أكدت علياء المزروعي مديرة «برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار»، وجود إقبال عالمي كبير على المشاركة في البرنامج الذي أطلقته وزارة شؤون الرئاسة خلال يناير الماضي، بهدف المساهمة في تقدم علوم الاستمطار والتكنولوجيا المستخدمة فيه، حيث تتطلع الدولة إلى أن يؤدي هذا البرنامج إلى تضافر الجهود الدولية في تطوير علوم الاستمطار ومعالجة قضايا أمن المياه، حيث سيتم اختيار ما يصل إلى خمسة بحوث مميزة لتتشارك بمنحة إجمالية قدرها 5 ملايين دولار أميركي.
وقالت المزروعي: «وصلتنا رغبات في المشاركة من عدد من المؤسسات العالمية ولمسنا اهتماماً عالمياً ملحوظاً منذ بدء الإعلان عن البرنامج، فهناك جهات ومؤسسات علمية عدة أبدت رغبتها بالمشاركة، منها على سبيل المثال لا الحصر مؤسسات علمية من أميركا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والهند واليابان واستراليا وفنلندا والبرازيل وإيران والسعودية، مشيرة إلى أن الرقم في ازدياد مستمر، حيث تصلنا رغبات بالمشاركة وبحوث أولية بشكل دائم، ونتوقع أن يتقدم للمنحة عدد كبير مع نهاية فترة تقديم البحوث الأولية في 16 مارس المقبل».
خطوة رائدة
وأشارت المزروعي إلى أن إطلاق هذه المسابقة البحثية من قبل وزارة شؤون الرئاسة في الدولة يعتبر خطوة رائدة من نوعها على مستوى العالم، لأن المشروع يعمل على تحفيز الاستثمارات في تمويل الأبحاث، إضافة إلى زيادة معدلات الأمطار في الإمارات والمناطق الجافة وشبه الجافة الأخرى.
ورداً على سؤال حول مشاركة الباحثين من الدولة قالت المزروعي: «إن برنامج الإمارات لبحوث الاستمطار هو برنامج عالمي ولهذا لمسنا اهتماماً كبيراً من المؤسسات البحثية من شتى أرجاء العالم، لكننا أيضاً لمسنا اهتماماً قوياً به من قبل المؤسسات البحثية والعلمية المحلية، وفي الحقيقة، فإن 50% تقريباً من الراغبين في المشاركة حتى الآن هم من داخل الدولة، ومن مؤسسات بحثية وعلمية إماراتية، ونتوقع المزيد خلال الفترة المقبلة».
زيارات متخصصة
ووجهت المزروعي دعوة إلى: «جميع المؤسسات العلمية والبحثية العالمية والمحلية للمشاركة في هذا البرنامج». وأضافت: «في هذا السياق ولتشجيع المشاركة المحلية، فإننا سنقوم خلال الأيام القليلة المقبلة بزيارات متخصصة ضمن برنامج منهجي إلى الجامعات والمعاهد الأكاديمية في الإمارات، لشرح أهداف البرنامج وفوائده، ولدعوتهم لتقديم بحوث علمية وتقنية في مجال الاستمطار تنافس من خلالها المؤسسات العلمية الدولية التي تقدمت للمشاركة به فعلاً».
وحول من يحق لهم الترشح للبرنامج وهل هو مقصور على المؤسسات العلمية أم أن للعلماء والباحثين الأفراد الحق في التقدم للمنحة قالت المزروعي: «حرصاً منا على جذب أغلب المهتمين في هذا المجال من كل أرجاء العالم، فقد تركنا باب المشاركة مفتوحاً ليس فقط للمؤسسات والهيئات المحلية والخارجية والعامة والخاصة الربحية وغير الربحية، ولكن حتى للأفراد والعلماء والباحثين بصفتهم الشخصية بشرط أن يكون لهم القدرة على تنفيذ أبحاثهم من حيث الإمكانية للوصول إلى المختبرات العلمية المختصة وإجراء التجارب التي يحتاجونها في بحوثهم».
مرحلتان للاختيار
وأضافت: «ستتم عملية الاختيار على مرحلتين يتم خلالهما تقييم الجانب التقني للمشاريع المعروضة المقدمة للمنافسة، ومدى مساهمتها في حال تنفيذها في الارتقاء بعمليات الاستمطار وكفاءتها، ثم في النهاية ستخرج اللجنة بقرار نهائي عن الفائزين بالمنحة المالية».
وحول المرحلة الثانية من المشروع قالت المزروعي: «إن المرحلة الأولى هي مرحلة غير إلزامية تتضمن تقديم خطاب نوايا بالرغبة في المشاركة لا أكثر، لكن المرحلة الثانية هي الأهم وتتضمن تقديم عرض مبدئي للمشروع المقترح، ويجب تقديم جميع الوثائق عبر الموقع الإلكتروني للبرنامج في موعد أقصاه 16 مارس 2015».
وأوضحت: «إن عملية التقديم تتطلب تعبئة جميع النماذج عبر الإنترنت، وهي صفحة المعلومات الإدارية الأساسية للعروض الأولية، وقائمة بأسماء كادر المشروع، وتحميل الوثائق الخاصة بالعروض الأولية بصيغة PDF، ويمكن تنزيل النموذج من الموقع الإلكتروني، ويجب تحميله هناك أيضاً بعد تعبئته. وحالما يتم تقديم النماذج المطلوبة، يتلقى المتقدمون رسالة إلكترونية من أمانة البرنامج لتأكيد استلام الوثائق».
إرشادات
وأكدت أهمية «أن تلتزم العروض الأولية بالإرشادات الخاصة بخصائص كل صفحة، ويتعين على العروض الأولية أن تضم نبذة عن البحوث المقترحة والمنهجيات المتبعة مع تفاصيل كافية لتقييم الأفكار الرئيسية. ويجب أيضاً تحديد شركاء المشروع المحتملين من دون أن يكون ذلك ملزماً، ولكنه يعتبر عاملاً إيجابياً عند تقييم معيار بناء القدرات في البحث أو المشروع المقدم، علماً أنه لا يُسمح بتغيير المؤسسة الراعية أو الباحث الرئيسي بعد تقديم العرض الأولي».
معايير
أكدت علياء المزروعي مديرة البرنامج، أهمية الالتزام بالمعايير للمشاركة بمنحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، حيث يجب أن تكون البحوث المقدمة مكتوبة باللغة الإنجليزية، ويجب أن يوضّح كل من ملخص المشروع ووصفه، الرؤية التي بُنيت عليها أبحاث المشروع أو أي اكتشافات أو اختراعات جديدة سيتم السعي إلى تحقيقها. وينبغي أيضاً أن يوفر ملخص المشروع معلومات كافية حول البحوث «الفرضيات، المفاهيم، الطرق والمنهجيات المتبعة، قياس البيانات، التحليل» والنتائج المتوقعة.
وأضافت «يجب أن تكون المنهجيات المقترحة مبتكرة وتوضح مساهمة المشروع المقترح في التأثير على الأبحاث وآثاره على المناطق الجافة وشبه الجافة مثل الإمارات. ويجب عليه أيضاً أن يحدد أدوار ومسؤوليات الباحث الرئيسي ومساعديه، إن وُجدوا، إضافة إلى دور المؤسسات المعنية بالمشاركة. ويتعين على ملخص ووصف المشروع أن يكونا واضحين ومفهومين للمختصين في القطاع من الناحية العلمية والتقنية. وهناك تفاصيل أخرى مطلوبة يستطيع الراغبون بالتقدم إيجادها بالتفصيل على الموقع الإلكتروني للمشروع».
