قال يوسف حمد الشيباني، مدير عام مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة، إن لدى المؤسسة استراتيجية محكمة للتشجيع على الابتكار، تتجسد في استثمار وتطوير قدرات طلبة الهندسة الإماراتيين في مجال تكنولوجيا الفضاء والعلوم والتقنيات المتقدمة، مدللاً على ذلك بأول مهمة كيوب سات من نوعها في الإمارات والتي تم إطلاقها بالتعاون مع «الجامعة الأميركية في الشارقة» – «نايف -1».
وأضاف أن المؤسسة تمتلك خطة تدعم فيها كل مشروع ابتكاري، وأن «جائزة الابتكار العلمي» أطلقت لتكرّيم الموظفين الذين يبتكرون أفكاراً جديدة.
ولفت الى أن «المؤسسة» حققت منذ العام 2006، عدداً من الإنجازات في مجال تصنيع الأقمار الصناعية، وتم إطلاق قمرين صناعيين الى الفضاء الخارجي بنجاح، مشيرا الى أن هذه النجاحات ليست سوى حافز الى المزيد من العزم على ابتكار الجديد.
وقال إن قمر «خليفة سات» وهو أحد محطات الابتكار في المؤسسة، جاء حصيلة نجاح عدد من مهندسي المؤسسة الموكلين العمل على بناء وتصنيع القمر، وابتكار برمجيات وأنظمة جديدة بلغ عددها 7 ابتكارات.
وأضاف: ابتكر مهندسون في المؤسسة برامج وتقنيات جديدة في استخدامات الصور الفضائية، إذ طوّرت المهندسة حصة المطروشي «أداة لكشف التغيرات»، وطوّر المهندس سعيد المنصوري تقنية لتحسين دقة صور الأقمار الصناعية، وكلتاهما خدمتا الدوائر والمؤسسات الحكومية المختلفة والبلديات في تنفيذ المشاريع التنموية على امتداد الدولة.
«كما حرصت المؤسسة على تطوير تطبيقات الصور الفضائية في التصاميم الهندسية للأقمار الصناعية الحالية والمستقبلية، بما يخدم احتياجات هذه الجهات ويعود بالمنفعة على الدولة».
منهجيات التطوير
وأكد الشيباني أن الإمارات تبوأت مراكز رائدة عالمياً بفضل اعتماد قيادتها الرشيدة على ممارسة منهجيات التطوير الابتكاري، وان السياسات الحكيمة المعتمدة بدءاً بالأجندة الوطنية مروراً بـ «رؤية الإمارات 2021» ووصولاً إلى مختلف الاستراتيجيات والمبادرات التي طالت عدداً كبيراً من القطاعات الحيوية ومن بينها قطاع الفضاء، أسهمت في نشر أفضل الممارسات، وإطلاق العنان للإبداع والابتكار في الدولة.
وقال: لعل تأسيس وكالة الإمارات للفضاء، ومشروع إطلاق أول مسبار عربي لكوكب المريخ، من أبرز الخطوات الطموحة للدولة في رعاية ونمو القطاع الفضائي، وتشجيع استخدام تقنيات وعلوم الفضاء، بما يخدم مصالح الدولة، ويسهم في تنويع الاقتصاد الوطني، وتنمية الكوادر البشرية.
وأضاف: الدول المتقدمة تحتاج الى منظومة عمل متطورة، وتعاون مؤسسي، والتزام من القطاع العام بالنهج التي تعتمده الدولة، بالإضافة الى مواكبة التطور المتسارع في الميادين التقنية والاقتصادية والعلمية لتبقى في سباق التنافسية العالمية، مؤكدا حرص «مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة» على تعزيز ثقافة الابتكار، إيماناً منها بقدرات وكفاءة فريق عملها.
وقال: يوفر التدريب العملي والفني لطلاب الهندسة في مجالات تصميم وتركيب واختبار وتشغيل الأقمار الصناعية. وأيضاً إطلاق «برنامج الأنظمة الجوية المتقدمة» الذي يهدف الى تطوير القدرات الإماراتية في مجال تصميم وتصنيع وتشغيل الأنظمة الجوية المتقدمة، وكان أول مشاريع هذا البرنامج نظام «هابس».

