قدم طلبة مدارس حكومية 5 مشاريع مبتكرة، خلال فعاليات منتدى التعليم العالمي، وجاء عرض هذه المشاريع، التي صنفتها وزارة التربية والتعليم بالمبتكرة، مواكبة لعام الابتكار، الذي وجه به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتلبية لدعم القيادة الرشيدة لهذا القطاع.

وامتلأت ساحة المنتدى بمشاريع الطلبة والطالبات، التي لقيت حفاوة كبيرة من زوار وحضور معرض مستلزمات وحلول التعليم، الذي انطلقت فعالياته في دبي يوم أمس.

تراثنا أمانة

ومن بين هذه المشاريع، التي أنتجتها عقول الطلاب الإماراتيين، مشروع «تراثنا أمانة تقنية علمية»، من طلبة مدرسة السيجي للتعليم الأساسي والثانوي بمنطقة الفجيرة التعليمية، وشارك في تنفيذه 6 طالبات؛ هن: موزة سعيد الزحمي، ونورة سرور سعيد، وفاطمة سعيد، وأسماء عبد الله، ومريم سعيد راشد من الصفوف ( 8-9-10).

وتقوم فكرة هذا المشروع على توظيف التقنيات الحديثة لخدمة المجتمع المحلي، من خلال ربط تقنيات الروبوت والعلوم الحديثة لمعالجة وحل مشكلات بيئية تراثية، كما يهدف المشروع إلى تعزيز الهوية الوطنية وتوظيف الروبوت لحل المشكلات البيئية وربطها بالعلوم، وتشجيع المتعلمين على الابتكار، وصقل مواهب المتعلمين ورعايتها، وتمكين الطلبة من توظيف التقنيات لخدمة المجتمع المحلي، فضلاً عن إحياء التراث الإماراتي.

وقالت مديرة المدرسة شيخة سعيد الحافري: نسعى إلى إعداد طالب التعليم العام لحياة منتجة في عالم دائم التغير لتحقيق التنمية المستدامة لمجتمع الإمارات. ونحن حريصون على تشجيع العمل الجماعي للارتقاء بمستوى الأداء التربوي في التعليم واستثمار الطاقات البشرية لبناء مجتمع المعرفة، وتعميق قيم المواطنة.

ومن جهتها قالت المعلمة حصة عبيد الطنيجي المشرفة على المشروع: نسعى إلى تحقيق رؤية الدولة الابتكارية، من خلال توظيف الروبوت لمعالجة المشكلات، التي قد تتعرض لها المواقع الأثرية في الدولة.

المشروع الثاني

أما المشروع الثاني، فهو للطالبة مهرة محمد عبد الله من الصف السابع بمدرسة النوف النموذجية بنات حلقة ثانية، ويحمل اسم: «إنتاج الطاقة الكهربائية من الحرارة الجوفية»، ويهدف إلى استغلال الموارد الطبيعية لإنتاج الكهرباء بسعر رمزي، وتمكن أهميته في استخدام الطاقة المتجددة الصديقة للبيئة، التي لا تتطلب صيانة ولا تحملنا أعباء مادية أخرى.

المختبر المتنقل

وحاز مشروع مختبر الابتكار العلمي المتنقل للروبوت على اهتمام الزوار، من بين المشاريع المتربعة على منصات مشاريع الابتكار. قدم المشروع 4 طلاب من مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية؛ هم: عبد الله جمعة، وأحمد خليفة، وعلي منير الشمار، وأحمد عمر الشمار، وإشراف على معلم الفيزياء أيمن النجار.

وقال المعلم المشرف على المشروع: تقوم فكرته على توظيف المختبر من قبل المعلم داخل الحصص الدرسية، حيث يمكن اصطحابه للحجرة الصفية أو الحديقة أو الساحة المدرسية، كونه مختبراً ابتكارياً متنقلاً، ويتم التحكم به بنظام التحكم عن بعد، ويستطيع كل طالب تجربته بمفرده. ويركز المختبر على ربط المواد التعليمية بالتكنولوجيا والروبوت، ويهدف إلى التركيز على الابتكار والإبداع في التدريس ونشر أساليب التعليم الإبداعي واكتشاف المواهب.

نظام الأكوابنيك

ومن المشاريع المشاركة في المنتدى، مشروع «نظام الأكوابنيك»، الذي قدمه الطالب حمد مبارك من معاهد التكنولوجيا التطبيقية، وهو عبارة عن نظام بيئي حيوي متكامل يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي منزلياً، من خلال إنتاج الأسماك والمحاصيل النباتية، من دون الحاجة إلى أسمدة أو أي ملوثات أخرى في دورة مستديمة، بحيث تحصل هذه المحاصيل على حاجتها من المواد النيتروجينية اللازمة للنمو طبيعياً من مياه تربية الأسماك، التي تحوي مخلفاتها، وفي الوقت نفسه تقوم بتنقيه هذه المياه وإعادة استخدامها مرة أخرى في تربية الأسماك.

وأهم ما يميز النظام عدم السماح بنمو الأعشاب الضارة، الأمر الذي يوفر الوقت والجهد، ولا حاجة لتسميد المزروعات أو تنظيف حوض تربية الأسماك، فضلاً عن إتاحة الفرصة لنمو النباتات في وقت أقصر وتقليل استهلاك الطاقة.

التحكم المنزلي

ومن المشاريع اللافتة، التي استقطبت حشود الزوار لمنصات وزارة التربية والتعليم، مشروع خاص بذوي الاحتياجات الخاصة، يحمل اسم «نظام التحكم المنزلي»، والمعروض من قبل 5 طلاب من معاهد التكنولوجيا التطبيقية؛ هم أحمد مطر، وخليفة المنصوري، وحمدان البريك، وعثمان عادل، وعثمان العمودي، وقد وصفوا المشروع بأنه عبارة عن نظام تحكم بوساطة أشعة الدماغ.

واعتبروا أنه فكرة فريدة موجهة لذوي الاحتياجات الخاصة، تساعدهم على التحكم بأنظمة المنزل، مثل الإضاءة وتشغيل الأجهزة المختلفة وإطفاؤها والتحكم ببوابة المنزل. ويتم استخدام حساسات الدماغ المسماة «اي اي جي»، التي تحوّل الإشارات الدماغية إلى موجات كهربائية قابلة للتحليل.

وأكدوا أنهم يستخدمون مجموعة من الإشارات الدماغية مثل الأعلى والأسفل، وكل تغيير يتم تمثيله بإشارة كهربائية للتحكم بنظام إلكتروني معين، معتبرين أن مستخدم الجهاز باستطاعته التحكم بأي نظام كهربائي بواسطة التعبير والرغبة بذلك، وبأقل جهد ممكن. ويمكن تطوير الجهاز مستقبلاً، ليستخدمه كبار السن وضعفاء الحركة والمصابون بمرض التوحد.