توصلت جامعة روشستر للتكنولوجيا في دبي إلى ابتكار جديد، وهو عبارة عن مزود أدوية تلقائي للمرضى، يعمل على تخزين الأدوية، وتقديمها للمريض في الموعد المحدد مع إمكان وسهولة برمجته. واستغرق العمل في المشروع البحثي، الذي تمخض عنه الابتكار سنة كاملة وشارك فيه 4 طلاب من كليتي الهندسة الميكانيكية والكهربائية.
وقال الدكتور يوسف العساف رئيس جامعة روشستر لـ«البيان» تكمن أهمية هذا الابتكار في عدم وجود جهاز بدقته وسهولة التعامل معه، وبنفس المواصفات في الأسواق.
وأوضح أن بعض المرضى يحتاجون إلى تناول كثير من الأدوية، وبالتالي يتطلب الأمر جدولاً زمنياً محدداً لتناول كل دواء على حدة، وهو الأمر الذي يشكل صعوبة في عملية المتابعة المنتظمة، وخصوصاً للمرضى كبار السن.
تكلفة منخفضة
وذكر العساف أن هذه الأسباب دفعت الفريق البحثي إلى التفكير ملياً لايجاد وسيلة تساعد المرضى، ولاسيما كبار السن، على تجاوز هذه المشكلة، مشيراً إلى أنه وبجهود مشتركة بين قسمي الهندسة الميكانيكية والكهربائية وعمل استمر لمدة عام تم التوصل إلى جهاز قليل التكلفة ويتمتع بمواصفات تجعله الخيار الأمثل للمرضى.
وبيّن رئيس جامعة روشستر أن هذا الجهاز يمكنه تخزين وتصنيف أنواع مختلفة من الأدوية بطريقة سهلة وكذلك تذكير المستخدم بمواعيد تناول الأدوية.
ولفت إلى أن مزودات الأدوية التلقائية المتوافرة حالياً في الأسواق تتصف بأنها غالية السعر، حيث يصل ثمنها إلى 1000 دولار أمريكي تقريباً، أو أنها محدودة الوظائف ولا يمكنها التعرف إلى نوعية الأدوية المخزنة فيها، وبالتالي لا تجد المرونة الكافية في تعديل الجدول الزمني لكل دواء وكذلك إحصاء الأقراص المستهلكة والمتبقية.
وأفاد أن الجهاز الجديد، الذي تم التوصل اليه، يتميز بمعرفة كاملة بالأدوية التي يتم تخزينها فيه بما يعطي المجال إلى تغيير الجدول الزمني لأي دواء بمرونة وحسب الطلب، كما يتمكن الجهاز من معرفة عدد الأقراص التي تم تناولها والعدد المتبقي منها.
آلية بسيطة
من جانبه أوضح الدكتور محيي الدين رئيس قسم الهندسة الكهربائية في جامعة روشستر والمشرف على المشروع البحثي إلى أن هذا الجهاز يتمتع نظامه في القدرة على تخزين الأقراص بشكل مستقل مع مرونة في تعديل الجدول الزمني، وإرسال إشارة ضوئية وصوتية عندما يحين موعد تناول الدواء، ويستخدم آلية بسيطة في التخزين وتناول الأقراص بمجرد ضغط الزر المخصص لذلك.
وخلص إلى أن هذه الابتكارات التي تسعى الجامعة إلى انتاجها، تدخل في صميم وروح عملها في حل وايجاد الوسائل التي تساعد في حل المعضلات، التي تواجه المجتمع.
حل جذري
يعمل الجهاز مع تدخل رعاية محددة، ويتميز بسهولة نقله، فضلاً عن كونه منخفض التكلفة بحيث يصل سعره إلى نصف سعر الأجهزة المتوفرة في الأسواق.
وقال محيي الدين إن هذا الابتكار يعد الحل الجذري والسهل للمرضى كبار السن، الذين لا تتوفر لديهم الرعاية الصحية أو من يشرف على تقديم العلاج والأدوية لهم في الأوقات المحددة، وما لهذا من أضرار سلبية تحيط بهم في حال اهمال تناول الأدوية.
