توصل المشاركون في جلسة العصف الذهني لتعزيز مهارات اللغة العربية والقراءة، التي نظمتها وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع مجلس الشارقة للتعليم أخيراً، إلى حزمة من الإجراءات والتوصيات المأمول أن تحدث التغيير المطلوب في تعزيز لغتنا الأم بنفوس الطلبة، عن طريق منهجية عمل قائمة على عدة محاور، لإعلاء قيمة وشأن اللغة العربية، تمهيداً لاتخاذها كخريطة طريق في مدارس الدولة.
وتتمحور هذه التوصيات في وضع تصور عام عن أفضل الممارسات في تحفيز الطلبة على القراءة، عبر الأنشطة المتنوعة ودعم مراكز مصادر التعلم من قبل مديري المدارس ونوعية الكتب، ومدى مناسبتها والمرحلة الدراسية والعمرية للطلبة، ودور اختصاصي مصادر التعلم في تعزيز القراءة لدى الطلبة، وأدوار معلمي المواد الدراسية المختلفة في دعم مهارة القراءة.
محاور
أما المحور الثاني، فهو الشراكات المجتمعية، ويدور حول استقطاب الطلبة وتنمية مهارة القراءة ومعارض الكتاب والأندية الثقافية وأدوارها المتعددة، فيما يتناول المحور الثالث «تطوير بيئة الطالب».
ويعنى المحور الرابع بالإعلام المرئي والمقروء والمسموع، فيما يتصل المحور الخامس بالطالب وأساليب تحفيزه على القراءة.
وأكدت أمل الكوس الوكيل المساعد لقطاع البيئة والأنشطة المدرسية في وزارة التربية، أن جلسة العصف الذهني التي نظمتها الوزارة، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، تأتي لوضع الأطر العامة لتعزيز مهارات اللغة العربية في نفوس النشء، وفي مقدمها القراءة، وإكساب هذا التوجه الزخم المطلوب، في ظل وجود كوكبة من الجهات المشاركة بفاعلية، والتي ترتبط مع الوزارة بأهداف ورؤى موحدة في دعم هذا التوجه.
وأوضحت أن وزارة التربية تضع في مقدم أولوياتها، إرساء دعائم اللغة العربية في مدارس الدولة، عبر استهداف الطلبة بمجموعة من الإجراءات التي تحث الخطى نحو زيادة الاهتمام بها، وغرس مهاراتها في الأجيال المتعاقبة، مشيرة إلى أن جهود الوزارة ستظل متواصلة في هذا السياق، حتى تحقيق الأهداف المطلوبة.
نقلة نوعية
واعتبرت الكوس أن التوصيات التي خرج بها المشاركون في جلسة العصف الذهني، تعد واحدة من مبادرات الوزارة العديدة لدعم اللغة العربية، تؤسس لمرحلة كفيلة بإحداث نقلة نوعية في توجهات الوزارة نحو إعلاء قيمة وشأن اللغة العربية بين صفوف الطلبة.
بدوره، أشاد سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، بالتعاون الوثيق والمثمر بين المجلس ووزارة التربية، في ما يخص تعزيز مهارات اللغة العربية، والنهوض باللغة الأم، عبر تنظيم جلسة العصف الذهني التي تطرقت إلى أهمية اللغة العربية، وسبل دفعها نحو الأمام، عبر خطوات وتوصيات بلا شك ستسهم في تحقيق هذا المقصد.
وذكر أن مجلس الشارقة يضطلع بمبادرات ذات طابع يعزز ويساند التوجهات الخاصة في إيلاء اللغة الأم مزيداً من الاهتمام، مؤكداً أن المجلس يعي تماماً الأدوار المطلوبة من الجميع لتحقيق هذه الغاية، وبالتالي، فإن مشاركته في جلسة العصف الذهني، هي خطوة نابعة من ضرورة تكاتف جميع الأطراف المعنية في التعليم للإسهام في توجهات وزارة التربية نحو إمداد اللغة العربية بركائز وأسس تدعيمها.
