أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أننا نعيش اليوم عصر التعليم المتميز بكل ما يتطلبه ذلك من تنمية روح المبادرة والابتكار والإنجاز، وأن دولة الإمارات تعمل من أجل التمكين لتعليم ناجح ومتطور منذ تأسيسها وحتى اليوم.
وأوضح معاليه أن دولة الإمارات منذ بدأت مسيرتها في ظل القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهي ملتزمة بأن يكون التعليم الوسيلة الأكيدة لإعداد المواطن القادر على المشاركة الكاملة في مجتمعة، وأن يكون التعليم هدفه وملتزماً بالقيم والهوية ويعزز الثقة بالنفس، ويفتح أمام الطالب آفاقاً رحبة للفهم والحوار الهادف، والدولة ملتزمة بتعليم يشجع على البحث والاستكشاف ويكون أداة التحول إلى التنمية المستدامة.
جاء ذلك في كلمة معاليه خلال افتتاحه أمس فعاليات مؤتمر ومعرض الخليج للتعليم في دورته الخامسة، التي تعقد لأول مرة خارج مقره في لندن، ويستضيفها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بحضور الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، والدكتور جمال السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات، وعدد من وزراء التعليم العالي والمسؤولين في قطاع التعليم محلياً وإقليمياً و 400 خبير مختص، حيث سيتم استعراض 35 ورقة عمل على مدى يومين حول موضوع التعليم الفني والمهني في المنطقة.
وأشار معاليه إلى الأهداف والغايات التي يؤكدُ عليْها دائماً صاحبُ السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واهتمام سموه الواسع بالتعليم من منطلق الادراك الكامل بأن تحقيقَ التقدمِ في المجتمع مرهون بالإعدادِ الجيد لأبناءِ الوطن، مؤكداً أن هذا الاهتمام بالتعليم له موقعٌ مَرموق في فِكْرِ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيسِ الدولة رئيس مجلسِ الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وفي فكرِ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليِّ عهدِ أبوظبي نائب القائدِ الأعلى للقواتِ المسلحة، الذي يَتَوَلَّى بنفسِه رئاسةَ مجلس أبوظبي للتعليم، ويُوَجِّهُ دائماً إلى أنَّ التعليم وتمكينَ الشباب هما الأساسُ للتنميةِ الحقيقية.
رصيد حقيقي
من جانبها ذكرت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن أبوظبي تفتخر باستضافة مثل هذه الفعاليات العالمية الهامة، إيماناً من القيادة الرشيدة بأن قطاع التعليم شريان التنمية المستدامة، حيث حظي التعليم في الإمارة بأهمية خاصة واعتبر حجر الأساس في جميع الخطط التنموية والاستراتيجية التي يتم وضعها لما له من أثر كبير في الحاضر والمستقبل، وذلك من خلال الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته وصقل خبراته، إيماناً منا بأن الإنسان الإماراتي هو الرصيد الحقيقي لدولتنا وهو الركيزة الأساسية لمواصلة التقدم والنجاح وإنجاز التنمية بكافة مكوناتها.
وأشارت إلى الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، والتي جسدتها رؤية أبوظبي 2030، والتأكيد الدائم لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي وبناء العنصر البشري المتمثل في الإنسان الإماراتي، باعتبار أن هذا هو التحدي الحقيقي لبناء مجتمع المعرفة.
وأضافت إن منظومة التعليم في أبوظبي تحفل بتنوع الفرص والخيارات المحفزة على الابتكار والإبداع، ومجلس أبوظبي للتعليم حريص على أن يضع إنتاج المعرفة في قلب اهتمامات المنظومة التعليمية وقد عمل على التركيز في مبادراته وهندسة بيئة التعلم وطرائق استخدامها على فهم المشاكل وتحليلها ووضع الحلول لها لتحقيق هدف قيادتنا في تطوير المجتمع القائم على المعرفة.
علاقات
استقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ظهر أمس، الدكتور جيمس رأيلي وزير الطفولة والشباب الإيرلندي والوفد المرافق.
