مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
قال وكيل وزارة التربية والتعليم لـ«البيان»، إن الوزارة تولي منظومتها البشرية وجهازها الإداري جُلّ اهتمامها، بخاصة التربويون منهم العاملون في الميدان، ممن تسعى الوزارة إلى تحسين الظروف المحيطة بهم، وتطوير بيئة العمل التي من شأنها تحفيزهم على الإبداع وتنمية روح الابتكار والمبادرة لديهم، كاشفاً عن آخر إحصاءات للوزارة خلال آخر ثلاث سنوات.
إذ إن معدلات الاستقالات في صفوف التربويين (المواطنين وغير المواطنين)، هي عند حدودها الطبيعية؛ فقد بلغت في العام 2012 نحو 422 استقالة، وفي 2013 وصلت إلى 425، ثم بلغت 507 استقالات في العام الماضي 2014.
ولفت إلى حرص وزارة التربية والتعليم الشديد على تطبيق سياسة جديدة لاستقطاب الخبرات والكفاءات المواطنة إلى قطاع التعليم، إلى جانب استحداث منظومة متكاملة لمسارات التعيين والترقيات والحوافز، وربطها بالأداء والتنمية المهنية.
الإستقرار المهني
وذكر الصوالح أن العنصر المواطن هو الأساس في قيادة دفة التطوير، وأن وزارة التربية لن تدخر وسعاً في تمكينه من أداء مسؤولياته، التي تعد من المهام الوطنية، كما أنها لن تألو جهداً في تحقيق الاستقرار المهني الذي يساعده على العطاء وإنجاز واجباته المنوطة به.
في السياق عينه أشار الصوالح إلى جملة الخطوات الاستثنائية التي اتخذتها الوزارة لتوثيق العلاقة بين قيادات التربية وجميع المسؤولين والموظفين، وتأسيس ما أسماه بـ «الأسرة التربوية»، وذلك من خلال لقاء القيادات، الذي انطلق بداية العام الدراسي الجاري بلقاء مفتوح عقده معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، مع موظفي الوزارة كافة.
وما تبع ذلك من لقاء موسع مع القيادات والخبرات التربوية في الميدان، الذي ضم أكثر من 900 تربوي من مديري ومديرات المدارس ومساعديهم والموجهين والمتخصصين، بجانب مسؤولي الوزارة والمناطق التعليمية.
وقال إن لقاء القيادات، وكذلك مجلس المعلمين الاستشاري الذي تم استحداثه، والمبادرات التي تبنت الوزارة تنفيذها ومنها مبادرة التقييم والتدريب، كل ذلك يخدم جهود تطوير الموارد البشرية، التي تعد الأساس لتحقيق الطفرة النوعية المطلوبة في التعليم.
استثمار العقول
وأضاف مروان الصوالح: تحتاج الوزارة إلى جهد كل مخلص، وتفاني كل عضو في أسرة وزارة التربية والتعليم، كما نحتاج أن نعمل جميعاً على أساس أن كلاً منا لديه مهمة وطنية ومسؤولية، ولديه رسالة عليه أن يؤديها على الوجه المطلوب.
وفيما يتعلق بأمور التعيينات والاستقالات على وجه التحديد، أوضح أن نظام الموارد البشرية خاضع للتطوير الشامل، وخصوصاً في ما يتصل بحركة التعيينات والخروج من الخدمة، وتحديد الاحتياجات، وسد الشواغر.
مؤكداً أن عمليات التطوير المقررة في هذا الجانب، تصب مباشرة في مصلحة سياسة التوطين وتخدم أهدافها الرامية إلى تحقيق الاستثمار الأمثل للعقول والخبرات المواطنة، لتتحمل مسؤولياتها في إعداد أبناء الدولة للحياة والمستقبل.
وأوضح أن نظام الموارد البشرية مثله مثل أي نظام في الوزارات والمؤسسات، من حيث التعيينات والاستقالات، وهذا غير مقلق للوزارة، فجميع جهات العمل تشهد تدويراً في نظامها، هناك أناس يدخلون الخدمة وأناس يستقيلون، غير أن الوزارة تبذل ما في وسعها لتحقيق أعلى درجات الاستقرار في مواردها البشرية.
أسباب مختلفة
ولفتت التقارير إلى أن أسباب الاستقالة أو الخروج من الخدمة بوجه عام، تعود في أغلبها إلى اكتمال مدة التقاعد (للمواطنين) وإلى الظروف الصحية والشخصية والعائلية، فضلاً عن خروج البعض ممن وجد فرص عمل اعتبرها أفضل.
ووفقاً للمنهجية الجديدة للوزارة، الرامية إلى رفع معدلات التوطين في قطاع التعليم، فقد أظهرت تقارير الوزارة وجود خطوات مهمة للاستقطاب في مقدمتها برنامج مسار لرعاية خريجي الثانوية العامة للعمل كمعلمين بعد تخرجهم من الجامعة، إلى جانب خطوات أخرى لتحقيق الاستقرار الوظيفي.
منها: إتاحة الفرصة للحصول على إجازات دراسية وفقاً للتخصصات التي تحتاجها الوزارة، ودراسة إقرار نظام التدرج الوظيفي، وتطوير نظام إدارة الاداء للكادر التعليمي، بما يكفل الشفافية والمصداقية في التقييم، إلى جانب تطوير بطاقات الوصف الوظيفي بما يكفل تركيز المعلمين على المهام الأساسية لعملهم في التدريس ومنع الازدواجية في مهامهم.
في الوقت نفسه حددت وزارة التربية مجموعة من المهارات المهمة لاستقطاب الكفاءات التربوية للعمل في سلك التعليم، وهي تشتمل على: مهارات التواصل والاتصال والعمل بروح الفريق الواحد والتعامل مع الأساليب والتقنيات التعليمية والتربوية الحديثة.
فضلاً عن مهارات التخطيط والتنفيذ، إلى جانب حصول المتقدم للوظيفة على شهادة (IELTS) أو ما يعادلها من الاختبارات الدولية لقياس مستوى اللغة الإنجليزية، وشهادة رخصة قيادة الحاسوب (ICDL).
وأوضح أن المرحلة المقبلة مهمة في مسيرة تطوير التعليم، وأنها تعد المعلمين، أحد أهم القادة الأساسيين لعمليات التحديث والأسباب الرئيسة لنجاح جهودها وسعيها نحو الارتقاء بمستوى المدرسة الإماراتية، لتكون مركزاً للعلم والمعرفة وبناء الأجيال القادرة على حفظ مقدرات الدولة ومواصلة إنجازاتها.

