شاركت الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي ممثلة بالعضوتين الدكتورة منى جمعة البحر وعائشة أحمد اليماحي في أعمال مؤتمر القمة السنوية للنساء البرلمانيات الذي انطلق أمس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وناقشت الجلسة العامة الأولى للمؤتمر موضوع كوكبنا في عام 2030 :عالم المرأة وتناولت الجلسة الثانية مستقبل التعليم، والجلسة الثالثة ناقشت مستقبل الصحة، فيما تناولت الجلسة الرابعة مستقبل التعاون الاقليمي، والجلسة الخامسة ناقشت حول محور الأنثى في الحياة السياسية.

مستقبل التعليم

وشاركت الدكتورة منى البحر بمداخلة في الجلسة الثانية حول موضوع مستقبل التعليم للمرأة و أشارت إلى أنه بالرغم من جهود الحكومات والمنظمات غير الحكومية في تعزيز العملية التعليمية للنساء إلا أن هناك ارتفاعا في نسبة أمية البنات في العالم، واللاتي مازلن يعانين من نسب أقل في التعليم، ويبلغ معدل الأمية للإناث النصف مقارنة بالثلث من الذكور.. كما حققن نسبا أقل في فرص الالتحاق بمراحل التعليم المختلفة، خاصة التعليم العالي مقارنة بالرجل، موضحة أن الحرمان النسبي من فرص التعليم يمتد ليشمل جميع المراحل في مجمل البلدان النامية ولفتت إلى أن نصيب الإناث من الالتحاق بالتعليم لا يزال أقل من نصيب الذكور.

حيث تشير الدراسات إلى أنه لاتزال غالبية النساء والبنات في الدول العربية والأفريقية تواجه مشكلة المهارات الأساسية للقراءة والكتابة، وتشكل النساء والفتيات ما نسبته 64% من مجمل الأميين البالغين أكثر من 15 عاما ولم تتغير هذه النسبة منذ عام 1990 فحسب إحصاءات عام 2010 يوجد في العالم 800 مليون أمي وأمية وبمعنى آخر فإن عدد النساء والفتيات الأميات في العالم يصل الى 512 مليون أمية.

وأوضحت الدكتورة البحر أن هناك العديد من التحديات والعوائق التي تواجه المرأة في حصولها على التعليم منها: التحديات المرتبطة باختلال ميزان المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين في التعليم، وتشير الدراسات إلى أن 60 % من البلدان فقط تمكنت حتى 2011 من تحقيق التكافؤ بين الجنسين في التعليم الابتدائي، وتعد الفتيات الأشد حرمانا من التعليم بالمدارس.

حيث تبلغ 60% في المنطقة العربية، مقارنة بـ 57% في جنوب غرب آسيا و 54% في افريقيا وجنوب الصحراء ورغم جهود الحكومات للتحسين الكمي في مستويات تعليم المرأة وزيادة معدلات التحاق الإناث بالمدارس الابتدائية والثانوية، إلا أن هذه الإنجازات لم تنجح في تعديل المواقف والمعايير الاجتماعية المتحيزة ضد المرأة، التي تشدد على نحو حصري على الدور التحسن الإنجابي للمرأة وتعزز اللا مساواة بين الرجل والمرأة في مختلف نواحي الحياة.

صحة المرأة

وشاركت العضوة عائشة اليماحي في الجلسة الثالثة التي ناقشت مستقبل صحة المرأة، وأشارت إلى أنه على الرغم من التقدم الملحوظ في العقود الأخيرة في مجال الرعاية والصحة للنساء، إلا أن معدل وفيات النساء في العالم لايزال مرتفعا، لوجود تحديات تواجه صحة المرأة، حيث تشير الدراسات إلى أن مرض سرطان الثدي وعنق الرحم، يقتلان نحو مليون امرأة سنويا وخاصة في البلدان متوسطة الدخل والفقيرة، التي غالبا ما يكون الحصول فيها على خدمات صحية صعبا أو محدودا.

وتطرقت إلى صحة المرأة الإنجابية ومضاعفات الحمل والولادة، موضحة أنه في عام 2013 توفيت نحو 300 ألف امرأة أثناء الحمل وبعد الولادة، نتيجة نقص الرعاية الصحية الأساسية، وأن نحو 13 مليون فتاة بين 10 و19 ينجبن سنويا توفي كثير منهن بسبب التعرض لمضاعفات الحمل في سن صغيرة، فضلا عن إجراء عمليات إجهاض غير آمنة.

وقالت اليماحي إن من بين التحديات أيضا، العنف الجسدي والجنسي الذي تتعرض له النساء، إذ تتعرض سيدة من كل ثلاث تحت الخمسين عاما للعنف من شريكها أو من غيره، ما يؤثر على صحة المرأة الجسدية فضلا عن الأذى النفسي، وما تتعرض له من اكتئاب وقلق بشكل أكبر مقارنة بالرجل، مشيرة إلى أنه في عام 2012 توفيت حوالي 5 ملايين امرأة بسبب الأمراض غير السارية وسببها السمنة وحوادث الطرق والإدمان والتدخين.

تعاون

أكدت العضوة عائشة اليماحي أن مقترحات الشعبة البرلمانية تدعو إلى ضرورة تعاون البرلمانات مع الحكومات لدراسة إنشاء آليات وطنية مرتبطة بصحة الأم أثناء الحمل، والتي قد تأخذ شكل لجنة وطنية متعددة الأطراف، وترفع تقاريرها للبرلمان مع أهمية ربط كل الالتزامات والاتفاقيات الدولية في الإطار الذي يحافظ على خصوصية كل دولة سياسيا واجتماعيا ودينيا، وبما لا يؤدي إلى الإخلال بكل هذه الاعتبارات الوطنية في داخل الدول، فضلا عن أهمية دور البرلمانات في دعم البرامج والقوانين الدولية الرامية لتحسين الرعاية الصحية، وذلك بتثقيف النساء في مجالات الصحة ككل.