أظهرت نتائج دراسة تحليلية متخصصة لاستطلاع آراء موظفي حكومة دبي عن «التعلم الذكي»، أجرها برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي 98 %، يؤكدون أن التعلم الذكي يحقق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتصبح دبي مدينة ذكية، و93 % يؤكدون أن التعلم الذكي يصلح للتطبيق في القطاعين العام والخاص.

وتهدف الدراسة إلى استطلاع آراء موظفي حكومة دبي ودراسة مدى إدراكهم لمفهوم التعلم الذكي وتطبيقاته وتأثيراته في العمل الحكومي، وتضمنت خمسة أسئلة رئيسة للتعرف إلى آراء المستطلعين، ومدى معرفتهم في خمسة موضوعات تخص التعلم الذكي، وهي مساهمة التعلم الذكي في تحقيق رؤية القيادة للتحول الذكي، وقابلية تطبيق التعلم الذكي في القطاعين الحكومي والخاص..
وقابلية تطبيقه للأفراد أو المؤسسات، وأهم مصادر التعلم المؤسسي الذكي، ومدى تطبيق مفهوم التعلم الذكي في حكومة دبي. وتفاعل مع الاستبانة ألفين و61 موظف حكومي في إمارة دبي، منهم 683 من الإناث وألف و366 من الذكور.
الأسئلة
وجاء السؤال الأول في الاستبيان عن مدى إسهام التعلم الذكي في تحقيق رؤية القيادة، حيث جاء نص السؤال «هل يسهم التعلم الذكي في تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتصبح دبي مدينة ذكية ذات حكومة ذكية؟».

ووفقاً لإجابات المشاركين في الاستبانة، فإن غالبية عظمى من المشاركين بنسبة 98 %، يؤكدون أن التعلم الذكي يحقق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتصبح دبي مدينة ذكية، وهذا ما يتفق مع أفضل الممارسات العالمية في مجال التحول للأنظمة الذكية، حيث إن مجال التعلم الذكي هو أحد الأدوات التي تسهم في ترسيخ التحول الذكي.
وتناول السؤال الثاني مدى صلاحية التعلم الذكي للقطاعين العام والخاص، حيث يعتقد البعض أن التعلم الذكي أكثر صلاحية للتطبيق في القطاع الخاص، وبحسب الإجابات عن السؤال، فإن 93 % يعتقدون أن تطبيق التعلم المؤسسي يصلح للقطاعين الحكومي والخاص.

فيما تناول ثالث أسئلة الاستبيان موضوع تبني أدوات التعلم الذكي من قبل الأفراد والمؤسسات، حيث يسود اعتقاد لدى البعض بأن التعلم الذكي أكثر ملائمة للأفراد، ويتيح لهم حرية التعلم في أي وقت وأي مكان، وأجاب 96 % من المشاركين أن التعلم المؤسسي الذكي، يمكن تطبيقه للأفراد والمؤسسات، على حد سواء.
واستهدف السؤال الرابع تحديد المصادر التي يعتبرها موظفو حكومة دبي أهم مصادر التعلم المؤسسي الذكي، وتراوحت الإجابات بين الاختيارات الثلاث، حيث أجاب ما 28 % من المشاركين، أن المقارنات المرجعية وأفضل الممارسات الخارجية هي من أهم المصادر.
و37 % من المشاركين أكدوا أن تحليل الأداء المؤسسي وأفضل الممارسات الداخلية وتوثيق المعرفة الضمنية من أهم المصادر. و35 % كانت إجاباتهم أن المعرفة الصريحة والأبحاث والتقارير المعرفية المتخصصة من أهم مصادر التعلم المؤسسي الذكي.
وكانت إجابات موظفي حكومة دبي تتوافق تماماً مع أفضل الممارسات العالمية في مجال التعلم المؤسسي، حيث تتنوع مصادر التعلم المؤسسي بين المصادر الثلاثة آنفة الذكر، مع تفضيل طفيف لمصدر تحليل الأداء المؤسسي وأفضل الممارسات الداخلية وتوثيق المعرفة الضمنية، لما له من أثر في ترسيخ مفهوم إدارة المعرفة والتعلم المؤسسي داخلياً، وهو أمر ضروري وحيوي قبل الشروع في التعلم من خارج المؤسسة.
تقييم
ويهدف السؤال الخامس إلى تقييم الوضع الحالي للتعلم المؤسسي في حكومة دبي من وجهة نظر الموظفين، وتفاوتت آراء المشاركين في الاستبانة، فعلى الرغم من أن النسبة الأكبر من المشاركين 62 % أفادوا بأن القطاع الحكومي بدبي يطبق مفاهيم التعلم الذكي، إلا أن نسبة المشاركين الذين يرون عكس ذلك بلغت 15 %..
بينما نسبة المشاركين الذين اختاروا إجابة «لا أعرف» بلغت 23 %. وهذا أمر يتطلب إجراء دراسة تحليلية للوقوف على مدى تطبيق مفاهيم التعلم الذكي في القطاع الحكومي، وكيفية إيصال رسالة ومضامين التعلم الذكي لموظفي الحكومة، والخروج بتوصيات من شأنها تعزيز ودعم تطبيق مفاهيم التعلم الذكي في القطاع الحكومي في دبي.
دراسات متخصصة
وقال الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، إن البرنامج يقوم بإجراء دراسات واستطلاعات متخصصة بشكل منتظم للتعرف إلى آراء موظفي حكومة دبي بشأن المواضيع ذات العلاقة بالتميز والتطوير الإداري، وأنه حريص على وضع نتائج هذه الدراسة أمام متخذي القرار في حكومة دبي للاستفادة منها في تطوير الأداء وتحسين الإنتاجية.
وأضاف «إننا نعمل كفريق واحد، وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتطوير القطاع الحكومي، ولتكون دبي في المركز الأول عالمياً».
مصداقية
ومن جانبه، أوضح الدكتور زياد الكحلوت مستشار الجودة والتميز في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، والمشرف الفني على الدراسة، أن نسبة الاستجابة الكبيرة من موظفي حكومة دبي للتفاعل مع هذه الدراسة وجميع الدراسات والأنشطة والفعاليات التي ينظمها البرنامج، هي دليل على المصداقية التي يحظى بها البرنامج في القطاع الحكومي.
وأضاف أن مفاهيم التعلم وإدارة المعرفة واستخدام الأساليب والتقنيات الحديثة في تطوير الأداء، هي من المفاهيم الأساسية للتميز، وهي من المتطلبات الرئيسة الواردة في معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.
مواكبة
واكبت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تحول حكومة دبي لحكومة ذكية، وتحول مدينة دبي لمدينة ذكية، توجهاً عالمياً متزايداً للتحول الذكي، ففي دراسة حديثة أجرتها شركة «جارتنر» العالمية لأبحاث التكنولوجيا، أن مبيعات الألواح الذكية سوف تتجاوز مبيعات أجهزة الحاسوب الشخصي في عام 2015.
كما أفادت دراسة قامت بها شركة آي بي إم بأن المؤسسات التي توظف التدريب الإلكتروني والذكي، تستطيع أن تزيد من إنتاجيتها بمقدار 50 %، وحسب تقرير لمنظمة اليونسكو، بلغت نسبة البحث عن المعلومات من خلال أجهزة الهاتف الذكي 65 % من مجموع البحث الذي يقوم به الناس. ومن المتوقع في عام 2015 أن تصل هذه النسبة إلى 80 %.

