أعلن مروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم، عن استحداث الوزارة أجندة علمية متقدمة للتدريب والتنمية المهنية، ترتكز على معايير ومواصفات عالمية، تكفل تطبيق أفضل الممارسات التربوية وأحدث الأساليب التعليمية في المدارس، وذلك بإشراف وتنفيذ عناصر مواطنة مشهود لها بالتميز، وبالتعاون المثمر مع المؤسسات التعليمية الرائدة التي تمثل واحدة من الشراكات الاستراتيجية للوزارة، وهي جامعتا الإمارات والشارقة، إلى جانب بعض من بيوت الخبرة المتخصصة.

موضحاً أن 5 آلاف معلم ومعلمة من المدارس ومعاهد التكنولوجيا التطبيقية، سيستفيدون من ورش العمل التدريبية وطاولات الحوار، التي يتضمنها منتدى الخليج العربي للمعلمين، بواقع 5 آلاف معلم ومعلمة طوال الأيام الخمسة للمنتدى، ومن ثم سيعقبها تدريبات أخرى موسعة ضمن برنامج الحقائب التدريبية المتخصصة، الذي سيشمل أكثر من 11 ألف معلم ومعلمة، سيتم تدريبهم وفق أعلى مستويات التدريب.

قيادات

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الموسع الذي عقد في ديوان الوزارة أمس، بحضور فوزية حسن غريب وكيل التربية المساعد للعمليات التربوية، والشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج، والدكتور أحمد العور المدير العام بمعهد التكنولوجيا التطبيقية، والدكتورة سميرة النعيمي مدير إدارة شؤون الطلبة في كلية الإمارات للتطوير التربوي، والدكتور أحمد حسين الصغير أستاذ التربية بجامعة الشارقة، للإعلان عن جملة المسارات التطويرية على صعيد التدريب والتأهيل والإعداد، وفي مقدمتها اطلاق أعمال منتدى الخليج العربي للمعلمين الذي تعقده الوزارة للمرة الأولى يوم الأحد المقبل ولمدة خمسة أيام، تحت شعار «جودة الأداء ترتقي بالمخرجات»، إلى جانب برنامج الحقائب التدريبية المتخصصة، الذي طورته الوزارة ليكون مناسباً بأهدافه ومضمونه مع متطلبات المرحلة المقبلة، وتوجهات الوزارة الرامية إلى صقل خبرات جميع العاملين في الميدان التربوي، والارتقاء بمستوى أدائهم، والذي سيبدأ تنفيذه بنسخته المطورة عقب المنتدى مباشرة.

وأكد أن التنمية المهنية تمثل حجر الزاوية لعمليات التطوير الشامل والتحول النوعي الذي تعمل الوزارة على إحداثه في مسيرة التعليم، مستندة في ذلك إلى عطاء التربويين وخبرتهم والكفاءات المميزة من المعلمين والإداريين، ممن يزخر بهم الميدان التربوي، ومن تقدرهم الوزارة، وتعول كثيراً على جهدهم وتفانيهم وإخلاصهم في العمل، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للتعليم.

وقال: إن الوزارة لن تدخر وسعاً ولن تألو جهداً في سبيل تمكين أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية والفنية من أدوات الإدارة التربوية والتعليمية وفنونها الحديثة، إلى جانب تعزيز قدراتهم في التعامل باحترافية مع تقنيات العصر ولغته ومفرداته ومقتضيات العمل التربوي السليمة.

قدرات

وحول أهداف المنتدى ذكر وكيل التربية أن الوزارة تستهدف تنمية قدرات المعلمين وإكسابهم أدوات التدريس المطورة وأساليب التعليم الحديثة، المرتكزة على توظيف التقنيات واستثمار تكنولوجيا التعليم، وتمكينهم كذلك من مهارات التخطيط الاستراتيجي والممارسات التربوية والإدارة الصفية المتقدمة، التي تساعد في تطوير العملية التعليمية، إلى جانب تدريب المعلمين على القيام بأدوار فاعلة تتصل بالإرشاد الطلابي، ومعايير المناهج والمقررات الدراسية المستندة للإطار الوطني الموحد، ونظم التقويم والامتحانات، وتدريبهم على تصميم وبناء الأفكار التدريسية المبتكرة وتنفيذ وإجراء البحوث الدراسية المتخصصة، وإكسابهم خبرات جديدة وطرائق حديثة لتفعيل دور الطالب داخل الصف، بما يرفع من مستوى مخرجات التعليم، إضافة إلى تعريفهم بالسبل المثلى لتحديد احتياجاتهم التدريبية المستقبلية، وتدريبهم على التعامل مع أفضل وسائل التنمية الذاتية.

وأضاف: إن الوزارة تتطلع إلى أن يسهم المنتدى في بناء روابط وعلاقات مهنية بين المعلمين المتخصصين بما يخدم أهداف التطوير ومصلحة الطلبة، وزيادة كفاءة المعلمين، وتجديد وتنشيط مهاراتهم، وتنمية الاتجاهات الإيجابية المميزة في الميدان التربوي، إزاء عمليات التطوير الشامل، كما تتوقع أن يكون للمنتدى الأثر الكبير في إطلاق القدرات والإبداعات الكامنة لدى أعضاء الهيئات التدريسية، وخاصة ما يرتبط منها بمهارات القرن 21، التي تستهدف الوزارة إكسابها للطلبة.

من جانبها أكدت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية أن الوزارة نجحت خلال الفصلين الدراسيين الأول والثاني، في إجراء مسح ميداني للوقوف على احتياجات المعلمين من التدريبات، وذلك على مستوى جميع التخصصات، موضحة أن أجندة المنتدى، وما تتضمنه من ورش عمل تلبي جميع الاحتياجات، كما أن برنامج الحقائب التدريبية المتخصصة يعزز أهداف المنتدى وتوجهات الوزارة في تحقيق الارتقاء الأفضل لمستوى أداء المعلمين.

توقعات

رصدت الوزارة من مخرجات منتدى الخليج العربي للمعلمين ، زيادة قدرة المعلم على استخدام الاستراتيجيات والطرائق التعليمية للتعلم القائم على المعايير وزيادة قدرته على تقويم الطلاب واعداد الخطط المبنية على التعلم بالمعايير، وإتاحة فرص التجديد والابتكار للمعلمين من خلال التوظيف الامثل للتقنيات والمصادر التعليمية، وتمكين المعلم من بناء وقيادة مجتمعات التعلم في حجرات الدراسة، واطلاق القدرات الكامنة وزيادة كفاءة المعلم ورفع مستوى أدائه عن طريق اكتساب المهارات والخبرات العلمية والتربوية، وتنمية الاتجاهات الايجابية لدى المعلم نحو أهمية التعليم المستمر والتعلم الذاتي وتجديد الدوافع الذاتية للمعلم المتدرب، حيث يساعد تحسين أدائه ورفع كفاءته العلمية الى جعل عمله هدفا ومنتظما وذا قيمة وفاعلية.