أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أهمية انفتاح وزارة التربية على التجارب التعليمية العالمية الناجحة، والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا الشأن، وخاصة مع اهتمام دولة الإمارات بتقديم نموذج تعليمي من الطراز الأول يحتذى به، ويكون هو الأساس في إعداد أبناء الدولة وتأهيلهم للحياة والمستقبل، وتشكيل نواة من العلماء والرواد الإماراتيين في مختلف علوم العصر ولا سيما علوم القضاء والهندسة والطب، وسائر العلوم الحديثة.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه على رأس وفد رسمي في أعمال مؤتمر التعليم العالمي ومعرض التكنولوجيا المصاحب له، الذي انطلق يوم 18 من يناير الجاري وحتى اليوم (السبت)، حيث حرص معالي وزير التربية على اصطحاب مجموعة من قيادات الوزارة والمتخصصين، إلى جانب مجموعة من مديري ومديرات المدارس والمعلمين والمعلمات، ممن وصفهم معاليه بأنهم خبرات مواطنة تعتز بها الوزارة وتعمل على ربطها بفنون الإدارة التربوية الحديثة ومنهجيات الممارسات التربوية المتطورة.
اهتمام القيادة
وكان معالي حسين الحمادي قد أكد ضرورة ظهور اسم دولة الإمارات بمستوى يعكس الاهتمام البالغ لقيادتنا الرشيدة بالتعليم، وذلك من خلال التفاعل المميز لأعضاء الوفد في المناقشات والحوارات التي شهدها المؤتمر وورش العمل، وكذلك اللقاءات المفتوحة والمشتركة بين وفد الدولة والوفود الأخرى، كما حرص معاليه على أن تكون منصة وزارة التربية وما تقدمه لرواد المعرض المصاحب للمؤتمر (BETT)، ترجمة لتوجهات دولة الإمارات نحو الدولة الذكية وعلوم الفضاء على وجه التحديد، فضلاً عن توجهات الدولة للحفاظ على مراكزها الأولى في التنافسية العالمية، والوصول إلى استحقاقاتها في شتى المجالات وخاصة مجال التعليم.
وذكر معاليه أن مشاركة دولة الإمارات في هذا المحفل التعليمي الذي يعد الأكبر عالمياً، تمثل فرصة مهمة للتعرف إلى آخر ما جاد به العالم من نماذج تعليم متطورة، إلى جانب تعريف حضور المؤتمر بما أنجزته دولة الإمارات، واستعراض تجاربها الرائدة في التعليم، والشوط المهم الذي قطعته نحو المدرسة العصرية، الحاضنة للإبداع والابتكار.
ولفت معالي الحمادي إلى أن مؤتمر لندن يمثل إحدى أهم الساحات الدولية في شأن التعليم وقضاياه وتحدياته، وأن أهميته ترتكز في التمثيل رفيع المستوى، الذي يضم شخصيات كبيرة نافذة ووزراء ومسؤولين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب ما يشتمل عليه من ورش عمل وفعاليات ومعرض متخصص في تكنولوجيا التعليم، ما يجعله منصة مفتوحة أمام الوفد الإماراتي، لتبادل الخبرات والتجارب والآراء، مع نخبة المشاركين سواء في المؤتمر أو المعرض.
وقال معاليه، إن وزارة التربية لن تدخر وسعاً في صقل تجارب وخبرات كوادرها المواطنة المميزة، سواء في الوزارة أو الميدان، مؤكداً أن القطاع التعليمي يضم كوكبة من الكفاءات المواطنة التي تعتز بها الوزارة وتقدرها، وأن ذلك كان وراء اهتمامه الشخصي بأن يضم وفد الدولة مجموعة من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية، ممن يقودون دفة التطوير بتفانٍ وإخلاص.
وأوضح أن المنهجية التي اعتمدتها الوزارة لتنمية مهارات التربويين لا تقتصر على ورش العمل وبرامج التدريب، بل تضم كذلك الزيارات الخارجية، وحضور المنتديات والمؤتمرات التربوية، وأن المشاركات الدولية لن تكون قاصرة أبداً على قيادات الوزارة ومسؤوليها، بل ستضم مجموعات العاملين في الميدان التربوي، من ذوي الكفاءة والتميز والمبادرات المبتكرة، التي تعزز جهود التربية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية التي تضمنتها خطة تطوير التعليم ( 2015/ 2021 ).
لقاءات وجولات
وعلى هامش أعمال المؤتمر التقى معالي حسين الحمادي العديد من وزراء التربية والتعليم في مختلف الدول الرائدة تعليمياً، والدول المشهود بتجاربها التعليمية المميزة والناجحة، وتبادل أطراف الحديث مع النخب التربوية المشاركة حول قضايا التعليم ومستقبله في ظل مقتضيات ومفاهيم الاستدامة في التعليم، التي تحرص دولة الإمارات على تحقيقها في مدارسها، كما تفقد معاليه العديد من المنصات الخاصة بالدول المشاركة والشركات الرائدة في صناعة تكنولوجيا التعليم، واستقبل معاليه مجموعة كبيرة من الخبراء التربويين في منصة وزارة التربية، التي تحولت من خلال إقبال رواد المعرض عليها، إلى ساحة لتبادل الأفكار المبدعة، ونقطة التقاء تجارب العديد من البلدان ذات التصنيف التربوي العالمي المتقدم.
مشاركات
تعد مشاركة الإمارات في هذا الحدث هي الخامسة لها على التوالي، وقد ضم الوفد فوزية حسن غريب وكيل الوزارة المساعد للعمليات التربوية، ومحمد غياث مدير عام برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، والشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج، وفاطمة الخاجة مديرة إدارة نظم المعلومات التعليمية، وعبد الرحمن عبد الله المعلا مدير مدرسة المجد النموذجية (الشارقة)، وخالد بوقفل رئيس قسم التوجيه، وعائشة سيف المطروشي موجهة المجال الثاني في الوزارة، كما ضم الوفد 17 من مديري ومديرات المدارس، و10 من المعلمين والمعلمات.
