اعتمد مجلس أمناء جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز استراتيجية تنفيذ برنامج حمدان للتميز التعليمي، الذي يتضمن حزمة من المشروعات النوعية التي تعتزم الجائزة تنفيذها في خطتها الاستراتيجية المقبلة.

جاء ذلك في الاجتماع الذي عقد أول من أمس في مقر الجائزة الجديد بدبي برئاسة معالي حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء الجائزة، وحضور الدكتور جمال المهيري نائب رئيس المجلس الأمين العام للجائزة، وأعضاء مجلس الأمناء.

وأفاد الدكتور المهيري بأن برنامج حمدان للتميز هو مظلة لعدد من المشروعات والمبادرات الموجهة للتعليم والمتعلمين، والتي تدخل في نطاق الدعم وتوفير الخدمات النوعية لجمهور المتميزين، مضيفاً أن من أهم تلك المشروعات مختبرات الفاب لاب للابتكار ومركز حمدان للموهوبين ونموذج حمدان للتميز والاعتماد الأكاديمي للمؤسسات التعليمية المتميزة والمعرض التعليمي الدائم ومركز إعلامي ومكتبة المعرفة.

شراكة

وأكد أن الجائزة ومن خلال هذه المشروعات وشراكتها الاستراتيجية مع وزارة التربية والتعليم تسعى إلى مساندة المؤسسات التعليمية ودعم فرص النجاح للجهود التي تبذلها في سبيل استدامة تطوير التعليم بما يحقق أهداف المجتمع.

وأكد أن الجائزة تعكف حالياً على بلورة نموذج للتميز التعليمي خاص بها ويرتبط باعتماد أكاديمي وشهادة رسمية، وسيكون متاحاً للمؤسسات التعليمية الساعية للحصول على شهادة معتمدة لجودتها.

ونوه الأمين العام للجائزة بالدور المعرفي والتثقيفي للوسائط والأدوات الإعلامية، لذلك تتبنى الجائزة ضمن برنامج حمدان للتميز ثلاثة مشروعات تتعلق بنشر ثقافة التميز وتدريب المستهدفين على معاييره وتوثيق تاريخ التميز التعليمي مثل المركز الإعلامي ومركز مصادر التعلم والمعرض التعليمي الدائم. وحول مشروع فاب لاب الإمارات قال المهيري: «إن مجلس الأمناء ثمن مبادرة راعي الجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية بإنشاء وتشغيل مختبر الابتكار (فاب لاب)، الذي سيقدم خدمات عديدة للطلبة، كتوفير المستلزمات والتدريب والدعم الفني ورعاية الابتكارات».

ممارسات ابتكارية

وأوضح أن مجلس الأمناء وجَّه بإعداد دراسة حول مدى إمكانية إنشاء مختبرات فاب لاب في المدارس والأحياء السكنية لاحتضان الطلبة وتشجيعهم على ممارسة النشاط الابتكاري ورعاية إبداعاتهم ومنتجاتهم الابتكارية سواءً كانت فكرية أو تصنيعية شأنها شأن مركز الموهوبين الذي سيحتضن المواهب الطلابية، وسيركز على تنمية قدراتهم المهارية وفق الأسس العلمية.

وكانت جائزة حمدان أطلقت الأسبوع الماضي مختبر «فاب لاب» الإمارات الذي يعد أول مختبر «فاب لاب» في الدولة سيتم تأسيسه وفق المعايير والمواصفات الدولية لمختبرات الفاب لاب وسيكون حاضنة للطلبة المبتكرين لاسيما وأنه يواكب الإنجازات التي حققتها الدولة في مجال مؤشر الابتكار، حيث احتلت المرتبة الأولى في الشرق الأوسط من حيث أدائها الشامل للعام 2014 في مؤشر الابتكار العالمي، والثالثة على مستوى غرب آسيا وشمال إفريقيا «ناوا»، والمرتبة 36 عالمياً في المؤشر لسنة 2014. حضر الاجتماع سلطان سعيد والدكتور أحمد عيد المنصوري والدكتور خليفة علي السويدي والدكتور لؤي بالهول أعضاء المجلس وسليمان الأنصاري المدير التنفيذي للجائزة.

