يدرس برنامج محمد بن راشد للتعليم الذكي، حالياً، فكرة تطبيق نموذج متكامل للتعليم الذكي يخدم فئة الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة. وأكد المهندس محمد غياث مدير عام البرنامج أنه يجري تطبيق المشروع بصورة تجريبية على فصول الصف الثامن والتاسع بمدرسة الأمل للصم، التابعة لمدينة الخدمات الإنسانية في الشارقة، منذ مطلع العام الدراسي الحالي، ويتم رصد الملاحظات والأفكار التي تقدم للبرنامج من المتعلمين انفسهم.

واشار المهندس غياث لـ«البيان» ان التجربة ستكون بمثابة نواة لمشروع متكامل يعمم على مستوى الدولة، وأنه استمع الى بعض الملاحظات والمقترحات من الطلبة المشاركين في البرنامج، بهدف ادخال بعض التحسينات على التطبيق بشكل يتلاءم واحتياجاتهم، معربا عن سعادته بنجاح التجربة التي اصبح فيها الطالب عنصراً فاعلاً داخل الحجرة الصفية.

نجاح التجربة

وبالنظر إلى واقع التجربة في المدرسة، التي احتضنت هذا العام فصلين دراسيين ذكيين، فإنه من الممكن القول ان الطلاب حققوا تقدما ملحوظا في مستوى التحصيل، اضافة الى التغيرات على الصعيد الشخصي والقدرة على التواصل والانخراط مع زملائهم ومعلميهم بصورة فعالة داخل الحجرة الصفية. واكد مدير برنامج محمد بن راشد للتعليم الذكي ان التجربة نجحت وحققت مبدأ تربوياً مهماً يتفق ومبدأ الرعاية المتكاملة لهذه الفئة في المجتمع الإماراتي. واوضح ان التعلم الذكي يدور حول إثراء البيئة التعلمية للطلبة عبر الاستعانة بالتقنيات المتطورة والمبتكرة، وتقديم يد المساعدة لإيجاد بيئة حيوية وتفاعلية يستطيع من خلالها المتعلمون العطاء والنجاح.

الطلبة

وأكد أن الطلبة ابدوا سعادتهم، حيث اتاحت لهم التقنيات فرصة الوصول الى مصادر التعلم المختلفة، وعدم الاعتماد فقط على المنهج، مشيرا الى وجود فيديوهات والعاب تعلم ومواد تعليمية بطرق شرح متنوعة، تجعل من التعلم متعة بحد ذاتها.

وطبقت مدرسة الأمل الفصول الذكية لطلبة الثامن والتاسع، حيث قام «برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي» بالتعاون مع شركائه من كبرى الشركات العالمية والرائدة في مجال التقنيات، بتوفير البنية التحتية الضرورية من التجهيزات والبرمجيات للمدرسة، وذلك في إطار مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات، الرامية إلى تحويل الفصول الدراسية التقليدية إلى بيئات تعليمية متطورة.

بدوره قال أحد طلاب الصف التاسع في المدرسة: أنا أستمتع بمستوى الحرية التي يوفرها أسلوب التعلم الجديد، حيث أصبح بإمكاني الوصول إلى المنهاج الدراسي قبل الدخول إلى الفصل، حتى لو كنت في المنزل. كما باتت الفصول الدراسية أكثر إثارة للاهتمام، بما فيها من شاشات يقوم معلمونا بعرض مقاطع وأفلام الفيديو التعليمية عليها، والتي نستطيع أيضاً الكتابة عليها.

يشار إلى أن مدرسة الأمل للصم وضعاف السمع انضمت إلى 146 مدرسة، تضم أكثر من 24 ألف طالب وطالبة، تنتشر على امتداد الدولة، مدرجة ضمن هذا البرنامج، الذي يشكل مبادرة تتماشى مع رؤية الإمارات للعام 2021، الرامية إلى تأسيس اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال إدراج التقنيات الحديثة والمتطورة في نظام التعليم.