تدرس وزارة التربية والتعليم، ممثلة بقطاع البيئة والأنشطة المدرسية، السياسة العامة المستقبلية لتنفيذ أجندة خاصة في الابتكار، تشمل الطلبة ومختلف العاملين في الميدان التربوي، من موظفين ومعلمين وفنيين في قطاع الأنشطة، عبر تنفيذ سلسلة مشاريع ومبادرات موجهة إليهم، فضلاً عن خلق روح التنافسية والإبداع والابتكار في قطاع الأنشطة، لإحداث نقلة نوعية في مهارات الطلبة وتحفيزهم على التفكير الابداعي.

وترتكز السياسة الجديدة، المستمدة من رؤية الحكومة الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

ومن استراتيجية الابتكار التي أطلقها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، في القمة الحكومية أخيراً، القائمة على غرس مبادئ الابتكار والتفكير الإبداعي في البرامج والأنشطة، بحيث تكون أسلوباً ومنهجية راسخة في العمل اليومي للموظفين.

الإعلام الرقمي

وسيطلق قطاع الأنشطة والبيئة المدرسية قريباً حزمة من الأنشطة، التي تعزز هذا التوجه، مثل استحداث مشروع التحدي «ستيم»، ومسابقة الروبوت، ومسابقات أخرى تعنى بالإعلام الرقمي وأندية للبحث العلمي، فضلاً عن البدء بتنفيذ ورش تدريبية نوعية موجهة للميدان التربوي، وفتح 10 مراكز للدعم خاصة بالابتكار في مختلف المناطق التعليمية.

وقالت أمل الكوس الوكيل المساعد لقطاع الأنشطة والبيئة المدرسية في وزارة التربية والتعليم، إن السياسة العامة الجديدة لقطاع الأنشطة تستند إلى وضع أطر عامة في التطوير والابتكار، تستهدف محاور مختلفة؛ بدءاً من بناء شراكات استراتيجية مع جهات لها علاقة في المجالات التكنولوجية والجامعات المتخصصة في الابتكار، وخلق بيئة عمل تنافسية، من خلال وضع جوائز وحوافز للموظفين المبدعين والمجتهدين.

فضلاً عن تخصيص برامج تدريبية للابتكار موجهة للموظفين، ليكونوا قياديين ومبادرين، وكذلك بناء المهارات لدى الموظفين ليكونوا مبدعين عبر برامج تثقيفية تهتم بذلك، فضلاً عن بث روح التنافسية داخل الحرم المدرسي، عبر مسابقات يشارك فيها ولي الأمر والطالب معاً، وتهيئة البيئة المدرسية لتكون حاضنة لثقافة الابتكار ونشر هذا المفهوم من خلال ورش العمل.

وأكدت الكوس أنه في سبيل تحقيق هذه الغاية كان لا بد من الاطلاع على تجارب الدولة المتميزة في الابتكار عالمياً وهو ما تم فعلاً، لافتة إلى أن التقارير الدولية تظهر أن البحث والتطوير لهما علاقة مباشرة في تطوير الابتكار في التعليم. ومن الدول التي اطلعنا على تجاربها الرائدة فنلندا وسنغافورة والدنمارك واليابان وكوريا الجنوبية والسويد.

وشددت الكوس على أن الإبداع والابتكار مفهومان ينبغي غرسهما في العاملين بقطاع التعليم، لافتة إلى ضرورة بناء سياسة متكاملة لنشر الوعي بأهمية الابتكار وأثره في تحسين وتطوير المجتمعات، بحيث يكون منهجية وأسلوب عمل لدى الموظف.

بيئة جاذبة

وقالت الكوس: إن مشروع التحدي «ستيم» يستهدف طلبة جميع الحلقات الدراسية وينفذ على مراحل بهدف إلى تنشئة جيل قادر على مواجهة تحديات القرن 21 عبر امتلاك الأدوات والمهارات المطلوبة، وصولاً إلى قدرته على الإبداع والابتكار، ضمن بيئة تعليمية جاذبة.

وأكدت أن قضية الابتكار باتت واحدة من أهم الأجندات في سياسة الدولة وتوجهاتها المستقبلية، وبالتالي بات هذا الأمر يشكل منهجية عمل لتكريس معايير الابتكار وتحفيز الطلبة، عبر حزمة من الأنشطة التي تصب في هذا السياق.

ولفتت إلى أن المبادرات السبع التي أطلقها، مؤخراً، سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، في القمة الحكومية والخاصة بالتعليم والابتكار، هي محل اهتمامنا، وثمة جهود واضحة تبذل من قبل الوزارة التي وضعت الابتكار، ضمن أجندتها الرئيسة، للمضي قدماً في تطبيق هذه المبادرات.

وأفادت الكوس بأن العمل جار على محورين؛ الأول تخصيص ورش تدريبية حول الابتكار والإبداع موجهة للموظفين والمعلمين، وتم البدء فعلياً في تنفيذ هذه الدورات، إذ تم عقد ورشتين تدريبيتين للموظفين في الوزارة وجميع المناطق التعليمية، تتناولان أشكال الابتكار ومعوقات التفكير الابتكاري وسمات المبتكرين، وغيرها الكثير من المهارات الأخرى.

وأضافت، إنه ضمن مشروع التحدي «ستيم» بدأ تدريب المعلمين على استخدام الحقائب التي تحوي الأدوات العلمية، التي ستوزع على المدارس، فضلاً عن خطط تستهدف المعلمين، من خلال ورش تدريبية في جميع المناطق التعليمية كي يستفيدوا من هذه الورش في اكتساب أساسيات ومهارات الابتكار، ومن ثم نقل خبراتهم وتجاربهم إلى الطلبة.

مسابقات

قالت أمل الكوس إن مشروع الروبوت المقرر إطلاقه قريباً يعد جزءاً من المبادرات التي ستطلقها الوزارة لتحفيز الطلبة على الإبداع والابتكار، لافتة إلى توفير ورش تدريبية للمعلمين لتزويدهم بالمعلومات والخبرات الضرورية حول كيفية التعامل مع حقيبة الروبوت، التي تتضمن الأدوات والمعدات اللازمة في مشاريع الطلبة.

وأشارت إلى أن طلبة المدارس على موعد مع مسابقات محلية وإقليمية ودولية، إذ ستشارك 5 طالبات في المرحلة الثانوية في شهر أبريل المقبل في مسابقة «ابتكار الكويت العلمية» بمشروعين متميزين، فضلاً عن مسابقة الروبوت العالمي، الذي سيقام في أغسطس المقبل بدولة البرازيل.