انتظم أكثر من 14 ألف معلم ومعلمة صباح أمس، في مدارسهم في إطار «أسبوع التنمية المهنية»، الذي وجه مجلس أبوظبي للتعليم المدارس لتنفيذه، ويستمر حتى 2 أبريل المقبل. ومنح المجلس المشاركين حرية اختيار محاور التدريب، بناء على حاجة كل مدرسة، وذلك طبقاً لتقارير التقييم وأداء الطلبة والمعلمين.
وتفاعلت المدارس أمس، مع خطط التدريب الذاتية، التي أعدوها لمعلميهم وحملت محاور عدة؛ ما بين المناهج وخطط التدريس، والفروق الفردية ومهارات القرن الـ21، إضافة إلى التركيز الكبير على السلوك الطلابي والفروق الفردية والتعامل مع مختلف الفئات الطلابية خلال الإدارة الصفية، وأبرز المشكلات التي تواجه العملية التعليمية في كل مدرسة.
ميدانياً أكدت إدارات المدارس لـ«البيان» مدى تفاعلها مع أسبوع التدريب المهني لأنه يلبي حاجة أساسية لهم، مشيرة إلى أنها أعدت خطط تدريب ستفيد في وضع خطط عمل للفصل الدراسي المقبل وللعام المقبل أيضاً.
وأوضح عبيد مفتاح مدير مدرسة الصقور للحلقة الثانية أن إدارة المدرسة نفذت جلسة افتتاحية، حفزت خلالها العاملين في المدرسة كافة للتفاعل مع ورش التدريب المطبقة، مشيراً إلى أنه أعد خطة تدريب متكاملة استهدفت المعلمين من جهة والإداريين من جهة أخرى.
رعاية الموهوبين
وأضاف عبيد أنه على مستوى المعلمين تم التركيز على طرح موضوعات، تتعلق بخطة تطوير المدرسة واحتياجات الطلبة التعليمية وأساليب التدريس الحديثة والبيئة الصحية والأمن والسلامة في المدرسة، وكذلك رعاية الموهوبين والمتفوقين وكذلك المتعثرين وموضوع الأنشطة اللاصفية من حيث التفعيل وربطها بالمناهج، ومناقشة استراتيجيات تشجيع الطلبة على التعلم، بينما يتم تدريب الإداريين على مراجعة المشكلات المدرسية وتقييمها وتحديد الأولويات وتوزيع المهام والمسؤوليات وإعداد الجدول المدرسي والاحتياط والمناوبات وخطة التطوير المدرسية.
وأشار إلى أن هذا التدريب سيخرج بخطة عمل متكاملة للفصل المقبل وحتى لتعزيز خطة المدرسة للعام المقبل، وأنهم حرصوا على تنفيذ نشاط رياضي للمعلمين، ضمن خطة التدريب بهدف جعل التدريب في جو محفز ومشجع، إضافة للاحتفاء بتكريم فريق عمل برنامج «ارتقاء»، الذي أسهم في حصول المدرسة على تصنيف متقدم.
السلوك الطلابي
وأوضحت شيخة الزعابي مديرة مدرسة فاطمة بنت مبارك للحلقة الثانية، أنها أعدت خطة لمدرساتها تتناسب مع حاجاتهم التدريبية ووفق تقارير التقييم وأداء الطلبة للفصل السابق، مشيرة إلى أنها أعطت أولوية لموضوع السلوك الطلابي وكيفية التعامل مع طالب اليوم، وتوجيه سلوكه بشكل إيجابي يدعم أداءه ويشجعه على النجاح، كما ركزت كذلك على إعداد الخطط الدراسية المختلفة، وبيئة العمل الإيجابية وأساليب التدريس الفعالة.
وأوضح عمر عبد العزيز مساعد المدير بثانوية خليفة، أن الإدارة المدرسية ركزت في بداية الأسبوع التدريبي على تأكيد الطاقة الإيجابية في التعامل داخل ورش العمل، وضمان تحقيق النتيجة المطلوبة، من خلال تأكيد علاقة المعلمين المتدربين بالمعلمين المدربين، وضرورة أن يسعى المعلم للاستفادة من خبرة زميله بشكل إيجابي وبناء، مشيراً إلى أن التفاعل الإيجابي ظهر بشكل كبير في القاعات التدريبية في ظل خبرة المدربين وحرصهم على تهيئة بيئة تدريب محفزة للمستهدفين.
أبوظبي تقرأ
وأضاف أنه تم التركيز على موضوع الفروق الفردية، وكيفية نجاح المعلم في التعامل مع مختلف الفئات الطلابية، وكذلك المناهج وطرائق التدريس الحديثة ومهارات القرن الـ21، إضافة إلى الاهتمام بتخصيص اليوم الأخير من التدريب، لتعزيز استعداد المعلمين للمشاركة في حملة «أبوظبي تقرأ».
وأوضح محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم، أن المدارس تشارك في سلسلة متنوعة من أنشطة التدريب والتطوير المهني التي ينظمها المجلس على مدار العام للمساعدة على الارتقاء بمستوى الأداء العام بناء على توجهات المجلس الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية في الإمارة.
وأضاف أن المبادرة تهدف إلى جعل كل مدرسة تتحمل المسؤولية عن تطوير، منوهاً بتعاون كل مدرسة مع مدير المجموعة المدرسية التابعة لها لإعداد خطة مفصلة بالأنشطة التي تعتزم تنفيذها خلال الأيام التدريبية الخمسة، كما دعم مسؤولو تطوير الجودة التعليمية والمستشارون التربويون عملية وضع الخطط.
