أكدت الدكتور أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن صياغة المستقبل شأن مجتمعي، ويقع الجانب الأكبر من هذه المسؤولية على عاتق مؤسسات التعليم بكل عناصرها العاملة، مشيرة إلى ثقتها في الكوادر الإدارية والتدريسية العاملة في الميدان بإمارة أبوظبي من مواطنين وغير مواطنين، معتبرة إياهم قياديين وخبراء يتمتعون بالتميز والقدرة على تحمل مسؤولية بناء الإنسان، وأن المجلس حريص جداً على الشراكة الفاعلة مع الميدان في صياغة وتنفيذ سياسات التعليم وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، بما يحقق أهداف ورؤى مجلس التعليم وطموحات الإمارة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته القبيسي أمس على هامش ملتقى «صياغة المستقبل»، الذي افتتحت فعالياته بمركز أبوظبي الدولي للمعارض، بحضور الدكتور أحمد مبارك المزروعي الأمين العام للمجلس التنفيذي بإمارة أبوظبي ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية في المجلس، ومشاركة 1350 من المعلمين والإداريين على مستوى إمارة أبوظبي، شاركوا في ورش عمل متخصصة طرحها الملتقى، وناقشت 30 أولوية استراتيجية للتعليم تم تحديدها بالشراكة بين المجلس والميدان بكل عناصره.
تحليل الآراء
واستعرضت الدكتورة القبيسي خلال المؤتمر الصحافي طبيعة الشراكة مع الميدان التربوي، التي حرص المجلس على تأكيدها وتفعيلها، وأثمرت عن تنفيذ هذا الملتقى الذي يمثل أكبر تجمع تربوي بمشاركة 1350 معلماً وإدارياً، حيث بدأ العمل على تحديد الأولويات الاستراتيجية من بداية العام الدراسي، من خلال توجيه المدارس لعقد ورش عمل تضم معلمين وإداريين وكذلك إشراك أولياء الأمور لتحديد أولويات تطوير التعليم، وتم رفعها للمجلس حيث عمل فريق متخصص على تحليل الكم الكبير من الآراء والمقترحات الميدانية، وصولاً لصياغة 30 أولوية.
حلول مبتكرة
وأضافت أن الملتقى يتضمن 30 ورشة عمل حول هذه الأولويات بحضور قيادات تربوية من المجلس ومكاتبه الإقليمية في العين والمنطقة الغربية، حيث ناقش المجتمعون من المعلمين والإداريين أهم المشكلات والتحديات التي يجب التغلب عليها، واستعرضوا النجاحات المتعلقة بكل أولوية وعملوا على إيجاد حلول مبتكرة ووضع خطط لتوجيه العمل وجهود تطوير استراتيجيات التعليم للمرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن المبادرات التي يطرحها المجلس تستهدف دائماً بناء شخصية الطالب وفق معايير ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز الانفتاح على العصر وتنمية قدراته على الابتكار والإبداع، ويجب أن يكون المعلم مبدعاً ليكون نموذجاً أمام طلابه.
أولويات التعليم
وأكدت القبيسي أن الملتقى يتميز بأن ورش عمله نابعة من الميدان، وأعطيت الحرية للمشاركين في اختيار الورشة التي يرغبون في المشاركة فيها، ما يعزز من تفاعل الجميع في تنفيذ الاستراتيجيات، لشعورهم بمشاركتهم فيها وأن هناك تقديراً لآرائهم وأفكارهم، مشيرة إلى أن الأولويات التي تم مناقشتها في الملتقى تشمل المناهج الدراسية وأهمية دعم تعلم اللغتين العربية والانجليزية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية والمواد العلمية، والاستفادة من الأنشطة الرياضية والفنية واستراتيجيات العاملين في المدارس «التعيين والتنمية المهنية»، وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة ولائحة السلوك الطلابي والكتب ومصادر التعلم وسياسة حماية الطفل ومشاركة أولياء الأمور ومنح المدارس المزيد من الصلاحيات، إضافة إلى برامج دعم الطلبة وتوحيد معايير مخرجات تعليمهم والبنية التحتية ودمج المناهج العلمية.
