أكد المشاركون في المؤتمر التربوي »تميز 4«، أن تحديات التحول الذكي في التعليم عربياً، تتبلور في أهمية الاستناد لمنظومة التعلم الذكي كآفاق مستقبلية تحاكي المتغيرات العالمية في قطاع التعليم، وكيفية بناء قدرات المعلم وتوفير بيئة تعليمية مؤهلة لهذا المسار، وإعداد قيادات نوعية في المدارس تعتمد الفكر الذي يوافق التحول الذكي، وسبل الاستفادة من الممارسات العالمية لنموذج المدرسة الذكية.

وأوصى المشاركون في المؤتمر التربوي »تميز 4« على ضرورة الربط بين النظم التعليمية والبيئة الاجتماعية لتلبي احتياجات المجتمع، وبأن يكون التعليم مجموعة من المهارات والاتجاهات والممارسات الحياتية.

وأفرزت مناقشات المؤتمر، الذي اختتم فعالياته أمس، عدداً من النتائج التي ركزت على أن التربية والتعليم تمثل التحدي الأكبر لمنظومة التطور الاجتماعي، إذ يعد التعليم قاطرة التنمية المستدامة، إضافة إلى التحديات التي تواجه البيئات التعليمية، وتضمن كافة مدخلاتها وعناصرها، ومنها »المعلم والمنهاج وأساليب التدريس، والقيادة المدرسية«، مما يحول دون التحول الذكي في بعض البلاد العربية.

أفكار وتجارب

وشارك في المؤتمر خبراء من 7 دول لمناقشة تحديات منظومة التعلم الذكي وماهية الوصول إليه، وفق محاور تحاكي مسارات التوجه العالمي، وتم عرض جملة أفكار وتجارب ناجحة لبعض المدارس، وتبادل الخبرات ووجهات النظر بين جميع المشاركين.

 وأكدت نتائج المناقشات أن التعلم الذكي يهدف إلى تحقيق الاستدامة من خلال إكساب الطلبة المعارف والمهارات والاتجاهات، لتكوين متعلم قادر على الإبداع والابتكار، موضحة أن تكنولوجيا التعليم وسيلة تسهم في تحقيق منظومة التعليم الذكي وتساعد في إنتاج ونشر المعرفة ونقلها بأساليب شيقة للمتلقين.

وأوضحت النتائج أن المناهج التقليدية لاتزال تسيطر على بعض النظم التعليمية العربية؛ إذ تركز على المعارف المهمشة وتهمل المهارات والسلوكيات، إلى جانب افتقار سبل التحفيز والتشجيع على التعليم، فالتحول نحو التعلم الذكي يرتبط بمضمونه في توفير تقنيات ومناهج وطرق تدريس جديدة يدعمها معلم قادر على توظيفها لبناء ممارسات حياتية تطابق الواقع المعرفي.