رأى خبراء على هامش مؤتمر ومعرض الخليج للتعليم 2015، الذي عُقد مؤخراً أن تطور القوى العاملة في منطقة الخليج يعتمد بشكل كبير على نضوج قطاع التعليم المهني.

ودعت سو باركر، مدير كليات التميز في "بيرسون تي كيو" في المملكة العربية السعودية، خلال جلسة نقاش على هامش المؤتمر، الى التركيز على التعليم المهني في المنطقة، مشيرة إلى انه لسنوات طويلة اشتكى أصحاب العمل من أن القوى العاملة الجديدة غير مستعدة لمتطلبات العمل، منوهة بأن المشكلة تكمن في عدم توافق العرض والطلب، حيث إن المؤهلات المطلوبة ونظم التعليم غير متوافقة.

مسارات

وأشارت إلى أنه تم إهمال التعليم المهني في المنطقة لفترة طويلة، حيث ينخرط الطلاب في مسارات تعليم لا تتلاءم والأهداف الاقتصادية للحكومات أو زيادة الإنتاجية في القوى العاملة.

حاجة ملحة

هناك حاجة ملحة لعدد أكبر من الخريجين المؤهلين مهنياً في القوى العاملة، وذوي المهارات في الصناعات الرئيسة، من النفط والغاز إلى البناء والتشييد. وإن عدم وجود مرشحين مؤهلين تأهيلاً مناسباً يؤدي إلى معدلات أعلى من بطالة الشباب والعمالة الناقصة، كما أن لها تأثيراً ضاراً على قدرة الحكومات العربية لتحقيق الرؤى الاقتصادية على المدى الطويل.

دروس مستفادة

وذكرت باركر أن الدروس المستفادة في دول أخرى، هي بمثابة دليل مفيد في مساعدة دول مجلس التعاون الخليجي للتغلب على التحديات التعليمية وفرص العمل، مشيرة الى أن سنغافورة تمتلك أحد أفضل الأنظمة المهنية في العالم، بعد أن استثمرت بكثافة في ربط البرامج التعليمية مع احتياجات أصحاب العمل، رفعت من مكانة التعليم المهني بين الشباب.

مؤهلات مهنية

منوهة بأن بعض الدول تنظر إلى التعليم المهني على أنه بديل أقل من الجامعة، والطلاب في دول الخليج الذين يمتلكون مؤهلات مهنية معترف بها، غالباً ما يحصلون على عمل بشكل أسرع من أولئك الذين يمتلكون درجة جامعية، كما أنهم يحققون تدرجاً وظيفياً أسرع ويحصلون على تقرير رضا وظيفي أيضاً.