اعتبر مواطنون في مجلس وزارة الداخلية، الذي استضافه مجلس خالد بخيت طناف المنهالي بمدينة بني ياس، تفعيل دور مجالس الآباء في المدارس غاية في الأهمية، لمعالجة القضايا الطلابية وتجنيبهم الوقوع في العنف، وأجمعوا على ضرورة تمكين الطلبة نقل مشاكلهم إلى المجلس مباشرة، مقابل تعزيز الإشراف في الحافلات المدرسية، وتضمين المناهج موضوعات تثقيفية في احترام القانون والوعي وكيفية التعامل مع الآخرين، وغيرها.
مكتب احترام القانون
وأكدوا في المجلس، الذي يعدّ ضمن نطاق المجالس التي ينظمها مكتب ثقافة احترام القانون في وزارة الداخلية، أن المسؤولية لا تقع على جهة معينة، بل على معظم مكونات المجتمع، مضيفين أن المشكلة لا تُحل إلا بتكاتف جميع الجهود في التصدي للعنف المدرسي، والوصول إلى الطلبة وأسرهم عبر التوعية من خلال المحاضرات والندوات، وإدخال المسابقات المختلفة، والمبادرات لتعزيز السلوكيات الحسنة لدى الطلبة، وتعريف الوالدين بمخاطر المشاكل الأسرية، وانعكاسها سلباً على تصرفات الأبناء.
وتداول المجلس العنف المدرسي، وأثره في الطلاب بشكل موسّع من حيث المسببات والظروف التي تدفع بعض الطلبة إلى هذا السلوك، وطرق المعالجة والحماية وأنواعه، فقد رأى المقدم عبيد راشد المغني، رئيس قسم شؤون المجتمع في إدارة مراكز الدعم الاجتماعي بشرطة أبوظبي، أن العنف لا يقتصر على الإيذاء الجسدي، بل يطال أنواعاً أخرى أشد خطورة، لعدم وضوح علاماته أو عدم شكوى من يعاني منها وطلب المساعدة، مضيفاً أن الكثير من الطلاب يتعرضون للعنف اللفظي بالإهانة والتجريح من قبل أقرانهم أحياناً، بحيث تكون الإهانة المبطنة أكثر تأثيراً وخطورة من الشتم الصريح.
أدار المجلس الإعلامي منذر المزكي، من إدارة الإعلام والعلاقات العامة بشرطة رأس الخيمة، مذيع في شركة أبوظبي للإعلام، الذي تطرق إلى أهمية النقاش حول العنف المدرسي وتعزيز المسوؤلية المجتمعية في التصدي لهذه الآفة.
معالجة المشاكل
وبدوره، تحدّث المنهالي عن معالجة العنف في المدارس، مقترحاً تشكيل لجنة من أولياء الأمور في المدارس تتولى حل ومعالجة الإشكاليات التي قد تحدث بين الطلبة بشكل ودّي، وحث الطلبة على التعامل باحترام، مقابل تعزيز المسوؤلية المجتمعية بهذا الشأن.
ومن جانبه، يرى النقيب أحمد عتيق العفريت، مدير فرع التحقيق والتنسيق في مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، أن التربية والتعليم ركيزة أساسية في تعليم النشء القيم الحسنة والأخلاق النبيلة واحترام الآخرين.
واقترح المواطنون: محسن المنهالي ومبخوت بخيت طناف وعمر ثابت المنهالي وطناف عيضة المنهالي، حزمة من الحلول التي تسهم في تعزيز جهود معالجة العنف المدرسي عبر توعية الطلبة بمخاطر العنف، وأثر السلوكيات غير السليمة، والتواصل ما بين المدرسة والبيت بحيث يكون ولي الأمر على معرفة بسلوكيات وتصرفات أبنائه؛ وأحكام الرقابة على تصرفات الطلبة في المدارس.
أما عبد الرحمن وصال العبد الله، مستشار تربوي وأسري، فقد طالب الآباء والأمهات بتجنيب الأبناء المشاكل والمشاحنات الأسرية التي تؤدي إلى تصرفات بتبادل الشتائم أو الضرب، وهو ما يؤثر في نفسية الطفل الذي يحاول تقليد وتطبيق ما يشاهد من عنف على أقرانه في المدرسة والمجتمع، ويضيف أن التصدي للعنف الأسري يقع على مسؤولية الأسرة بالدرجة الأولى ومن ثم المدرسة، ويمتد ذلك إلى المجتمع على وجه العموم.
