أعلنت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز نتائج منافسات الدورة 17 بجميع فئاتها، وبلغ عدد الفائزين نحو 244 فائزاً، 221 منهم في فئة الطالب المتميز، وفائز واحد فئة الدارس الأكبر سناً، فائز واحد في فئة المدرسة والإدارة المدرسية المتميزة، و11 فائزاً في فئة المعلم المتميز، و2 في فئة أفضل مشروع مطبق، و2 في فئة أفضل ابتكار علمي، و2 في فئة أفضل بحث تربوي تطبيقي و2 في فئة الأسرة المتميزة، وحصلت مؤسستا القيادة العامة لشرطة أبوظبي والقيادة العامة لشرطة دبي على جائزة المؤسسة الداعمة للتعليم.
وحصدت منطقة الشارقة التعليمية أعلى نسبة مشاركات خلال هذه الدورة، حيث شاركت بـ 138 مرشحاً؛ فاز منهم 72، وتساوت في أعداد الفائزين مع «تعليمية دبي» و«هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي» التي حصدت «72» جائزة، ومنطقة أبوظبي 224 جائزة، ومنطقة العين 16 جائزة، والمنطقة الغربية 3 جوائز، ومنطقة عجمان 6 جوائز، ومنطقة أم القيوين جائزة واحدة، ومنطقة رأس الخيمة 11 جائزة، فيما حجب عن الفوز 3 فئات؛ وهي جائزة المنطقة التعليمية المتميزة وفئة المعلم فائق التميز على المستوى الخليجي وفئة البحث العربي، وحجبت فئة الإدارة المركزية المتميزة في وزارة التربية والتعليم لعدم مشاركتها في هذه الدورة.
وقال الدكتور جمال المهيري الأمين العام، إن الجائزة أصبحت تلعب دوراً مهماً في خدمة القطاع التعليمي، وتقدم الدعم البناء لتلك المنظومة من خلال معايرها ومبادراتها الهادفة، خصوصاً أنها أطلقت حزمة مبادرات تواكب ما تطمح إليه القيادة الرشيدة نحو الابتكار ودعم الموهوبين وتنمية المعرفة وترسيخ المفاهيم البناءة والدافعة للتطور، مشيراً إلى أن الجائزة تهدف لبناء مجتمعٍ تعليمي متميز، والتقت في سبيل تحقيقه إرادة حكيمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة، مع رؤية وطنية لوزارة التربية والتعليم وطموحات كبيرة لقطاع تعليمي يمتهن صناعة المبادرات والتفرد. وذكر أن الجائزة تعزز القناعة لدى الميدان التربوي بأن معاييرها الدولية ستسهم في رفع شأن المنظومة التعليمية.
ثقافة التميز
وأوضح المهيري، خلال الإعلان عن نتائج منافسات الدورة 17، أن الجائزة استطاعت ترسيخ ثقافة التميز في الميدان التعليمي وهيأت مناخاً فكرياً مثالياً لجميع عناصر المنظومة التعليمية نحو الانفتاح على علوم الجودة والإبداع وتطوير أدائها تجاه التميز، ما عزز من فرص الارتقاء بمستوى التعليم ودفعه إلى تحقيق غاياته وأهدافه.
وقال إن الدورة 17 شهدت عدة مستجدات خلال منافستها، أهمها الانتهاء من إعداد المعايير واللوائح الخاصة بالدورة الرابعة من جائزة حمدان-اليونسكو الدولية ونماذج الترشيح للعام 2015- 2016، وفتح باب التقدم للحصول على جائزة «المعلم فائق التميز» للمتقدمين من دول مجلس التعاون الخليجي بدءاً من هذه الدورة، والسماح بمشاركة مؤسسات أو مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية داخل الدولة في منافسات الجائزة، وزيارة بعض إدارات المناطق التعليمية للتعريف بأنشطة الجائزة والتحفيز على المشاركة في الفئات المختلفة.
إضافة إلى تنظيم ورش تدريبية ضمن فعاليات منتدى التحكيم السنوي التاسع في فئات: الطالب، والمعلم، والمدرسة للمحكمين الفرعيين في المناطق التعليمية ودول الخليج، فضلاً عن تنظيم حفل تكريم الفائزين بالدورة الثالثة من جائزة حمدان-اليونسكو لتحسين أداء المعلمين في مقر منظمة اليونسكو بحضور سمو راعي الجائزة.
روح التنافس
وقال الدكتور خليفة السويدي المنسق العام للجان التحكيم وعضو مجلس الأمناء، إن الجائزة شهدت زيادة في عدد المشاركات المحلية والخليجية بواقع 23%، وهذا يؤكد أن معاييرها عززت روح التنافس في الميدان التربوي بين مختلف الفئات، ابتداء من الطالب وأسرته حتى المعلم والإدارة المدرسية والاختصاصيين والموجهين، مما يسهم في تطوير العملية التعليمية بشكل واسع المجال، كما أنها تواكب الحداثة التطويرية التي يشهدها قطاع التعليم، معتبراً أن التطوير المستمر في معايير الجائزة يسهم في التشجيع على التميز التعليمي، ونشر ثقافة الإبداع والجودة، إضافة إلى إبراز دور الأطراف الداعمة لثقافة التميز، حيث عملت الجائزة في هذه الدورة على تعديل 5% من معاييرها.
