شكلت وزارة التربية والتعليم فريقاً من الخبراء والمختصين من الوزارة وجامعة الإمارات لإعداد دراسة لاستحداث مادة «مهارات الحياة وريادة الأعمال» في المناهج الدراسية، بناء على مبادرة مجلس الوزراء.
وتم وضع إطار نظري لمهارات الحياة وريادة الأعمال وفق الأدبيات التربوية والتجارب والممارسات الدولية، ومن ثم الاهتداء بها للوقوف على مدى امتلاك طلبة المرحلة الثانوية في الدولة هذه المهارات وممارستهم لها، والوقوف على مدى احتواء برنامج التعليم المدرسي في الدولة المفاهيم والمهارات المرتبطة بالحياة وريادة الأعمال.
ومدى قدرة هذا البرنامج وطريقته في مساعدة الطلبة على اكتساب هذه المهارات، والوقوف على آراء بعض ذوي الشأن في الدولة حول مهارات الحياة وريادة الأعمال في برنامج التعليم المدرسي، وأخيراً تقديم توصيات من شأنها تعزيز اكتساب الطلبة لمهارات الحياة وريادة الأعمال، وفق نتائج الدراسة وأفضل الخبرات العالمية، وبما يتفق مع رؤية الإمارات 2021، بحسب ما صرحت به الشيخة خلود صقر القاسمي مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم لـ«البيان».
وأوضحت أن هذه الخطوة تمهيدية لطرح مادة مهارات الحياه المستحدثة في السنة الدراسية المقبلة لطلبة الصف العاشر، إذ بينت نتائج دراسة المحتوى أن المناهج والأنشطة المختلفة تحتوي مهارات الحياة وريادة الأعمال، ولكن ليس بالقدر الذي يمكن الطلبة من اكتسابها بفاعلية، كما أشارت نتائج الدراسة الكمية، كما أظهر الاختبار الكاشف أن مستوى معرفة وممارسة الطلبة للمهارات الحياتية ومهارات ريادة الأعمال متوسط.
نتائج
أما بالنسبة لنتائج المقابلات للمجموعات من أولياء الأمور والمختصين، فقد أجمع المشاركون على أهمية مهارات الحياة في بناء شخصية الطالب الإماراتي، وأهمية مهارات ريادة الأعمال في بناء رواد الأعمال من الشباب، بخاصة مع التنوع الثقافي والتطور الاقتصادي والاجتماعي في الدولة.
ورأى المشاركون أن المناهج تتضمن هذه المهارات، إلا أنها غير كافية وبحاجة لمادة مستقلة، ومعلم متخصص، وأن يخصص لها نصاب من الحصص مع الحاجة إلى إعداد معلم مختص في كيفية تدريسها.
ونبه المشاركون لأهمية أولياء الأمور والمجتمع المدني في مساعدة الطلبة، وأوصوا بضرورة وجود نوع من التقييم لهذه المهارات، كما طالبوا بتضمين مهارات ريادة الأعمال في المرحلة الثانوية، عندما يصبح الطالب قريباً من الدراسة الجامعية، وحبذا لو كانت من الصف التاسع.
جاء ذلك على هامش جلسة العصف الذهني، التي عقدتها إدارة المناهج لإشراك الميدان التربوي في تلك المادة، وذلك في إطار خطة تطوير التعليم 2015-2021، التي تتبعها وزارة التربية، وما تضمنته من استحداث مادة المهارات الحياتية على خريطة خطتها الدراسية، حيث شارك نحو 80 شخصاً من مديري المدارس والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور يمثلون جميع المناطق التعليمية في هذه الجلسة.
ومن أهم توصيات الدراسة، مساعدة الطلبة على اكتساب مهارات الحياة والريادة في مناخ يتسم بالدعم والتعزيز.
وأوصت بأهمية وجود معلمين مؤهلين ومدربين يمارسون هذه المهارات في حياتهم. واستجابة لنتائج هذه الدراسة جاء تطوير الخطة الدراسية منسجماً مع توصياتها، وعقدت جلسة عصف ذهني دعي إليها عدد من المعلمين وأولياء الأمور والطلبة وممثلي جهات مجتمعية ذات علاقة.
أهداف
وبدأت الجلسة بكلمة الشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج، مستعرضة أهداف الجلسة ومخرجاتها وتاريخ مادة المهارات الحياتية، ثم تبيان موقع المادة في خطة تطوير التعليم، واستعرضت أهداف المادة في تكوين جيل معتز بوطنه.
عرض
قدم الدكتور رشيد الحمادي أستاذ علوم الحياة في جامعة الإمارات عرضاً لأهم مجالات المهارات الحياتية ومحاورها الأساسية والحاجة إليها، كما قدم الدكتور على إبراهيم الأستاذ في كلية التربية في جامعة الإمارات ورئيس فريق إعداد دراسة استحداث مادة مهارات الحياة والريادة في التعليم المدرسي ملخصاً للدراسة وأهم نتائجها وتوصياتها.

