أكد خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع أهمية دور المخيمات والمناشط الطلابية في ترسيخ القيم الإيجابية وتأسيس قاعدة سليمة ومتماسكة للتلاحم الأسري تبدأ من الطفل، الذي يشكل المحور الرئيس للأسرة وهدفها وغايتها.
وقال: تعتبر الأسرة نواة المجتمع وقلبه النابض؛ ومن هنا فإن جميع برامج هيئة تنمية المجتمع لتطوير أطر التنمية المجتمعية وتحسين نمط حياة مختلف الشرائح تأخذ الأسرة بعين الاعتبار، وتسعى من خلال قنوات مختلفة لإشراكها في وضع البرامج وتنفيذ المبادرات.
ويعد الطفل أحد الأجزاء الرئيسة للأسرة، بل هو في الواقع محورها ومركزها وهو الأرض الطيبة التي يمكننا أن نغرس فيها وبسهولة كافة القيم الإيجابية، التي نطمح لأن نراها علامة فارقة لمجتمعنا ومميزة له بين كافة المجتمعات الحضارية المعاصرة.
دمج الأطفال
وأضاف: «بدأت هيئة تنمية المجتمع تنظيم مناشط طلابية خلال العطلة الصيفية الأخيرة، وبعد أن أثبت مخيم »قيظنا غير« نجاحه على صعيد تطوير مهارات الأطفال ومنظومة القيم الإيجابية لديهم، أطلقنا »شتي ويانا«، الذي كانت له أهداف أعمق بكثير من شغل أوقات فراغ الطلاب خلال العطلة المدرسية، فقد تمكنا من خلال البرامج المتنوعة والمدروسة من تحقيق دمج بين الأطفال من مختلفة الشرائح، شمل أطفالاً من ذوي الإعاقة وأطفالاً معرضين للخطر وأطفالاً موهوبين ومتميزين، وقد أسهم الإشراف والتوجيه وإيجاد حالة الدعم النفسي والإشباع العاطفي عبر حلقة الأصدقاء والمشرفات، بشكل واسع في توسيع مدارك هؤلاء الأطفال وتوجيه وعيهم لما نحب أن تكون عليه الناشئة.
وقد استقطب »شتي ويانا«، الذي اختتمت فعالياته مع نهاية العطلة الشتوية للمدارس، أكثر من 183 طفلاً وطفلة؛ من بينهم 40 يتيماً. وتراوحت أعمار الأطفال بين 5 و15 عاماً للإناث و6 و12 عاماً للذكور.
شرائح مختلفة
وقالت الدكتورة هدى السويدي، مدير إدارة التنمية الأسرية في هيئة تنمية المجتمع: لا يمكن تحقيق التلاحم الأسري دون أخذ الطفل بعين الاعتبار، لا سيما وأنه يكون في بعض الأحيان المفتاح الأسهل لتعزيز أواصر الأسرة وإزالة التوترات بداخلها.
كما يمكن له أن يكون، في حال تم إهمال تطوره السلوكي، مصدر قلق وتوتر في الأسرة ويحدث شرخاً في استقرارها، وهو ما دعانا إلى تنظيم هذه الفعاليات، والتي تستهدف جميع الأطفال بكافة شرائحهم وفئاتهم على خلاف بقية الفعاليات المتخصصة، والتي يتم تنظيمها لفئات معينة مثل فعاليات مركز حماية الطفل التابع لهيئة تنمية المجتمع، والتي تستهدف في الغالب الأطفال المعنفين أو المعرضين للخطر.
فوائد
من جهتها أوضحت ناعمة الشامسي، رئيس قسم التلاحم الأسري بهيئة تنمية المجتمع أن مفهوم التلاحم يقتضي أخذ جميع أفراد الأسرة وبالتالي كافة أفراد المجتمع بعين الاعتبار.
وقالت: إضافة إلى جميع النتائج المبهرة لمنشط »شتي ويانا«، فقد حققنا فوائد لم نتوقعها ولم تكن ضمن الأهداف الموضوعة، فقد تمكنا من اكتشاف مواهب وإبداعات لدى الكثير من السيدات المواطنات القادرات على توفير تدريبات للأطفال وتطوير مهارات جديدة لديهم، كما تمكنا من تسليط الضوء على قدرات وطاقات لم يتم استغلالها لدى هؤلاء السيدات، تتيح لهن تطوير مشاريع خاصة وتحسين ظروف حياتهن وتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً، وهو ما يؤكد أن تلاحم الأسرة حلقة متكاملة يشترك في محطاتها الرجل والمرأة والطفل.
فعاليات ترفيهية
ضم المنشط، الذي أقيم في مقر جمعية رؤيتي للأسرة في منطقة ند الحمر بدبي، عدداً من الفعاليات تم تنظيمها على شكل حصص يومية، شملت فعاليات ترفيهية كالمسابقات والتنافسات الرياضية والثقافية ودوري لكرة القدم، تم تنظيمها برعاية نادي الوصل وبحضور مدربين متخصصين من النادي، حيث تم في نهاية الدوري تحديد عدد من المواهب الواعدة بين الأطفال سيتكفل النادي بتدريبهم بعد اختتام المنشط.
كما شملت فعاليات المنشط حصصاً لتطوير المهارات الإبداعية والحرفية وتطوير مهارات إعادة التدوير والأشغال اليدوية والطهي.
وتم تخصيص حصة للأطفال بعنوان »شاورني«، يتم فيها تبادل الآراء والأفكار حول القضايا المجتمعية وتطوير القيم السلوكية ومهارات التعامل الاجتماعية لدى الأطفال. كما استمتع جميع الأطفال بحصة »خروفة" اليومية، التي خصصت للحكايات ذات العبر.