وهنأ معاليه الوزير الضيف بمناسبة اليوم الوطني لبلاده الذي صادف يوم أول من أمس، مشيداً بالدور الذي يقوم به الايرلنديون في مجال التنمية والبناء في الدولة منذ قيام الاتحاد. وتبادل معه الحديث حول العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها في مجال الاهتمام بالشباب وتنمية الوعي لديهم بالقضايا الوطنية والعالمية وإدراك حجم المخاطر التي تهدد الأطفال والشباب في هذا العصر بما في ذلك آفة التدخين.
تكريم شرطة أبوظبي
كرّم الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، القيادة العامة لشرطة أبوظبي ممثلة في إدارة التعليم، لحصولها على جائزة أكثر جهة فعالة بالشراكة الدولية في التعليم، كما كرم اللواء محمد بن العوضي المنهالي، مدير عام الموارد البشرية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي لحصوله على جائزة القائد العالمي في التدريب والتعليم، ضمن فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر ومعرض الخليج للتعليم. وأكد اللواء المنهالي أن رؤية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومتابعته المستمرة تحفز على توفير كوادر ذات مهارات ومؤهلات علمية ومعارف وتخصصات أمنية وإدارية وفنية متميزة؛ تسهم في تحويل القيادة العامة لشرطة أبوظبي إلى منظمة معرفية تتناسب مع تطلعاتها بأن تصبح الدولة من أكثر دول العالم أمناً وأماناً.
دكتوراه فخرية
منحت كلية هالت الدولية لإدارة الأعمال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع شهادة الدكتوراه الفخرية، لجهود معاليه في التنمية المجتمعية لبلاده ، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الخليج للتعليم.
تخريج 1800 طالب وطالبة من «العين للعلوم والتكنولوجيا»
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن ما تحظى به مؤسسات التعليم في الدولة من دعمٍ وتأييد من القيادة الرشيدة، نابع من حرصها الدائم على تقدم أبناءِ وبناتِ الإمارات، معبراً عن جزيل الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي نعتز ونفخر بقيادته الحكيمة والدعم القويّ من سموِّه لمكانةِ التعليم في المسيرةِ الظافرةِ بالدولة، وحرص سموه على تمكينِ الجامعاتِ والكلياتِ والمدارس من القيامِ برسالتِها لخدمةِ الطالب والوطن.
وعبر معاليه، في حفل تخريج الفوج الثامن لطلبة جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، والبالغ عددهم 1800 طالب وطالبة، عن وافر الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وليِّ عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتوجيهات سموه التي تؤكد دائماً أن الإنسان هو الثروة الكبرى التي يجب رعايتها وتنميتها بكل السبل، وأن التعليمَ الجيد هو الأساسُ المَتينُ والأكيد لتبقى الإمارات النَّموذج الناجح في البناء والاستقرار والنجاح.
وعبر معاليه عن الاعتزاز بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا لما حققته من سمعة طيبة وإنجازات واضحة في تاريخِها القصير، وتتمثل في وجود 6 كليات تُقدِّمُ برامجَ تعليميةً جيدة وتركيزها على الوفاء باحتياجات الطالب والمجتمع، فضلاً عن استجابتِها الذكيَّة لمتطلبات الاعتمادِ الدوليّ، إلى جانبِ ما تتمتع به من كفاءة أعضاء هيئة التدريس والأعداد المتزايدة من الخريجين المُتَميِّزين الذين يتمتعون بالجَوْدة والكفاءة، ويقومون بدورِهم المُرْتَقَب، في خدمةِ مسيرةِ التنميةِ الشاملة. وهنأ معالي الشيخ نهيان الطلبة بتخرجهم، متمنياً أن يكونوا عند ثقة الجميع فيهم، وأن يستمروا في العمل الجاد لكي يصلوا إلى طموحاتهم، معبراً عن قناعته الكاملة في أنهم سيكونون قوةَ دَفْعٍ إيجابية في هذا العالم.

