شهد التعليم الجامعي في دولة الإمارات، إقبالاً منقطع النظير في السنوات الأخيرة، في ظل انتشار كليات وجامعات حكومية وخاصة عديدة، ولعل أكثر التخصصات طلباً من قبل الراغبين في الدراسة، هما تخصصا القانون والاقتصاد، وذلك بحسب سارة العسكر نائب مدير جامعة الجزيرة للشؤون المالية والإدارية والطلابية في دبي. وأضافت إن نظام التعليم المسائي إلى جانب الدراسة في عطلة نهاية الاسبوع، حفزا الكثير من الموظفين على إكمال التعليم سواء في برامج البكالوريوس أو الدراسات العليا، مما أسفر عنه ارتفاع عدد الدارسين الذي سيساهم حتماً ومستقبلاً في رفع معدلات المعرفة في مجتمع دولة الإمارات إلى أعلى مستوياتها على صعيد العالم.

برامج ماجستير

وأضافت إن جامعة الجزيرة تعتزم طرح برنامج ماجستير في الاقتصاد الإسلامي من كلية القانون والاقتصاد، وماجستير تكنولوجيا المعلومات من كلية تكنولوجيا المعلومات والتصميم، كما أنها في طريقها لإنشاء كلية للعلوم الإنسانية لطرح برنامجي الاجتماع وعلم النفس في مرحلة البكالوريوس، كما ستطرح درجة الماجستير في علم الاجتماع التطبيقي. كذلك فإن كلية الإعلام على وشك طرح درجة الماجستير في تخصصات الصحافة والعلاقات العامة والإعلان والإعلام الإلكتروني والعلاقات العامة الدولية، وتعتزم أيضاً طرح درجة الدبلوم في الصحافة والإعلام الإلكتروني والعلاقات العامة، والإعلام الرياضي.

وأكدت أن الجامعة تقاس بمدى تميز طلابها في شتى المجالات، لذلك حرصت على تنظيم المسابقات والأنشطة المحلية والإقليمية، من أجل تحقيق المزيد من الانجازات المساهمة في تطوير مستويات الطلبة، وتدرك الجامعة في هذا الصدد أهمية انسجامها مع المجتمع المحلي عبر إقامة الأنشطة وتنظيم الفعاليات الرياضية والاجتماعية والثقافية، والتي تمثل محكاً واضحاً للنشاط الطلابي الذي يساعد في بناء شخصيته مجتمعيا وفكريا.

النشاط الرياضي

وذكرت العسكر أنه بالرغم من انشغال الطلبة الدارسين بوظائفهم، إلا أن ذلك لم يثنهم عن أداء النشاط الرياضي الذي حظي بمشاركة واسعة من فرق الجامعة الرياضية، وحصلت الجامعة على مراكز متقدمة في مسابقات الاتحاد الرياضي للجامعات، خاصة في كرة القدم وكرة السلة وكرة الطائرة، وفي مجال المسرح رغم أنه نشاط فني، وتدرس الجامعة حالياً فكرة منح درجة علمية في فن المسرح، ليضاف إلى رصيد البرامج الدراسية فيها، وحصلت الجامعة على جائزة أحسن إخراج وجائزة أحسن ممثل دور أول ودور ثان في الدورة الثالثة للمسرح الجامعي.

علاوة على هذه الأنشطة، لفتت العسكر إلى أن الجامعة استضافت فعاليات عديدة وندوات لتعزيز العلاقة بين الجامعة ومؤسسات المجتمع المختلفة، مما يساهم حتماً في تطوير مهارات الطلبة والاندماج في المجتمع بصورة أوسع.

الموظفون والخريجون

ورغم أن الفئات الأكثر انتساباً إلى الجامعة هي من الموظفين، إلا أنها تضم عددا من الطلاب خريجي الثانوية العامة حديثاً، وهناك تنوع في جنسيات الطلبة مما يعزز التعددية الفكرية والعلمية والثقافية، إذ تستقدم الجامعة أعضاء هيئة تدريس من مختلف الجنسيات، أما بالنسبة لإقبال الطلاب الموظفين على الدراسة في الجامعة سببه ارتفاع مستوى التعليم، وقدرات الهيئة التدريسية وتعاونها المثمر مع الطلاب وتفهمها لظروف عملهم، كما أن الدراسة فيها تتجاوز أيام الدوام الرسمي، إلى أيام نهاية الأسبوع وهي فترة إجازة أغلب المؤسسات والشركات كما أن أغلب مساقات الدراسة يتم طرحها في الفترة المسائية من أيام الدراسة بحيث لا تتعارض غالباً مع ظروف عمل هؤلاء الطلاب.

برنامج متميز

نوهت العسكر إلى أن أكثر التخصصات طلباً من قبل الدارسين، هي تخصصات القانون والاقتصاد وهو برنامج واحد يتميز بانفراده في نوعية الدراسة ومسماه بين جامعات الدولة، إضافة إلى تخصصات الإعلام المختلفة خاصة العلاقات العامة والإعلان وتخصص تكنولوجيا الاتصال وهو تخصص يمثل اهتماماً حالياً للدارسين، ومن المتوقع أن يزيد هذا الاهتمام مع تطوير البرنامج وتغيير مسماه ليواكب العصر، والمسمى الجديد هو برنامج الإعلام الإلكتروني.

وأوضحت أنه لا يمكن تجاهل تخصصات إدارة الأعمال والتصميم وتكنولوجيا المعلومات، لأنها تخصصات جار تطوير نظام الدراسة فيها، فضلاً عن إضافة برامج جديدة لها سواء في مرحلة البكالوريوس أو مرحلة الدراسات العليا. ومن المتوقع عند طرح درجات الماجستير أن تشهد إقبالا منقطع النظير من الطلاب، بما لمسناه بالفعل عند طرح درجتي الماجستير في القانون العام والقانون الخاص.