استجابةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، وإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، عام 2015 عاماً للابتكار في الدولة والاستراتيجية الوطنية المتكاملة للابتكار، أعلن الدكتور جمال المهيري نائب رئيس مجلس الأمناء الأمين العام لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز عن إطلاق سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية مبادرة تعليمية جديدة في إطار جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز تُعنى بدعم توجهات الدولة في مجال الابتكار وهي مشروع مركز حمدان بن راشد آل مكتوم للابتكار حيث سيوفر المركز حاضنات مجهزة وفق المعايير العالمية.
وقال المهيري :« إن المبادرة تأتي تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي الجائزة بدعم الخطة الوطنية للابتكار والتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومؤسساتها في برامج مشتركة تعزز من فرص تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للابتكار.
وأوضح المهيري أن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عبر عن اعتزازه بما حققته الدولة من إنجازات عالمية في مجال الابتكار بسواعد أبنائها وأن المجتمع الإماراتي وبفضل مكوناته الفكرية والثقافية والتعليمية بلغ مرحلة جيدة من النضج العلمي ويزخر بالعقول الباحثة والمستكشفة .
رؤية
ونقل المهيري رؤية سموه بأن من أهداف الجائزة تشجيع الطلبة على البحث العلمي وتحفيز غريزة الاطلاع والاكتشاف لديهم، وأن هذا التوجه الوطني سيعزز من الموقع المتقدم للدولة عالمياً، وقال إن سموه أشاد بالدعم الكبير الذي توفره القيادة الرشيدة للتعليم وتوجهاتها الحضارية نحو ترسيخ النهج الإبداعي في شتى المجالات، مضيفاً سموه، أن مختبر «فاب لاب» الإمارات والذي يعد أول مختبر «فاب لاب» في الدولة سيتم تأسيسه وفق المعايير والمواصفات الدولية لمختبرات الفاب لاب وسيكون حاضنة لأبنائنا وبناتنا الطلبة المبتكرين لاسيما وأنه يواكب الإنجازات التي حققتها الدولة في مجال مؤشر الابتكار حيث احتلت المرتبة الأولى في الشرق الأوسط من حيث أداؤها الشامل للعام 2014 في مؤشر الابتكار العالمي، والثالثة على مستوى غرب آسيا وشمال إفريقيا «ناوا»، والمرتبة 36 عالمياً في المؤشر لسنة 2014 ، وأشاد سموه بالخطة الوطنية للابتكار التي من المتوقع أن تسهم بشكل كبير في إرساء منهج فكري متطور وأسلوب إدارة معاصر قادر على تكييف المعطيات لصالح التنمية المستدامة والمحافظة على فارق التفوق الذي يضمن للدولة ريادتها في قطاعات مختلفة.
المنهج الفكري
وأضاف المهيري إن المبادرة حظيت باهتمام معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء الجائزة الذي أكد على جدواها الكبير في تقديم مساندة حقيقية لتنفيذ المسارات المحددة في الاستراتيجية الوطنية للابتكار والارتقاء بالمنهج الفكري من خلال تدريب الفرد على ديناميكية التعامل مع محيطه والتفاعل الإيجابي مع المشكلات وأيضا التطوير المستمر للأدوات والوسائط التي تربطه مع بيئته وهذا كله يصب في مصلحة المنظومة التعليمية التي بدأت تتجه إلى التوازن بين الأطر النظرية والقوالب التطبيقية.
