أجمع معلمون ومعلمات، أن وزارة التربية والتعليم، حفظت لأعضاء الهيئات التدريسية مكانتهم، وارتقت بقدرهم المجتمعي والمهني، بإعلانها تأسيس مجلس للمعلمين، يتبع معالي وزير التربية مباشرة، ويكون المستشار الخاص للقيادة التربوية. معربين عن تقديرهم البالغ لهذه الخطوة غير المسبوقة، التي تحولت بهم ليكونوا شركاء أصليين في صناعة القرار التربوي، ورسم السياسات والتخطيط، وهو ما سيزيدهم إصراراً على تسيير أعمال تطوير التعليم نحو أهدافها المنشودة، كما سيزيد من حماستهم وتفانيهم في العمل، فضلاً عن حفزهم للابتكار والإبداع وتعزيز روح المبادرة لديهم.

البيان الختامي

جاء ذلك في مقدمة البيان الختامي لأعمال منتدى الخليج العربي للمعلمين، وبرنامج الحقائب التدريبية المتخصصة، المصاحب، الذي انطلقت أعماله يوم الأحد الماضي لمدة خمسة أيام، بمشاركة 16 ألف معلم ومعلمة، بينهم 5 آلاف معلم ومعلمة من المدارس ومعهد التكنولوجيا التطبيقية والثانويات الفنية، انتظموا تباعاً في الأيام الخمسة للمنتدى، وأكثر من 11 ألف معلم ومعلمة من المدارس التحقوا ببرنامج الحقائب التدريبية في المناطق التعليمية في الدولة.

كما أكد المعلمون والمعلمات في البيان، أهمية استمرار وزارة التربية والتعليم في تنفيذ منهجية التدريب والتنمية المهنية التي استحدثتها هذا العام، القائمة على تلبية احتياجاتهم الفعلية من المهارات والقدرات..

وما يمكنهم من أداء أدوارهم من طرائق التدريس الحديثة والمطورة والتقنيات المتقدمة، كما أكدوا أنهم ماضون حيث تتوجه الوزارة، وأنهم سيسخرون جميع الجهود والخبرات من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية للتعليم، ومن أجل تحقيق مصلحة الطالب، الذي وصفوه بأنه الهدف الأول لرسالتهم التربوية.

وقالوا إن المنتدى والبرنامج التدريبي، مثّلا فرصة مهمة ونقطة تحول فاصلة في حياتهم المهنية، حيث استطاعوا من خلال الممارسات التطبيقية والعملية، التي اتسم بها التدريب والتأهيل، اختصار مراحل من التنمية الذاتية والإعداد، لا سيما مع نخبة الخبراء الذين أداروا الجلسات العامة وورش التدريب التخصصية.

أدوات متجددة

وذكروا أن موضوعات التدريب وطرائقه، لامست عمق احتياجاتهم، وفتحت آفاقاً جديدة من المعارف، كما أكسبتهم أدوات متجددة لأفضل الممارسات التربوية، التي قالوا إنهم سيتجهون لترجمتها داخل الفصول الدراسية.

توصيات مهمة

وخرج المشاركون بمجموعة من التوصيات، أهمها: استمرار أعمال التقييم التي تجريها وزارة التربية والتعليم لأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية على وجه التحديد، لما لذلك من أهمية قصوى في تحديد الاحتياجات التدريبية المستقبلية للتربويين، وتكثيف عمليات التدريب والتنمية المهنية خلال العام الدراسي..

ورفع عدد الساعات التدريبية لأكثر من 40 ساعة، وتحديد آليات واضحة لقياس أثر التدريب في العملية التعليمية وتطور أداء المعلمين داخل الصفوف، وقياس آثاره كذلك في المستوى التعليمي للطالب، ووضع منهجية علمية لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة والمبادرات المبتكرة بين المدارس، وتعميم النماذج التدريسية والتفاعل الصفي المميز للمعلمين والطلبة على المدارس.

من جانبها، أكدت خولة المعلا وكيل الوزارة المساعد للسياسات التعليمية، أن أهم ما يتميز به المنتدى، التفاعل اللافت للمعلمين والمعلمات في الورش التدريبية، والارتياح العام الذي ظهر في شدة الإقبال وكثافة الحضور، منوهة بأن المنتدى انتقل بالمعلمين إلى حيث تتطلع الوزارة.

التنمر في المدارس

شهد اليوم الأخير للمنتدى جلسة عامة دارت بشأن «التنمر في المدارس» وإشكالياته على مستوى العالم، قدمها إبراهيم المنصوري اختصاصي الاتصال في المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وعصام علي مسؤول السياسات الاجتماعية في اليونيسيف، استعرضا فيها مجموعة من البيانات والمعلومات حول هذا الموضوع.