أصدرت هيئة البيئة - أبوظبي، كتيباً إرشادياً للمعلومات والأنشطة التعليمية في مجال المياه في الوطن العربي، وذلك في إطار برنامج التوعية حول المياه الذي سيتم تنفيذه ضمن المدارس المنتسبة لشبكة اليونسكو تحت إشراف مكتب منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) في باريس، والمكتب الإقليمي في العاصمة الأردنية عمان، وبتعاون وثيق مع اللجنة الوطنية في دولة الإمارات للتربية والثقافة والعلوم.

ويعتبر الكتيب أداة تمكن المعلمين والطلبة من تنفيذ برنامج التعليم حول المياه لمدارس شبكة اليونسكو. وقد قامت هيئة البيئة – أبوظبي بتصميم الأنشطة والمعلومات المتضمنة في هذا الكتيب وتم عرضها عام 2008 على اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في دولة الإمارات والمكتب الإقليمي في الأردن، ومكتب الدوحة، ونخبة من معلمي المدارس المنتسبة لشبكة اليونسكو في الوطن العربي. وقد ساهم شريك الهيئة الدولي - مركز التعليم البيئي بالهند - في تنظيم المعلومات والأنشطة المتضمنة بالكتيب على ثلاث مستويات تعليمية تغطي المراحل الابتدائية، والإعدادية والثانوية.

رسالة وأهداف

وأكدت أمل الكوس، وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية، القائم بأعمال الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، أن فكرة المدارس المنتسبة لليونسكو قد تغيرت، ومعها رسالة هذه المدارس وأهدافها، وقد ظهر ذلك بوضوح خلال المناقشات التي شهدها المؤتمر العالمي للتعليم من أجل التنمية المستدامة الذي عقد قبل شهر في اليابان، حيث أصبح التوجه الدولي هو تعميق مفاهيم الاستدامة ليس فقط في مدارس اليونسكو، وإنما في المدارس كافة على اختلاف مراحلها الدراسية، وإدخال مفردات الاستدامة ومضمونها في صلب العملية التعليمية والممارسات التربوية والأنشطة وحتى الإدارة المدرسية والمناهج والمقررات الدراسية والتنمية المهنية للتربويين.

وأصبحت مدارس اليونسكو، والمدارس الحديثة بوجه عام، مستندة إلى هدف استراتيجي وهو إكساب الطالب مهارات القرن 21، وما يصاحب ذلك من أدوات تقنية ووسائل اتصال وإمكانات علمية تساعد الطلب على مواكبة عصره ومجريات مستقبله.

تطوير شامل

وقالت إن وزارة التربية وهي تعمل على تطوير مدارس اليونسكو تطويراً شاملاً، فإنها تتطلع إلى توثيق علاقتها الاستراتيجية مع هيئة البيئة – أبوظبي، للاستفادة من نخبة الخبرات التي تزخر بها، ومن تجاربها الناجحة في مجال المحافظة على البيئة وصون المقدرات، وخاصة المتصلة بالمياه والموارد الطبيعية بوجه عام.

وأضافت أن الوزارة تعمل الآن على توثيق برامج المدارس المنتسبة لليونسكو، بهيئة البيئة – أبوظبي، وغيرها من المؤسسات والهيئات الوطنية الناجحة، كما تعمل على أن تكون المدارس نفسها أشد صلة وارتباطاً بالمنظمات التربوية داخل الدولة وخارجها، إلى جانب ارتباطها بالمجتمع المحلي ومؤسساته وشؤونه، وطفراته المتلاحقة، إلى جانب توثيق علاقة المدارس بالمشروعات العالمية التي تتبنى تنفيذها منظمة اليونسكو، والبرامج التي تتبناها كل من منظمة (إيسسكو وألكسو)، والبرامج العالمية، وخاصة برنامج (جلوب البيئي العالمي).

وقالت فوزية إبراهيم المحمود، مديرة إدارة التوعية البيئية في هيئة البيئة - أبوظبي: «بناء على خبرتها الطويلة في مجال التعليم البيئي ومبادراتها المتعددة في هذا المجال، فقد تم تكليف الهيئة بقيادة العمل في تصميم برنامج للتعليم في مجال المياه لمدارس شبكة اليونسكو في العالم العربي، وذلك تتويجاً لعقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة 2005 - 2014 والعقد الدولي للعمل تحت شعار «الماء من أجل الحياة». وقد شارك مع هيئة البيئة – أبوظبي في التدريب على هذه المبادرة أكثر من 75 معلماً متخصصاً من 12 دولة في مختلف أنحاء الوطن العربي».