00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تقنية علمية جديدة تحد من الآثار السلبية للعلاج الكيماوي

علاج الخلايا المسرطنة في أميركية الشارقة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أضحت عملية البحث العلمي الجامعي إحدى المفردات التي تهتم بها المؤسسات التعليمية في الإمارات، ومن ضمنها أميركية الشارقة، التي نجح فريق من باحثيها داخل مختبر الجامعة في تطوير علاج كيماوي يستهدف الخلايا المسرطنة في جسم الإنسان دون الإضرار بالخلايا السليمة، وذلك باستخدام الموجات فوق الصوتية، للتخفيف من الآثار الجانبية الضارة الناتجة عن العلاج الكيماوي.

وتفصيلاً أوضح الدكتور غالب الحسيني أستاذ الهندسة الكيميائية في الجامعة، أنه وفريق عمله، يطورون حالياً تقنية تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، ومن خلالها يتم استخدام كبسولات نانو (متناهية الصغر.. يبلغ حجمها واحدا على مليار من الملليمتر)، وفيها يتم تغليف العلاج الكيماوي ومنع تفاعله مع الخلايا السليمة في الجسم..

وعند وصول كبسولات النانو للمكان المحدد، تفتحها الموجات فوق الصوتية، وتطلق عقار العلاج الكيماوي مباشرة إلى موقع الخلية المسرطنة، مع تجنب التفاعل مع أي من الخلايا السليمة الأخرى للمريض، وبذلك يتم التقليل من الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي.

وأشار أن العلاج الكيماوي يستخدم على نطاق واسع لمكافحة السرطان، ولكن يلحقه عدد من الآثار الجانبية السلبية، مثل (تساقط الشعر ونقص كريات الدم البيضاء، مما يؤدي إلى ضعف جهاز المناعة، ومشاكل الجهاز الهضمي، كالغثيان، فضلاً عن اعتلال القلب والعديد من الأعراض الأخرى)، ويكمن السبب الرئيسي لذلك أن العقاقير الطبية المستخدمة قادرة على قتل الخلايا السرطانية والطبيعية على حد سواء.

وقال غالب إن التقنية التي يعملون عليها، يشارك في تطويرها فريق عمل كبير من الطلبة والأساتذة في الجامعة والزائرين، فضلاً عن باحثتين متفرغتين من البرتغال..

وأنه مع نهاية الأبحاث يمكن لهذه التقنية التحكم بمكان وزمان إيصال العقار، وذلك لتفادي التأثير السلبي في الأنسجة والخلايا السليمة وغير المستهدفة، وتتم هذه التجارب في (مختبر أبحاث معالجة مرض السرطان باستخدام الموجات فوق الصوتية) والذي تم إنشاؤه في الجامعة الأميركية بالشارقة مؤخراً.

وقال الدكتور محمد الصياح أستاذ الأحياء والكيمياء وأحد المشاركين في فريق العمل، إن محور عمل مجموعة أبحاث الموجات فوق الصوتية لعلاج السرطان، غرضه الأساسي تقصي الدور والآلية التي تقوم من خلالهما الموجات فوق الصوتية بإطلاق الدواء أو تحسين فعالية الدواء للخلايا المسرطنة، منوهاً بالفوائد الجمة المحتملة من مثل هذا البحث للتحكم بالعلاج الكيماوي مستقبلاً.

وأضاف أن هذه التقنية سيكون لها القدرة على التعامل مع أنواع كثيرة من السرطانات، كسرطان البروستات، والثدي، والقولون، كما أنه من المعروف طبياً أن الموجات فوق الصوتية تتميز بأنها غير ضارة، خاصة عند النساء الحوامل، مشيراً إلى أن الفريق البحثي بصدد تقديم براءة اختراع لهذه التقنية مع اكتمال الأبحاث والاختبارات الحيوية والسريرية.

التجارب المعملية

ذكر الدكتور غالب الحسيني أن التجارب المعملية على مثل هذه الأبحاث، تتسم بارتفاع تكلفتها، خاصة أن هناك مواد لوجيستية يتم استيرادها من الخارج، وهذا ما يسعون إليه خلال الفترة المقبلة بإيجاد شركاء من القطاع الحكومي أو الطبي من الشركات العالمية، حتى يتمكنوا من استكمال الأبحاث الجارية، وأنهم نشروا نتائجهم المعملية في أكثر من مجلة علمية عالمية، سعياً للتعريف بما توصلوا إليه، آملين في أن يلقى هذا صدى جيداً وتتبنى إحدى الهيئات هذه التكاليف.

طباعة Email