قال معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، إن إعلان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، في جلسة سموه بالقمة الحكومية، عن 7 مبادرات في الحكومة الاتحادية، تصب في خدمة الابتكار ومنها الابتكار في التعليم والمدارس والجامعات، وإدخال الروبوت في التخصصات الطبية الدقيقة.
والوصول بمشروعات الإمارات إلى المريخ، وإعلان سموه كذلك عن مسمى وظيفي جديد في الحكومة الاتحادية، وهو الرئيس التنفيذي للابتكار، كل ذلك أضاف سبقاً جديداً لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي أصبحت حكومتها نموذجاً للحكومة الأكثر تطوراً، والأكثر ابتكاراً للأفكار والممارسات والإدارة الحديثة في العالم.
وأكد معالي الحمادي أن حزمة المبادرات، التي أعلن عنها سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، التي تشمل معرضاً وطنياً للابتكار، وحاضنات للابتكار بدعم حكومي، لاستكشاف المواهب، وتخصيص برنامج لرعاية المبتكرين، وتأسيس مختبر الروبوت في المدارس.
وتطوير واستحداث مناهج تشجع على الابتكار، تمثل تعزيزاً قوياً لخطة تطوير التعليم (2015/ 2021)، التي ترتكز مشروعاتها وتتمحور أهدافها حول الابتكار، وتنمية مهارات الطلبة وإكسابهم أدوات محاكاة العصر ومواكبة المستقبل.
وذكر معاليه أن ما يخص الشأن التعليمي من المبادرات التي أعلن عنها سمو الشيخ منصور بن زايد، سيساعد الوزارة كثيراً في قطع شوط مهم على طريق التحديث والتطوير الشامل، الذي تجريه في منظومة التعليم، بعناصرها المتكاملة من البنية التحتية والمرافق التربوية والخدمية والبيئة المدرسية وطرائق التدريس والمناهج ونظم التقويم والامتحانات، وغير ذلك من المجالات التي تقوم عمليات التطوير فيها على المبادرات النوعية المبتكرة، التي تتبنى الوزارة تنفيذها.
هدف
كما أشار معاليه إلى أن قول سمو الشيخ منصور بن زايد، الذي أكد فيه: «نريد طلاباً يحبون البحث والتحليل والابتكار بعيداً عن التلقين والحفظ»، يعد هدفاً ذا أولوية قصوى في خطة تطوير التعليم، وأجندة الوزارة، وأن التربية تتعهد بتحقيق هذا الهدف، والوصول بمخرجات التعليم لتكون في طليعة الأفضل دولياً.
كما يعد قول سموه رسالة بالغة القيمة والقدر للطلبة من أبناء الدولة، ممن تتطلع الوزارة لتمكينهم من مهارات القرن 21، وإعدادهم وفق أرقى المستويات التعليمية والمعرفية، ليكونوا هم قادة مسيرة التنمية المستدامة مستقبلاً.
ولفت معالي وزير التربية إلى أن قول سمو الشيخ منصور بن زايد وتوجيهه للجميع بأن يعمل بروح الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، لمواصلة المسيرة، مسيرة الفكر والعمل والإبداع، وضع المسؤولين والموظفين، بل كل مواطن أمام التحدي، وأمام مسؤولياته.
وأمام ضرورات إتقان العمل والإخلاص فيه وتحقيق أعلى درجات الجودة في الأداء، وهي القيم التي تعمل الوزارة على تعزيزها في نفوس جميع الموظفين المنتسبين لقطاع التعليم، لتكون هي الأساس في أداء الواجب وإنجاز المهام وفق أعلى درجات التميز.
محاور
وعن توجهات الوزارة، أوضح معالي الحمادي أن وزارة التربية استمدت توجهاتها نحو الابتكار والإبداع من فكر وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وأنها اعتمدت مجموعة من المشروعات التي تتقدم أعمال التطوير، من أجل أن يكون الإبداع هو أساس الممارسات التربوية وتفاعل الطلبة دخل الصفوف وفي المختبرات العلمية.
