أكد معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن مديري ومديرات المدارس هم قادة تطوير التعليم، وهم من يتحملون مسؤولياتهم مع زملائهم من المعلمين والفنيين والمساعدين، بكل إخلاص وتفانٍ، وأن الوزارة تقدر أدوار الجميع، وحرص نخبة خبراتها في الميدان على تحقيق أهداف التطوير، والوصول بمدارس دولة الإمارات العربية المتحدة لتكون في طليعة المدارس العالمية.

كما أكد معاليه أن تطوير التعليم مهمة وطنية للجميع، وأن الارتقاء بالخدمات التعليمية إلى أعلى درجات الجودة هو شأن جميع المسؤولين والموظفين في وزارة التربية والتعليم، لافتاً معاليه إلى أنه ليس هناك أي تقسيم في قطاع التعليم، وليس هناك (وزارة ومنطقة تعليمية ومدرسة)، بل هناك فريق واحد ورؤية واحدة، وأن روح الفريق هي الطريق الأمثل للإنجاز، وتحقيق ما نرنو إليه من أهداف، فيما أكد أن الوزارة لن تدخر وسعاً في تطوير أداء كوادرها، وهي تعد ذلك واجباً وطنياً.

انفتاح

وأعلن مديرو ومديرات المدارس عن امتنانهم لوزارة التربية، وتقديرهم لسياسة الانفتاح والتواصل الجديدة التي أقرتها، والتي وثقت علاقتهم مع قيادات الوزارة ومسؤوليها، وفتحت قنوات ممتدة للحوار والتشاور في أمور التعليم وقضاياه والتحديات التي تواجهه، وطموحات المستقبل وتطلعاته، كما أكدوا تكاتفهم التام وراء الوزارة، وبذلهم كل جهد في سبيل ما تضمنته خطة تطوير التعليم (2015/2021).

جاء ذلك في اللقاء الموسع الذي عقده معالي وزير التربية مع مجلس قيادات المدارس صباح أمس الأول في المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، بحضور مديرة المركز ورئيسة مجلس القيادات المدرسية مهرة المطيوعي، وأعضاء المجلس من المديرين والمديرات الذين يمثلون مختلف المناطق التعليمية، كما شارك في اللقاء الدكتورة فوزية بدري، مديرة إدارة البحوث والدراسات، ومحمد الخميري، مدير إدارة المدارس التخصصية.

تشاور

وفي مستهل اللقاء، أوضح معالي الحمادي أن فكرة مجلس القيادات المدرسية جاءت لتأسيس تشاور حقيقي بين فريق العمل الواحد الذي يضم قيادات التطوير التي يمثلها مسؤولو الوزارة ومديرو ومديرات المدارس.

إضافة إلى المهام الرئيسة للمجلس المرتكزة على مشاركة الميدان التربوي في صناعة القرار، وفي عملية التطوير (تخطيطاً وتنفيذاً وتقييماً)، وكذلك مهامه الأخرى في صياغة مسارات التطوير وابتكار المبادرات، وغير ذلك من المهام التي تمنح الميدان دوره الذي يستحقه ومكانته التي تقدرها التربية.

من جانبه، قدم مجلس القيادات المدرسية تقريراً ملخصاً عن حجم الاستفادة التي عادت على مديري ومديرات المدارس ممن شاركوا في مؤتمر لندن الدولي للتعليم ومعرض التكنولوجيا المصاحب له، إذ أكد المجلس في تقريره أهمية الفرصة التي أتاحتها الوزارة لإدارات المدارس للاطلاع على التجارب العالمية في تطوير التعليم وعرض تجربة الإمارات على المشاركين من النخب التربوية والمسؤولين الدوليين.

مبادرات

وعرض مديرو المدارس مبادراتهم التي ارتبطت بمجموعة من المجالات الحيوية التي ترتكز عليها العملية التعليمية، وفي مقدمتها، ما يخص الأنشطة الطلابية وضرورة تطويرها لصقل شخصية الطالب وإثراء حصيلته العلمية والمعرفية.

كما تم عرض التصور الجديد للائحة السلوك التي أعدها فريق مشترك يضم مسؤولين في الوزارة ومجموعة من قيادات المدارس، إذ تبين مجالات التطوير المهمة في اللائحة وأهميتها للارتقاء بالمجتمع المدرسي، والمحافظة على أبناء الدولة من أي سلوكيات دخيلة على مجتمعنا.

مبادرات

عرض مديرو المدارس كذلك عدداً من المبادرات الأخرى التي تناولت موضوع التحصيل المدرسي الذي يعد من المؤشرات المهمة لقياس تطور معارف الطالب ومهاراته، إلى جانب مبادرة تطوير المناهج والمقررات الإثرائية المصاحبة التي تستهدف إعداد الطلبة لمجتمع اقتصاد المعرفة، إضافة إلى مبادرة مهمة، تناولوا فيها موضوع تطوير أداء المعلم، وسبل التنمية المهنية المطلوب المضي فيها.

وأعرب مجلس القيادات المدرسية عن تقديره البالغ لمنهجية التعامل مع الميدان التي أسسها معالي الحمادي، القائمة على التشاور والمناقشة والتحليل المنطقي والموضوعي، والمرتكزة على تحقيق المصلحة العامة،

مؤكدين أن ما استحدثته الوزارة من أساس للتواصل والتعامل المتمثل في مجلس القيادات المدرسية، يعد نقلة حقيقية، وانطلاقة مهمة نحو التطوير، ولا سيما أن فكرة المجلس تجمع قيادات المدارس بقيادات الوزارة ومسؤوليها على اختلاف مستوياتهم الوظيفية.