بدأت في أبوظبي أمس أعمال المؤتمر السنوي الأول للجامعات المستدامة، الذي تنظمه هيئة البيئة بأبوظبي، وذلك ضمن مبادرة الجامعــات المستدامة التي أطلقتها الهيئة في نوفمبر 2014، لتطوير أساليب المشاركة الإيـــجابية للــشباب في معالجة القضايا البيئية في مجتمعاتهم.
وأكد أحمد باهارون، المدير التنفيذي لقطاع المعلومات والعلوم والتوعية البيئية في هيئة البيئة، أن المؤتمر يوفر منصة مثالية لتبادل المعرفة، حيث «تعتبر مبادرة الجامعات المستدامة إحدى الوسائل التي تمكن قطاع التعليم من دعم جهودنا في إيجاد مجتمعات مستدامة في مختلف أنحاء الدولة، حيث تعد هذه المبادرة جزءاً من جهود الهيئة في تعزيز الوعي العــــام حول إرثنا الطبيعي براً وجواً وبحراً».
تمكين
وقال: «ومن خلال هذا المؤتمر السنوي الأول للجامعات المستدامة، نسعى لتمكين جيل الشباب وتزويدهم بالمهارات والمعلومات البيئية اللازمة ليصـــبحوا رواد الاستـــدامة في المستقبل».
ويهدف المؤتمر الذي تنظمه الهيئة برعاية شركة أبوظبي للدائن البلاستيكية (بروج) إلى دعم المرشدين البيئيين في الجامعات، لتمكين الطلاب وإعداد القيادات والكوادر المستقبلية الواعدة لمواصلة مسيرة التنمية البيئية المستدامة وتشجيعهم على تحمل مسؤولية البصمة البيئية لجامعاتهم.
مشاركة
وشارك بالمؤتمر الذي يقام تحت عنوان «الحاجة إلى تعميم الاستدامة في الجامعات والكليات»، عدد من الخبراء والموجهين والمحاضرين والمعلمين من مختلف الكليات والجامعات في الدولة.
كما شهد المؤتمر حضور عدد من الخبراء الدوليين مثل ارين فالس (أوروبا)، وأكبيزي أوجبيوي (أفريقيا)، وبيتر بلايز كوركوران (الولايات المتحدة الأميركية)، وهونغوى تان (آسيا)، وبوب جيكلينغ (كندا)، حيث استعرضوا مع الطلاب أفضل الممارسات البيئية وتبادلوا معهم خبراتهم من خلال حلقات النقاش الذي تمحور حول «ضرورة دمج الاستدامة في الجامعات والكليات» و«الوضع الراهن والتحديات الحالية في دولة الإمارات لتعزيز الاستدامة داخل جامعاتنا وكلياتنا».
بناء القدرات
وعمل المرشدون، من الجامعات التسعة المسجلة في مبــادرة الجامعات المستدامة، على بناء قدرات الشباب في الجامعات وتعـــزيز وعيهم بالقضايا البيئية. وتوفر المبادرة للطلاب منصة للتواصل وتبادل الأفكار مع نظرائهم لمعالجة القضايا البيئية الرئيسية والتي تشمل شح المياه، والنفايات، والطاقة، وتغير المناخ والتنوع البيولوجي، والمساهمة في تحقيق بيئة مستدامة في الدولة.
مرحلة تجريبية
أطلقت هيئة البيئة، المرحلة التجريبية لمبادرة الجامعات المستدامة في بداية عام 2014 بمشاركة 100 طالب وطالبة من أربع جامعات في أبوظبي، شملت جامعة زايد، وعددا من كليات التقنية العليا وهي كلية الطالبات في مدينة خليفة، وكلية الطلاب في مدينة زايد، وكلية الطالبات في الرويس. وشهد حفل الإطلاق الرسمي للمبادرة، مشاركة خمس جامعات إضافية، حيث تعهدت بتنفيذ المبادرة بما في ذلك الجامعة الأميركية في الشارقة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، والمعهد البترولي، وجامعة نيويورك بأبوظبي.