مسارات
وأوضح المهيري، أن مشروع يدعى « فاب لاب الإمارات » سيوفر مسارين للابتكار أولهما مختبر فاب لاب رئيسي يتبع الجائزة مباشرةً ويخدم كافة شرائح المجتمع عبر إتاحة استخدام أحدث الأجهزة والبرامج ومعدات التصنيع الرقمي، كما يوفر خدمات التدريب على أيدي الخبراء والمختصين في هذا المجال بينما المسار الآخر يتمحور حول إنشاء مختبرات فاب لاب مصغرة في المدارس بالتعاون مع الجهات المعنية توجه خدماتها للطلبة تحت إشراف الإدارات المدرسية، وتحتوي على الأجهزة والبرامج والمناهج الإثرائية اللازمة لتعزيز ثقافة الابتكار والتصنيع لدى الطلبة تحت إشراف المعلمين المختصين وهذا المسار قيد الدراسة حيث إنه يتطلب إمكانات مادية وفنية كبيرة للوقوف على الفرص المتوفرة لإنجازه وخاصة توفر الدعم المجتمعي من القطاعات الحكومية والخاصة، موضحاً أن المسارين يهدفان إلى مواكبة توجهات الدولة للوصول للمراكز الأولى عالمياً في مجال الابتكار ونشر ثقافة الإبداع والابتكار والتصنيع في المجتمع الإماراتي بكافة شرائحه إضافةً إلى خلق بيئات محفزة للابتكار وتشجيع الجامعات والمدارس على ترسيخ منهجيات البحث والتحري والاستكشاف لدى الأجيال الجديدة وتأهيل الأجيال القادمة لاقتحام مجال التصنيع الرقمي باستخدام التكنولوجيا مما يعزز من إمكانات بناء كوادر وطنية قادرة على قيادة مجال الابتكار مستقبلاً.
تنوع
وعن المجالات التي ستعمل في نطاقها مختبرات «فاب لاب الإمارات» أوضح الدكتور المهيري أن كافة البرامج والخدمات التي سوف تقدم عبر فاب لاب الإمارات ستخدم الاستراتيجية الوطنية للابتكار والتي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، وهي مجالات الطاقة المتجددة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا
والمياه إضافةً إلى الفضاء مؤكداً أن الفاب لاب الرئيسي سيقدم خدماته للأفراد من الفئة العمرية من 12 سنة فما فوق، أما المستهدفون في مختبرات فاب لاب الفرعية هم طلبة المدارس من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية حسب الشروط والمعايير التي ستضعها الجهات المختصة في وزارة التربية والتعليم.
مساندة نوعية
وأشاد الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية بمبادرات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الداعمة للتعليم وخاصة جائزة الأداء التعليمي المتميز التي أثرت الميدان التعليمي محلياً وخليجياً وقدمت مساندة نوعية للمعلمين على مستوى العالم وطورت من أساليب البحث التربوي عربياً مما ساهم في دعم صنع واتخاذ القرار التعليمي، وعبر المنصوري عن سعادته بالتعاون مع الجائزة في تنفيذ مشروع فاب لاب الإمارات الذي سيعود بالفائدة الكبيرة على الطلبة لاسيما وأن التعليم في الدولة يتجه إلى الطابع التطبيقي بالتزامن مع إعلان الحكومة عن استراتيجيتها في مجال الابتكار، مؤكداً أن منطقة دبي تضع كل إمكاناتها لدعم هذا المشروع والمضي مع الجائزة في وضع استراتيجية لنشر مختبرات الفاب لاب في مدارس دبي خلال السنوات القادمة، حيث ستتولى جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم التعليمية بناء المختبرات وتجهيزاتها وإدارتها بالتعاون مع المنطقة.
براءات الاختراع
وأشار سليمان الأنصاري المدير التنفيذي للجائزة أن مشروع مختبر «فاب لاب الإمارات» هو إحدى الخدمات التي سيقدمها مركز حمدان للابتكار إضافة إلى خدمات دعم تسجيل براءات الاختراع
وتطوير النماذج الأولية من الابتكارات والترويج والتسويق لها وتقديم الاستشارات للميدان والخاصة بالابتكار وتأهيل الطواقم الفنية المسؤولة عن إدارة «الفاب لاب» وكذلك المتطوعين والمدرسين إضافةً إلى تدريب رواد «الفاب لاب» على استخدام الأجهزة والبرامج بناء على أحدث الحقائب التدريبية المتبعة في المنظمة العالمية لـ«الفاب لاب» ونشر ثقافة الإبداع والابتكار في المجتمع .
حاضنات معرفية
أوضح سليمان الأنصاري أن جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم التعليمية، وبحكم شراكتها مع وزارة التربية والتعليم وتبنيها لجائزة أفضل ابتكار، لمست عن قرب احتياجات هذه الفئة من الطلبة الذين يمتازون بتفوق في مجال الاستكشاف والابتكار، حيث يجب توفير حاضنات معرفية مجهزة وفق المعايير العالمية ومزودة بأحدث الأدوات التكنولوجية والرقمية.



