أطلقت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز أمس، مشروع إعداد حقيبة اكتشاف الطلبة الموهوبين، بالتعاون مع خبراء ألمان في الموهبة.

وأفاد الدكتور جمال المهيري نائب رئيس مجلس الأمناء الأمين العام للجائزة، أن الجائزة توجت جهودها في مسار اكتشاف الطلبة الموهوبين، باستحداث حقيبة اكتشاف متطورة بمواصفات علمية دولية، بالتعاون مع خبراء ومختصين ألمان، وما يميز المشروع الجديد أنه أول حقيبة اكتشاف للطلبة الموهوبين متكاملة، وشاملة على مستوى الدولة.

كما أنها توفر أدوات اكتشاف معترف بها عالمياً، إضافة إلى أنها تشمل جميع مراحل الاكتشاف المتعارف عليها علمياً وعالمياً، وتحوي أدوات مقننة على بيئة دولة الإمارات العربية المتحدة، ومعدة من قبل خبراء دوليين في مجال الموهبة.

وأشار إلى أنه إيماناً بأهمية التعرف إلى المواهب الفردية، وخصوصاً للشباب وتطويرها وتحويلها إلى نقاط القوة لتصل إلى مستويات الامتياز والإنجاز البارز، اتخذ سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي الجائزة، خطوة بعيدة المدى، عبر إقامة تعاون مع الجمعية العالمية لأبحاث تنمية المواهب والتميز؛ التي يمثلها كل من البروفيسور ألبرت زيغلر، أستاذ علم النفس ورئيس مركز الأبحاث النفسية في جامعة إرلنغن نورنبيرغ في ألمانيا.

والبروفيسور هايدرون شتويغر، أستاذ علم النفس، وعميد كلية التربية في جامعة ريغنسبورغ الألمانية، مشدداً على أن الاكتشاف الفعال للطلبة الموهوبين يتمثل في توفير أدوات اكتشاف مناسبة، من شأنها التعرف إلى هؤلاء الطلبة، وقياس قدراتهم المختلفة.

اكتشاف المواهب

وأوضح المهيري أن الخبراء الألمان سيعملون على تطوير واختبار وإدخال آلية لاكتشاف المواهب في الدولة، من خلال التعاون مع إدارة رعاية الموهوبين في الجائزة، فضلاً عن الاستفادة من الخبرة العربية، والمتمثلة في الدكتور عبد الله الجغيمان عضو مجلس الشورى السعودي ورئيس الجمعية العالمية لأبحاث الموهبة والتميز، وهو أحد الباحثين المعترف بهم دولياً في مجال التعليم.

ولفت إلى أن هذا التعاون سيشكل نموذجاً متطوراً، يخدم أنظمة التعليم الأخرى في جميع أنحاء العالم حول كيفية مساعدة الطلبة بطريقة أكثر فعالية، للاستفادة من مواهبهم ونقاط القوة لديهم؛ وذلك من خلال تحويلها إلى نقاط تميز وإنجازات بارزة.

إضافة إلى معالجة احتياجات وتقاليد المجتمع الإماراتي عن كثب؛ فإن آلية اكتشاف المواهب في دولة الإمارات ستعكس بالتأكيد التطورات الأخيرة في مجال أبحاث الموهبة، من خلال إعادة توجيه التشخيص نحو قدراتهم ودوافعهم.

أدوات

وأشار الدكتور المهيري إلى أن المشروع الذي يستمر 3 سنوات يهدف إلى إعداد أدوات مصممة خصيصاً، لتتلاءم مع بيئة الإمارات، وفي الوقت نفسه معترف بها عالمياً، ضمن أفضل الممارسات في مجال تربية الموهوبين.

وأوضح أن الدراسات تشير إلى أنه يجب تضمين أكثر من مجال عند قياس قدرات الطلبة، بغرض اكتشاف الطلبة الموهوبين منهم، إضافة إلى قياس القدرات العقلية، إذ يتوجب قياس قدرات وعناصر أخرى مثل التحصيل الدراسي، بيئة التعلم المنزلي، سلوكات التعلم، الدافعية وغيرها من العناصر.

وذكر أنه في كل مرحلة سيتم تطوير أدوات قياس خاصة بها، ففي مرحلة المسح المبدئي الميداني سيتم تطوير أدواتها، وفي مرحلة الترشيح سيتم بناء وتطوير بطارية اختبارات للكشف عن الموهوبين، تحتوي على اختبارات لقياس كل من: الدافعية، القدرات، التعلم وبيئة التعلم، أما مرحلة الاختيار والتحديد، فسيتم فيها بناء استمارات ودليل المقابلات الشخصية للطلبة الموهوبين.

وأوضح المهيري أن الجائزة تعمل مع شريكتها الاستراتيجية وزارة التربية والتعليم، بشأن برامج مشتركة خاصة عدة برعاية الموهوبين؛ منها حقيبة اكتشاف للطلبة الموهوبين، التي تم إدراجها ضمن الخطة التنفيذية للوزارة في العام الحالي.

مؤكداً أن الخطة التنفيذية للمشروع في الفترة ما بين 2015 و2017 من المتوقع أن تحتوي حقيبة اكتشاف الطلبة الموهوبين للصفوف من 4 إلى 10 على أدوات المسح المبدئي الميداني، وبطارية اختبارات للكشف عن الموهوبين، واستمارات ودليل المقابلات الشخصية للطلبة الموهوبين، والتدريب على الحقائب، وورش تدريبية حول كيف يتم تطوير أدوات الاكتشاف.

مراحل

قال نائب رئيس مجلس الأمناء الأمين العام للجائزة: إن اكتشاف الطلبة الموهوبين يمر بمراحل عدة؛ من المسح المبدئي الميداني لكل طلبة المدرسة، ثم مرحلة الترشيح، التي تشمل من 10 إلى 20% من الطلبة، تليها مرحلة الاختيار والتحديد، التي تشمل من 2 إلى 5% من الطلبة، وأخيراً الانضمام إلى برامج الموهوبين.