ارتفع عدد المدارس التي انضمت إلى مبادرة المدارس البيئية المستدامة في إمارة أبوظبي الى 148 مدرسة خلال العام 2015 بزيادة 28 مدرسة عن العام الماضي منها 9 مدارس من المناطق الشمالية وذلك ضمن المبادرة التي تشرف عليها هيئة البيئة في أبوظبي منذ العام 2009 وحتى الآن.

وقالت رشا المدفعي مديرة قسم المدارس المستدامة في هيئة البيئة بأبوظبي في تصريح لـ (البيان) إن الإقبال الكبير من قبل المدارس سواء على مستوى أبوظبي والإمارات الاخرى للانضمام للمبادرة يؤكد نجاحها في تحقيق الأهداف المرجوة من خلال العمل على خفض استهلاك الطاقة والمياه وخفض إنتاج النفايات في المدارس، الأمر الذي ينعكس على الأهداف البيئية للدولة في تحقيق التنمية المستدامة وخفض البصمة البيئية للأفراد.

وأضافت: إن المبادرة حققت نجاحاً على المستويين المحلي والدولي، فقد زاد عدد المدارس الراغبة في المشاركة بهذة المبادرة لذلك تم فتح باب التسجيل لجميع المدارس الراغبة في الانضمام إلى مسيرتنا نحو الاستدامة ونحو مستقبل أفضل.

وأكدت المدفعي أن المدارس المستدامة ومن خلال تطبيق تدقيق بيئي على إنتاجها للنفايات واستهلاكها للطاقة والمياه وتنفيذ برامج لتقليل الاستهلاك تمكنت خلال السنوات الاربع الماضية من خفض معدل استهلاك المياه في تلك المدارس بنسبة 54% وخفض معدل إنتاج النفايات بنسبة 23% كما ارتفع عدد الطلبة الذين استخدموا وسائل النقل الجماعي (الحافلات المدرسية) إلى 19% بهدف خفض كمية ثاني أكسيد الكربون بوسائل النقل لتحقيق النقل المستدام.

مهارات القرن

وأشارت مديرة قسم المدارس المستدامة بيئياً إلى أن الخطة مستمرة في تعزيز مهارات القرن الواحد والعشرين للطلبة بحيث يكون الطالب قيادياً وتشاركياً ولديه مهارات تؤهله لسوق العمل ولديه حس بيئي كبير يسهم في تعزيز جهود الدولة في الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة .

وقالت: إن الهيئة ستنظم للعام الثاني على التوالي في مايو المقبل فعاليات «مؤتمر الأندية البيئية» الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الاوسط بمشاركة نحو 500 طالب ومدرس من مدراس في إمارة أبوظبي.

3000 طالب

وقالت: إن عدد الطلبة الذين ينضمون الى الأندية البيئية في المدارس المستدامة يبلغ نحو 3000 طالب حتى الآن، مشيرة الى أن مؤتمر الاندية البيئية يشكل فرصة للشباب للالتقاء والتواصل وبحث وتقييم ومعالجة الآثار البيئية في مدارسهم، فضلا عن إتاحة الفرصة للمدارس القيادية الرائدة لعرض خبراتها وتجاربها الناجحة في هذا المجال. ويتميز المؤتمر بحضور عدد من القادة الشباب من الناشطين في مجال العمل البيئي من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى أعضاء الأندية البيئية الرائدة في مدارس أبوظبي الذين سيشاركون في جلسات نقاش تفاعلية مفتوحة يتبادلون خلالها المعرفة والأفكار المبدعة والتجارب الناجحة.