بضرورة تعريف الطفل على الألعاب التي تتطلب منه التركيز والمهارات، فالألعاب إحدى أهم الطرق لزيادة ذكاء الطفل، والمهم أن تكون مناسبة لعمره.
ثم يأتي دور تحفيز خيال الطفل الطبيعية وعقليته للتعلم أكثر عن البيئة المحيطة به. ونتائج كل هذه العوامل لا تظهر بين عشية وضحاها إنما تستلزم تراكم أيام كي يستوعب الطفل المعلومات التي جمعها.
وأخيراً يحذر التربويون من العقاب الجسدي للطفل على الأخطاء التي يرتكبها والهفوات التي يقترفها لأن الغاية من العقاب تصحيح الخطأ وليس إيذاء الطفل.
