تعتبر مشاريع تخرج الطلبة الجامعيين، نتاج وخلاصة أفكارهم وتعليمهم، الذي اكتسبوه طوال أعوام الدراسة، ولذلك فالاهتمام بهذه المشاريع يكون في حد ذاته تصريحاً للدخول في الحياة العملية، التي يقترن فيها العلم مع التجربة والواقع.أحمد خالد عبد القادر طالب كلية الفنون الجميلة والتصميم في جامعة الشارقة، الذي يستعد للانطلاق إلى الحياة العملية بعد تخرجه خلال أيام، واحد من كثيرين من الطلبة الذين تميزوا بمشاريع تخرج حملت جوانب إبداعية، تعلن ميلاد أفكار متميزة، وتنبئ عن جيل علمي متميز ينتظر فرصة ملائمة للانطلاق.

متحف للفضاء

متحف للفضاء والفلك، هكذا قال أحمد عن عنوان مشروع تخرجه، الذي حمل جديداً متميزاً في هذا المجال، إذ تعتبر الفكرة في حد ذاتها متفردة، بما فيها من تحديات كبيرة، لكنها قابلة للتحقيق. وأضاف عن سبب اختياره للفكرة، إن انتماءه لجامعة الشارقة كطالب، ومن خلال متابعته للتطور الثقافي الكبير الحاصل في الإمارة، واحتوائها على كثير من المتاحف والفعاليات الثقافية، كان من المناسب أن يكون هناك متحف بأحدث التقنيات العالمية في العرض، لينضم للمتاحف الأخرى الكثيرة.

استبيانات مهمة

وقد أجرى استبياناً واسعاً قبل البدء بالمشروع، ليتعرف من خلاله على الاتجاهات المعبرة عن تنوع ثقافات المستبينين، ومدى شغفهم بعلوم الفضاء، وكانت النتيجة أن هناك 78% من المستطلعة آراؤهم، لا يعلمون شيئاً عن الفضاء، مما كان سبباً قوياً حتى يتجه لتنفيذ مشروع تخرجه في هذا المجال، موضحاً أنه أراد إتاحة الفرصة أمام المهتمين بالفضاء وعلم الفلك، أن يكون لديهم تجربة متميزة، بالإضافة إلى معرفة المزيد عن هذا العالم المليء بالغموض.

واجهة الكون

وأضاف أنه اختار اسماً مقترحاً للمشروع هو (واجهة الكون)، موضحاً أنه رأى أن هذه التسمية بوابة تنطلق لجميع المواضيع المتعلقة بالفضاء الخارجي بطريقة حديثة ومبتكرة، مشيراً أنه حتى يقوم بتنفيذ مشروعه، تطلب ذلك أن يختار مكاناً مناسباً لتنفيذ فكرته، وبما أن عالم الفضاء يضم صواريخ ومركبات فضائية، تستخدم للولوج إليه، وكون هذه المركبات كبيرة في حجمها، استدعى ذلك اختيار مكان كبير في المساحة، ولذلك وقع اختياره على مطار الشارقة، الذي من خلال تصاميمه التي حصل عليها، أصبح متاحاً له محاكاة هذه النماذج الكبيرة، عند تنفيذها وتصميمها على الكمبيوتر.

أقسام متخصصة

وأوضح أن مشروعه احتوى على أقسام رئيسية مثل (قسم الفيزياء والجيولوجيا) الذي يضم نوافذ عرض مبتكرة، هي الأحدث في المنطقة، كما سيضم العديد من الغرف التي تعرض مواضيع فضائية كثيرة، تضم أحدث ما توصل إليه العلم ومنها: (السرعة في الفضاء علوم الجاذبية والأجرام السماوية) وغيرها الكثير، وهناك قسم للاكتشافات والاختراعات، الذي سيكون محط أنظار الزائرين للمتحف، نظراً لاحتوائه على مجسمات للمركبات الفضائية والأجهزة المستخدمة في عالم الفضاء بقياساتها الحقيقية وبدقة متناهية، وسيكون (المكوك الفضائي تيلسكوب هابل، وصاروخ بلاك روكيت) من أهم النماذج والمرافق التي ستتواجد بهذا المتحف.

إعجاز علمي لآيات القرآن

أوضح أحمد خالد أنه خصص قسماً كبيراً في مشروعه (واجهة الكون)، يتحدث عن (علوم الفضاء في القرآن الكريم)، وذلك للأهمية البالغة للاكتشافات العلمية الكبيرة التي أجراها الباحثون والعلماء في العصر الحديث، وأشار إليها وأخبر عن تفاصيلها القرآن، ما يوضح إعجاز آياته وعظم ديننا الحنيف، مبيناً أن القسم هو عبارة عن نافذة تعرض أحدث ما توصل إليه العلم الحديث، وتم ذكره في القرآن الكريم، ومدى أهمية ودقة المعلومات، ومواكبتها واستباقها لكافة الاكتشافات العلمية الحديثة، مبيناً أن هذا القسم يتضمن مسرحاً كبير الحجم يتسع إلى ما يقارب الـ250 زائراً بالإضافة إلى قسم لاستضافة كبار الشخصيات،.