أكدت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن المجلس يسعى إلى توفير بيئة تعليمية محفزة على الابتكار والإبداع بمختلف المدارس وتوفير منظومة تعليمية ممتعة للطلبة، بما يتواكب مع توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالتركيز على نوعية التعليم وأن تكون رؤيتنا ذات آفاق بعيدة للمستقبل، ما يسهم في رفد الدولة بمخرجات تواكب مسيرة التنمية المستدامة.
وقالت إن التعليم يعد من أهم القطاعات الحيوية في المجتمع ويحظى بالأولوية وباهتمام فائق ومتابعة حثيثة من قبل قيادتنا الرشيدة، نظراً لأهميته البالغة ودوره الكبير في تشكيل وإعداد أجيال المستقبل التي ستواصل النهوض بوطننا تحقيقاً لآمال وطموحات شعبنا، في ظل الاستراتيجية والرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة التي تؤمن بأن الإنسان هو المحور الأساسي في عملية التنمية وأن التعليم يعد الركيزة الأساسية لتنمية الإنسان، والذي يأتي إعداده إعداداً جيداً وتمكينه في صدارة أجندة واهتمامات القيادة والحكومة في دولة الإمارات وأبوظبي.
وأشارت إلى ان مجلس أبوظبي للتعليم يسعى إلى تشجيع الطلبة على الالتحاق بالتخصصات العلمية بما يتواكب مع رؤية أبوظبي 2030، ولا شك في أن توفير بيئة تعليمية قائمة على الابتكار والابداع بعيداً عن الصف المدرسي، يسهم في تحقيق هذا الهدف، مؤكدة أن التعليم من سيصنع المستقبل وأن أبناء الدولة هم جزء من هذا المستقبل.
جاء ذلك خلال الفعالية التي شهدتها القبيسي أمس في مطار البطين بأبوظبي، حيث رافقت ما يقارب 600 من طلبة مدارس الدولة، لزيارة الطائرة الشمسية «سولار إمبلس 2»، حيث شاركوا في النشاطات التعليمية التي أقيمت في مطار البطين للطيران الخاص، وتركزت حول أهمية الابتكار في قطاع التكنولوجيا النظيفة، وتعرّف الطلبة على التكنولوجيا المستخدمة في صناعة الطائرة «سولار إمبلس 2»، التي تعتزم القيام بأول رحلة حول العالم بطائرة تعمل على الطاقة الشمسيّة بدون استخدام قطرة وقود واحدة.
التنمية المستدامة
وأكدت مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم على أهمية تعزيز مفاهيم التنمية المستدامة لدى أبنائنا الطلبة من خلال إقامة العديد من الشراكات مع المؤسسات والجهات الحكومية في تبني أحدث الابتكارات والبرامج العلمية، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تعد استكمالا لحملة «رحلة اكتشاف» التي دشنها المجلس مع بداية العام الدراسي الجاري، وذلك من منطلق الحرص على تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجال الصناعة والابتكار والاختراعات الحديثة، وان يستكشف ابناؤنا الطلبة آفاق المستقبل والابتكارات الحديثة والتعرف على ميولهم ومهاراتهم العلمية والعملية، وذلك من خلال الانتقال من التعلم داخل المدرسة إلى التعرف عن قرب لهذه الاختراعات والاكتشاف الحديثة بما يتماشى مع الرؤى الطموحة لرؤية أبوظبي 2030.
وقالت إن المجلس يعمل وبشكل مستمر من خلال المناهج الدراسية والأنشطة اللاصفية على تدعيم مفاهيم التنمية المستدامة والتركيز على استخدامات مصادر الطاقة البديلة وأهميتها في خلق مجتمع يتمتع ببيئة مستدامة.
وذكرت أن المجلس يسعى إلى تنشئة جيل من المبتكرين والمبدعين، وعليه هناك حرص وعمل دؤوب وتعاون مع المدارس لخلق بيئة تعليمية مبتكرة في المدارس، لافتة إلى أن هناك عدداً من المبادرات التي من المنتظر إطلاقها ومن شأنها أن تسهم في تحقيق هذا الهدف.
وأكدت أن أبناء الدولة لديهم روح الابتكار ويمتلكون العديد من المهارات التي تؤهلهم لتنفيذ مبادرات ابداعية تخدم الدولة، مشيرة أن المجلس يسعى إلى توجيههم بشكل صحيح إلى مستقبل واعد يستطيعون خلاله الاضطلاع بدور رئيس وهام في تعزيز مسيرة نمو وتطور مختلف قطاعات الدولة.
وأضافت: إن رؤية أبوظبي 2030 قائمة على اقتصاد المعرفة، هذا الاقتصاد يجعلنا ليس فقط مستهلكين للمعرفة ولكن منتجين لها، وإنتاج المعرفة يقتضي أن يكون أبناؤنا على اطلاع على العلوم بجميع أنواعها، لذلك نجد أنه يجب أن تتضمن العملية التعليمية هذه الرؤية نفسها، وأن نتبنى رحلة اكتشاف أبنائنا الطلبة للعلوم والمهن التي تحتاجها الدولة مستقبلياً من خلال أمثلة محسوسة، مشيرة إلى أن استضافة طائرة سولار امبلس 2 مبادرة تترجم توجه خطة المجلس لاحتضان العلوم والتركيز على دعم التوجه العلمي والتكنولوجي للدولة.
إنجاز
من جانبها، قالت الدكتورة نوال الحوسني، مدير عام الاستدامة في مصدر: تأتي زيارات الطلاب الميدانية إلى طائرة سولار إمبلس 2 لتحفيزهم وحثّهم على المبادرة والابتكار، وتعتبر سولار إمبلس 2 انجازاً مهماً في عالم الطيران وفي قطاع الطاقة المتجددة، فهي تستطيع التحليق ليلاً ونهاراً بدون استخدام قطرة وقود واحدة.
وأضافت: نحن مسرورون لمشاركة مجلس أبوظبي للتعليم في هذا الحدث، والتي جاءت تعبيراً عن عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصدر ومجلس أبوظبي للتعليم، فنحن في مصدر نحرص دائما على نشر الوعي بأهمية الطاقة المتجددة وممارسات الاستدامة والمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية بين فئة الشباب عن طريق مبادرات وفعاليات مخصصة لطلبة المدارس.
«سولار إمبلس 2»
الطائرة الشمسية سولار إمبلس 2، من المخطط أن تقلع الطائرة من العاصمة أبوظبي في شهر مارس 2015، ومن المتوقع أن تستغرق رحلتها حول العالم 5 أشهر وتتضمن عدة محطات، حيث ستكون محطتها الأولى عُمان ثم الهند، وبعدها تتجه شرقاً للتحليق فوق سور الصين العظيم، ثم ستقوم بالتحليق فوق المحيط الهادئ باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية، ومنها فوق المحيط الأطلسي باتجاه أوروبا قبل بدء رحلة العودة إلى أبوظبي بنهاية شهر يوليو 2015.