وحتى يكون الإبداع عند الطلبة والمعلمين والإداريين وجميع موظفي التربية هو أسلوب الحياة، وهو عنوان النجاح ومضمون التفوق والتميز، فيما أوضح معاليه أن الوزارة وعلى صعيد الإبداع والابتكار تعمل على أربعة محاور أساسية، وهي تشمل:
محور (الإبداع والابتكار المؤسسي)، وهو يختص بنشر هذا الفكر من المنظومة التعليمية، من خلال الأنشطة المتنوعة وتوسيع معرفة الموظفين بالتفكير الإبداعي وحل المشكلات وتطوير العمليات المؤسسية لرفع جودتها، والانتقال إلى العمليات الذكية التي توفر الوقت والجهد، وخاصة في جانب المعاملات التي تستغرق وقتاً وتكلفة تزيد على 40 %، من التكلفة الحالية على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك تماشياً مع توجهات حكومتنا الرشيدة.
ووفقاً لتوضيح معالي وزير التربية، فإن الوزارة ستركز في المحور الثاني (الإبداع والابتكار في عمليات التدريس) على إدخال مفاهيم الإبداع والابتكار في هذه العملية الحيوية التي تمثل صلب العمل المدرسي والعملية التعليمية.
لتكون محطتها وثمارها الأولى هي إكساب الطالب المهارات التي تجعله مبدعاً، عبر وسائل التعليم الذكية والمتطورة، ويتصل بها المحور- كما يقول معاليه- تنمية قدرات المعلم وتمكينه من أدوات وطرائق التدريس المتقدمة، وصقل خبراته، وتوثيق عملية تطوره بنماذج عالمية ناجحة مثل التي تطبقها فنلندا وكندا، وغيرها من الدول المتقدمة.
أما المحور الثالث، فيختص- وفق إشارة معالي الحمادي-
بـ(الإبداع والابتكار في البرامج الطلابية)، وهذا المحور يعزز من خلال الأنشطة المتنوعة والمبتكرة قدرات الطالب على الإبداع، واستثمار مواهبه، والارتقاء بمهارات التفكير العليا لديه، ومهارات حل المشكلات، وغيرها من المهارات الإبداعية.
وأشار معالي وزير التربية، إلى أن الوزارة خصصت محور (الإبداع والابتكار المدرسي)، ليكون هو المحور الشامل لجميع الممارسات التربوية، داخل المجتمع المدرسي.
ويكون الابتكار هو المكون الرئيس للعملية التعليمية، التي تفتح المجال لتبني مبادرات مدرسية مبتكرة ومشروعات استثنائية، تندرج جميعها تحت عنوان واحد متمثل في مبادرة (أبدع تعلم)، التي سيقوم على تنفيذها لجان متخصصة ومؤهلة لترشيح المدارس المبدعة للتكريم.
تبني المقترحات
وأعلن معاليه عن تبني وزارة التربية لمجموعة مقترحات ومبادرات لدعم الابتكار والإبداع في التعليم، في مقدمتها، إنشاء مراكز إبداعية في كل منطقة تعليمية لتنمية الفكر الابتكاري لدى الطلبة، وإطلاق حزمة من الحوارات والمناقشات البناءة مع الأطراف المختصة لترسيخ الابتكار بمفاهيمه العلمية الحديثة في العملية التعليمية.
وتنظيم مختبرات إبداعية متواصلة مع شركاء الوزارة، يكون المستهدف منها هو الطالب، واستقطاب الكوادر والكفاءات المميزة وبيوت الخبرة، إلى جانب دراسة الواقع لتحديد أية معوقات قد تصادف هذه التوجهات، لتجاوزها.
ووضع الحلول والعلاجات الناجزة لأية مشكلات قد تؤثر على في عملية التحول المطلوبة، إلى جانب خطة خمسية تبدأ بنشر الوعي وثقافة الابتكار في أوساط الطلبة والتربويين، وإدخال مفاهيم الابتكار والتطوير كونه مؤشر أداء في عملية تقييم الموظفين، تعميم فكرة العصف الذهني، وجعلها الأساس في طرح الرؤى، التي تدعم أهداف التطوير.
الإبداع ليس مجرد نشاط
أكد حسين الحمادي أن الابتكار والإبداع ليس مجرد نشاط، كما أنه ليس محصوراً في درس أو شعار، أو صورة مألوفة، وإنما هو أسلوب شامل وركيزة أساسية في منظومة التعليم وعناصرها الرئيسة وأطرافها المعنية التي تضم (الطالب وولي الأمر والمعلم).
وشركاء الوزارة الاستراتيجيين، من المؤسسات والهيئات ذات العلاقة وجمعيات ذات النفع العام، والمؤسسات الإعلامية، التي تدعم جهود الوزارة وتسلط الضوء على تطلعات الدولة في ما يخص الشأن التعليمي.