وذكر أن عدد المشاركات في الدور 17، 476 مشاركة محلية و74 مشاركة خليجية. وتوزعت المشاركات المحلية، كالآتي: 12 مشاركة في فئة المدرسة، و347 في فئة الطالب، و56 في فئة المعلم المتميز، و2 في فئة معلم فائق التميز على المستوى الخليجي، و6 مشاركات في فئة الاختصاصي الاجتماعي، و2 في فئة الموجة المتميز، و5 في فئة الابتكار و6 مشاركات في فئة المشروع، و17 مشاركة في فئة البحث التربوي و6 في فئة الأسرة.
وأوضح أن نسبة الزيادة في عدد الطلبة المشاركين 12 % ونسبة المعلمين 51% ونسبة الزيادة في مشاركات منطقة الشارقة التعليمية 24% وزيادة المشاركات في منطقة رأس الخيمة التعليمية بنسبة 64% إضافة إلى زيادة المشاركات في منطقة العين التعليمية بنسبة 39%. وأضاف أن العودة في مشاركات المناطق التعليمية في فئة المنطقة التعليمية المتميزة جاءت عبر منطقة دبي التعليمية، حيث شهدت هذه الفئة عزوفاً في الدورات الأخيرة، وسيتم تكريم منطقة دبي التعليمية خلال حفل توزيع الجوائز على تميزها في معيار «الشراكة مع بيئة العمل والمجتمع المحلي».
وأكد أن فئة واحده فقط لم يتقدم إليها أي مترشح؛ هي الإدارة المركزية، في وقت شاركت فيه منطقة واحدة في فئة المنطقة التعليمية المتميزة، إضافة إلى زيادة عدد المشاركين في فئة الطالب عن الدورة السابقة بـنحو 39 ورقة.
الخليجية والعربية
وكشف السويدي عن المنافسات الخليجية في الدورة الـ 17، حيث بلغ عدد الفائزين فيها 20 فائزاً في مختلف الفئات، وتصدرت السعودية في عدد الفائزين بحصولها على 10 جوائز، تلتها البحرين بحصولها على 5 جوائز، ثم الكويت 4 جوائز، وقطر 4 جوائز من إجمالي الجوائز.
وذكر السويدي أن فئة البحث التربوي العربي، التي أطلقت للمرة الأولى عربياً، تقدم لها 21 باحثاً من 18 دولة، وشُكّلت لجنة خاصة مهمتها استلام البحوث من المشاركين في أنحاء الوطن العربي وتقييمها، ومن ثم موافاة إدارة الجائزة بالنتائج حسب المواعيد المحددة. وتصدرت السعودية بـ 7 بحوث، إلا أنها كلها جاءت دون المستوى المطلوب ولم يحقق أي بحث من 21 أي تميز.
وذكر أن حفل توزيع الجوائز للفائزين سيكون في 22 أبريل المقبل، وستشارك وزارة الشؤون الاجتماعية، لأول مرة، بثلاث معلمات من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة عن فئة المعلم المتميز، حيث كان التقديم مقتصراً سابقاً على العاملين في وزارة التربية والتعليم.
تحليل النتائج
تصدرت منطقة دبي التعليمية وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، المناطق التعليمية بحصولها على جوائز فئة الطالب المتميز، حيث حصلت على 71 جائزة، تلتها منطقة الشارقة التعليمية، بـ 67 جائزة، وحصلت منطقة العين التعليمية على جائزتين.
وتصدر مجلس أبوظبي للتعليم جوائز فئة أفضل بحث تربوي تطبيقي؛ فحصد جائزتين. وانفردت منطقة الشارقة بحصولها على جوائز فئتي الأسرة المتميزة والاختصاصي الاجتماعي المتميز. وحصدت جوائز فئة أفضل مشروع مطبق - في الدورة الحالية - منطقتا عجمان ودبي، وانفردت منطقة الفجيرة التعليمية بجائزة المدرسة والإدارة المدرسية المتميزة، وحصد 9 طلاب جوائز فئة الطالب الجامعي المتميز.
«يونسكو»
أكد الدكتور خليفة السويدي المنسق العام للجان التحكيم وعضو مجلس أمناء جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، أن الجائزة نجحت في تعزيز مكانتها عالمياً، لاسيما عقب إعلان منظمة اليونسكو تجديد الشراكة مع الجائزة لدورة جديدة، خاصة أن المنظمة رصدت جميع الجوائز التي تربطها بها شراكة على مستوى العالم، رأت أن جائزة حمدان من أبرز الجوائز عالمياً التي وضعت مسارات واضحة وممنهجة لتطوير التعليم ودعم مسيرة التميز في الميدان التربوي، في وقت ألغت المنظمة جوائز أخرى، ارتأت أنها لم تحقق أهدافها التربوية ولم تضف لمسيرة تطوير التعليم على المستوى العالمي.
