أكد مروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع الخدمات المساندة، أن المعلم هو الحلقة الأقوى في صناعة التغيير، والمنطلق الحقيقي لنموذج تعليمي يحتذى به، والأساس في نجاح جميع جهود التطوير، وأن الحراك السريع والمتنامي الذي نعاصره الآن على ساحة التنمية المستدامة والتنافسية العالمية ومجتمع اقتصاد المعرفة.
هو ما فرض المزيد من التحديات على المؤسسات التربوية المعنية بتطوير التعليم، وفرض الحاجة الشديدة للتعليم النوعي والخدمة التعليمية عالية الجودة، وهذه هي الخلاصة الحقيقية التي توصلت إليها جميع الهيئات والمنظمات الدولية المتخصصة، وهي الخلاصة نفسها التي أقرها الخبراء والنخب التربوية، ممن رهنوا تطور التعليم بالمعلم الجيد.
ورهن الصوالح، في كلمته خلال افتتاح أعمال منتدى الخليج العربي للمعلمين الذي تستضيفه جامعة الشارقة ويستمر حتى الخميس المقبل بمشاركة 5 آلاف معلم ومعلمة من المدارس ومعاهد التكنولوجيا التطبيقية، ويصاحبه تنفيذ برنامج الحقائب التدريبية المتخصصة، الذي يشارك فيه أكثر من 11 ألف معلم ومعلمة على مستوى المناطق التعليمية في الدولة، تطوير التعليم بمعلم كفؤ يقود التطوير ومعلم متميز يدرك أهمية وصول دولتنا لنظام تعليمي من الطراز الأول، مؤكداً على الثقة بقدرة العنصر البشري وتفاني وإخلاص أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.
وأكد الصوالح تنفيذ وزارة التربية لمنظومة التدريب والتنمية المهنية التي استحدثتها بمواصفات ومعايير عالمية لإكساب المعلمين أدوات التدريس الحديثة وتقنيات التعليم المطورة وفنون الإدارة الصفية المتوافقة مع أفضل الممارسات التربوية العالمية، مشيرا إلى حرص الوزارة على فتح المجال أمام أدوار جديدة للمعلم إيمانا منها بأهمية هذه الأدوار في المرحلة المقبلة .
مضيفا أن العالم شهد في السنوات الأخيرة جملة من التحولات التي تواترت بشكل سريع ومذهل على ساحة الاتصالات وتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي والعلوم المتخصصة وما يتصل بذلك من آليات وأساليب الإدارة الحديثة وهذا بالتحديد ما أدركته الإمارات في وقت مبكر وحرصت على تضمينه في خططها التطويرية ورؤيتها الاستراتيجية.
وحضر الافتتاح علي ميحد السويدي وكيل الوزارة المساعد للتعليم الخاص، وخولة المعلا الوكيل المساعد للسياسات التربوية، وفوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية، وعبد الرحمن الحمادي الوكيل المساعد للخدمات المساندة، وسعيد الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، ومديرو ومديرات المناطق التعليمية والمدرسية.
ردم الفجوة
وأكد الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة على أهمية انعقاد المنتدى لمختلف المؤسسات التعليمية التربوية في تجويد العمل التربوي والتعليمي وتطويرهما، وفق المناهج العصرية والحضارية التي تنتهجها الدولة على اختلاف مؤسساتها الوطنية والاقتصادية والاجتماعية للوصول إلى المراكز العالمية الأولى في مختلف آفاق التنمية الوطنية، مضيفا أن الفائدة تتمثل في ردم الفجوة القائمة بين التعليم العام والتعليم الجامعي.
وهو أمر يمكن تلمسه مباشرة من خلال الجوهر العام لهذه الأهداف التي يعمل المؤتمر على تحقيقها في تطوير أداء المعلم على نحو خاص، والعملية التعليمية والتربوية بشكل عام، لأن التطوير سينعكس على التحصيل العلمي والمعرفي والسلوكي لطلبة التعليم العام، ويخفف الغربة الحقيقية التي يعيشها الطلبة عند انتقالهم إلى مرحلة التعليم الجامعي.
جلسات العمل
وتحدث في جلسة العمل الأولى التي جاءت بعنوان «مستقبل التعليم في دولة الإمارات» الدكتور عبد اللطيف محمد الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، والدكتور علي سعيد الكعبي نائب مدير جامعة الإمارات لشؤون الطلبة والتسجيل، والدكتور عارف سلطان الحمادي مدير جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث.
وناقش المشاركون كيفية إسهام النظام التعليمي بتزويد المواطن بالمواصفات التي تمكنه من الإسهام في التنمية، وكيفية تشجيع الابتكار لدى الطلبة والمخرجات التي يتطلع لها سوق العمل ومواجهة تحديات التعليم.
وذكر الحمادي أن الطالب يصل إلى الجامعة بلا مهارات ولا يمكنه الخروج عن نص المنهج، مشيرا إلى ان الابتكار منظومة متكاملة لا تتجزأ وتبدأ منذ الطفولة ويكون أساسها تعويد الطالب على البحث بشكل علمي مدروس.
وأكد الدكتور عبد اللطيف محمد الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا أنه لم يتم تحقيق قفزات في تطوير التعليم وأنهم لا يزالون متأخرين رغم كل الاستثمارات في هذا القطاع الذي يعد أولوية حكومية، مشيراً الى أن المخرجات التعليمية لا تؤدي الى المخرجات المطلوبة في الدولة وأشار الدكتور علي سعيد الكعبي نائب مدير جامعة الإمارات لشؤون الطلبة والتسجيل الى أن مهنة التعليم تعاني عزوفاً واضحاً.
وفي جامعة الامارات سيصل عدد الدارسين في كلية التربية بعد خمس سنوات الى صفر، مشيراً الى أن آخر معلم من الذكور تم تخريجه من الكلية كان قبل سبع سنوات، ومن ينضم للكلية هم من لا يحصلون على قبول في كليات أخرى.
ومن جهته قال الدكتور عارف الحمادي مدير جامعة خليفة المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي في مجلس أبوظبي للتعليم إن الطالب يصل إلى الجامعة بلا مهارات, ولا يمكنه الخروج عن نص المنهج, مشيرا الى ان الابتكار منظومة متكاملة لا تتجزأ، مؤكدا على ضرورة امتلاك الطلبة للمهارات قبل وصلهم إلى المرحلة الجامعية، مشددا في الوقت ذاته على أن منظومة الابتكار مطلب أساسي للتنمية.