شرائح

يوفر «فاب لاب الإمارات» مسارين للابتكار، أولهما مختبر فاب لاب رئيسي يتبع الجائزة مباشرةً ويخدم كافة شرائح المجتمع عبر إتاحة استخدام أحدث الأجهزة والبرامج ومعدات التصنيع الرقمي، كما يوفر خدمات التدريب على أيدي الخبراء والمختصين في هذا المجال بينما المسار الآخر يتمحور حول إنشاء مختبرات فاب لاب مصغرة في المدارس بالتعاون مع الجهات المعنية توجه خدماتها للطلبة تحت إشراف الإدارات المدرسية، وتحتوي على الأجهزة والبرامج والمناهج الإثرائية اللازمة لتعزيز ثقافة الابتكار والتصنيع لدى الطلبة .

زيارات ميدانية غداً للمشاركين في الدورة 17

أفادت مديرة إدارة التميز في جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز خولة بحلوق أن الجائزة انتهت من التحكيم النظري للمشاركين في الدورة السابعة عشرة، والبالغ عددهم 476 مشاركة على الصعيد المحلي، على أن تبدأ اعتباراً من غد الزيارات الميدانية للمشاركين، وكانت قد بدأت عمليه تحيكم المنافسات المحلية والخليجية منذ 27 ديسمبر المنصرم، على أن يتم إعلان النتائج في مارس وتوزيع الجوائز للفائزين في 22 أبريل المقبل. وأوضحت بحلوق أن الجائزة تهدف إلى بناء مجتمع تعليمي متميز، التقت في سبيل تحقيقه إرادة حكيمة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي الجائزة مع رؤية وطنية لوزارة التربية والتعليم وطموحات كبيرة لقطاع تعليمي يمتهن صناعة المبادرات والتفرد.

وذكرت أن الجائزة تعزز القناعة لدى الميدان التربوي بأن الجائزة ماضية في طريقها الصحيح، وأن الهدف الذي نعمل لأجله ينمو عاماً بعد عام ونلمسه حقيقة في دهاليز وأروقة مدارسنا ومؤسساتنا التربوية، وهذا لم يكن ليتحقق لولا الجهود المخلصة لوزارة التربية والتعليم الشريك الاستراتيجي للجائزة، ومؤسسات المجتمع.

وبدعم من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة لبرنامج التميز التعليمي، من خلال الجائزة أسهم بشكل فاعل في دفع الجهود المبذولة للارتقاء بالنظام التعليمي إلى مستوى طموحات القيادة السياسية والمجتمع برؤية مستقبلية يلبي فيها متطلبات التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن المشروعات والمبادرات الخلاقة التي بصددها النظام التعليمي في الدولة من شأنها أن تسهم في رفع كفاءة التعليم ودعم مسيرته في ظل القيادة الحكيمة.

مرحلتا التحكيم

وأوضحت أن التحكيم المركزي بجائزة حمدان يمر بمرحلتين أساسيتين هما مرحلة التحكيم النظري وقد تم الانتهاء منها فعلياً، أما المرحلة الثانية وهي مرحلة الزيارات الميدانية والمقابلات الشخصية فهي تخصص للمرشحين الذين حصلوا في المرحلة الأولى على نسبة التميز المحددة، وخلال هذه المرحلة يتم التأكد من نتائج التقييم والوقوف عملياً وميدانياً على جوانب التميز التي يمتلكها المرشحون المتنافسون في كل فئة، وفى نهاية المرحلة يتم تحديد المرشحين للفوز بالجائزة، والمرشحين للحصول على شهادة التميز والمرشحين للحصول على شهادة المشاركة.

وبلغ عدد المشاركات في الدور السابعة عشرة 476 مشاركة محلية و74 مشاركة خليجية، والمشاركات المحلية جاءت موزعة كالآتي: 12 مشاركة في فئة المدرسة، و347 في فئة الطالب، و56 في فئة المعلم المتميز، و2 في فئة معلم فائق التميز على المستوى الخليجي، و6 مشاركات في فئة الاختصاصي الاجتماعي، و2 في فئة الموجة المتميز، و5 في فئة الابتكار و6 مشاركات في فئة المشروع، و17 مشاركة في فئة البحث التربوي و6 في فئة الأسرة.