رأى مختصون وأكاديميون في القطاع التكنولوجي أن «جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان» سوف تسهم في تحسين مستوى الخدمات الحكومية إلى حد كبير، وستحفز الإبداع والابتكار لدى طلاب الجامعات بشكل خاص، وستربط قطاع التعليم بشكل مباشر مع قطاع الخدمات، بما يرسخ مكانة الدولة الريادية في مجال الابتكار على المستويين الإقليمي والعالمي.

وقال الدكتور علي النعيمي، مدير جامعة الإمارات: إن جائزة الامارات للطائرات بدون طيار لخدمة الانسان تعبر عن التميز والريادة التي تنتهجها قيادة الإمارات، وحرصها الكبير على تقديم أفضل الخدمات لشعبها والمقيمين على أرضها، من خلال رؤيتها الثاقبة لصناعة المستقبل وتحفيز الابتكار، وفتح الأبواب أمام الطلاب لتقديم إبداعاتهم في مجال الابتكار وايجاد الحافز لديهم للانطلاق نحو مستقبل قائم على التميز والإبداع.

وأفاد بأن فتح المجال للمشاركة في الجائزة محلياً ودولياً، يثري التجارب المطروحة ويرتقي بمستوى المشاريع الوطنية إلى آفاق ومستويات عالمية، ويضع الدولة في مكانة ريادية بمجال الابتكار.

فوائد

وبدوره قال الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، رئيس لجنة التحكيم في جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، إن الجائزة استعرضت أفكارا إبداعية سوف تساهم في تقليل المدة الزمنية اللازمة للخدمات، كما أنها ستقلل من الازدحام بالنسبة لبعضها، وستحد من البصمة الكربونية، الأمور التي تساهم مجتمعة في اختصار التكاليف والوقت على الجهات المزودة لمختلف الخدمات الحيوية.

وأوضح أن الفائدة الأهم من الجائزة هي تأهيل الدولة لتصبح مصنعة ومصدرة لهذا النوع من التكنولوجيا، وبالتالي تصبح قادرة على تصديرها للعالم، مما يقدم خيارات جديدة في التنوع الاقتصادي وبدائل للثروة النفطية. وأشار أن الجائزة ومن جهة أخرى ستحفز الإبداع الفكري، وستنشر الوعي بين أوساط المجتمع العلمي في الدولة بأهمية استخدام الطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان.

تكنولوجيا

وأكد أن الإمارات مستعدة لاستقبال هذه التكنولوجيا والاستفادة منها، نظراً لتطور البنية التكنولوجية لديها، كما أن البنية التجارية واللوجستية على أتم الاستعداد لاستقبال المشاريع الفائزة في الجائزة، وتوقع أن توفر هذه المشاريع عند تطبيقها 30% تقريبا من الوقت والتكاليف للخدمات المقدمة في كافة القطاعات.

رعاية

وقال ماجد السويدي، مدير عام مدينة دبي للإنترنت ومنطقة دبي للتعهيد، إن رعايتنا واستضافتنا لفعالية «جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان» يأتي انطلاقاً من الدور الذي تلعبه مدينة دبي للإنترنت في تحقيق الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تم الإعلان عنها في أواخر العام 2014، فنحن ملتزمون بتشجيع الابتكار والابداع في قطاع التكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ودعم رواد الأعمال وتشجيع الأفكار الجديدة.

كما أن هذه المسابقة تسلط الضوء على سبل الاستخدام السلمي لتكنولوجيا الطائرات بدون طيار من أجل الخير وخدمة الإنسانية، وتشجيع استخدام التكنولوجيا المتقدمة في مجالات تخدم الإنسان والإنسانية.

وأضاف السويدي أن المسابقة هي جزء من استراتيجية الحكومة للابتكار، وسوف تلعب دوراً مهماً في تشجيع الابتكار في قطاع التكنولوجيا وتعزيز ريادة دولة الإمارات في مجال استخدام تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، وهي منصة جيدة لعرض الأفكار، وتعزيز الإبداع والابتكار، ودعم المواهب.

بالإضافة إلى أنها تأتي منسجة مع أهدافنا في مركز in5 للإبداع في احتضان وتشجيع أصحاب الأفكار المبتكرة.

مفاهيم

وقال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي ومدير جامعة خليفة: إن الجائزة ستسهم في تحسين خدمات القطاعات الحيوية بالدولة بشكل عام، كما أنها ستعود بعدة فوائد على القطاع الأكاديمي وأبرزها تعزيز مفهوم العمل الجماعي بين طلاب الجامعات، حيث يشاركون ضمن فرق في المسابقة، كما تتيح الجائزة لهم فرصة عرض مشاريعهم على أرض الواقع وبالتالي أصبح هناك ربط حقيقي بين التعليم وقطاع الخدمات.

وأفاد أن المسابقة شهدت إقبالاً كبيراً من طلاب الجامعة للمشاركة فيها، حيث تشكل هذا النوع من المسابقات محطة مهمة للابتكارات لتصل لمرحلة التنفيذ وتقدم خدمات للمجتمع.

من جانبه عبر فادي غندور المؤسس والرئيس التنفيذي ﻟﺸﺮﻛﺔ أرامكس، عضو لجنة التحكيم في الجائزة أن الإمارات سباقة دائما في الابتكار والتكنولوجيا والخدمات الحكومية، وتعتبر فكرة الطائرات بدون طيار فكرة مستحدثة، والجائزة جاءت لتسليط الضوء على إبداعات لدى الشباب، وكيفية استثمار مثل هذه لتكنولوجيا وتأثيرها لخدمة مختلف القطاعات البيئية والتجارية والحكومية والطبية وغيرها، وقد لمسنا من خلال التصفيات مشاريع وتكنولوجيا رائدة وقابلة للتطبيق والاستخدام على مستوى واسع.

وأكد نايل ماكلوغلين، نائب الرئيس الأول في داماك العقارية أنه لطالما كانت الشركة سباقة في رعاية ودعم المبادرات الهادفة إلى تشجيع الإبداع والابتكار.

التحول إلى واقع

توقع الدكتور عيسى البستكي رئيس لجنة التحكيم في مسابقة الإمارات بدون طيار، أن يدخل تطبيق الطائرات بدون طيار للخدمات الحكومية والإنسانية خلال سنة إلى سنتين، لافتاً إلى أن التطبيقات التي تحتاج إلى خمس سنوات في الدول الأخرى سيتم تنفيذها خلال نصف المدة الزمنية نظراً لسرعة الإمارات في مواكبة المستجدات العالمية .

وقال البستكي لـ«البيان» إن توصيل الطرود للوزارات والدوائر الحكومية والأماكن المعروفة سيتم عن طريق نظام الملاحة الجوية «جي بي اس» فيما سيتم التوصيل للمنازل عن طريق قيام المواطنين والمقيمين بشراء سلة تحتوي على باركود معين يتم برمجتها وربطها مع الطائرة للتأكد من عملية التوصيل خاصة في المباني العالية والفلل السكنية.

وأوضح أن الهدف من إجراء مسابقة الإمارات بدون طيار النظر إلى مشاريع المشاركين لتوظيفها في الجهات الحكومية لخلق نقلة نوعية في الخدمات الحكومية المقدمة وإيجاد طرق مبتكرة في التواصل الفعال بين الجهة والمتعامل وتقديم الخدمات بشكل مبسط وسريع.