يعتبر تخصص الهندسة النووية، من أحدث المساقات العلمية الجديدة في كلية الهندسة في جامعة الشارقة والوحيد في الدولة، الذي بدأت الدراسة فيه قبل ثلاث سنوات، كونه أحد التخصصات العلمية الحديثة، التي تسعى الأكاديميات العالمية لاستحداثه، مواكبة منها مع الاحتياجات المتزايدة لتطبيقات العلوم النووية.

وانطلاقاً من أهمية الدراسة، عقدت الكلية شراكة علمية ممثلة بنادي الهندسة النووية، مع (الجمعية النووية الأميركية ANS)، إحدى كبرى الهيئات العلمية المتخصصة غير الربحية، والتي تضم في عضويتها أكثر من 11 ألف عضو من طلبة ومهندسين وعلماء على مستوى العالم.

40% إماراتيون

وقال الدكتور وليد متولي منسق برنامج الهندسة النووية في الجامعة، إن هذه الخطوة الكبيرة، تعتبر أحد أهم الإنجازات التي سعت الكلية من خلالها، لربط برنامج دراسة الهندسة النووية في الجامعة والإمارات بصفة عامة، بأحدث ما توصل له العلم، ومتابعة آخر الابتكارات والأبحاث العلمية، التي تقوم بها الجمعية الأميركية النووية، إضافة إلى المساهمات الكبيرة التي تقدمها، سواء كانت معلوماتية أو من خلال أجهزة تقنية متقدمة.

وقال إن 40% من الطلبة من الإماراتيين، وهو البرنامج الأول والوحيد من نوعه في الدولة، الذي يمنح درجة البكالوريوس في الهندسة النووية..

موضحاً أن أول دفعة ستتخرج في عام 2016، فيما تفتتح الدولة أول محطة للطاقة النووية في منطقة براكة عام 2017، ما يعني توفر فرص عمل كبيرة للطلبة، في الهيئات الرقابية، والتي مهمتها الإشراف على أي جهة تستخدم المواد المشعة كالمستشفيات وشركات النفط وهيئات الرقابة الغذائية وهيئة الموانئ.

فرص للعمل

وأوضح أنهم كمتخصصين أكاديميين يتطلعون أن يحصل الطلبة المتخرجون على فرص جيدة للعمل في مجال تخصصهم، وخاصة أن هناك مظلة متخصصة كبيرة في الدولة، وهي مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في أبوظبي، التي يجب أن تكون حاضنة للخريجين الجدد، وتوفير فرص عمل لهم، بما سيعود بالنفع الكبير على الدولة، التي بدأت بالفعل وضع أقدامها بقوة في الولوج في مجال الطاقة النووية واستخداماتها السلمية.

الأول خارج أميركا

وأشارت الطالبة شيخة الشامسي الطالبة في السنة الثالثة، أنه بالانضمام للجمعية الأميركية، أصبحنا أول فرع طلابي يتعاون معها علمياً في هذا التخصص خارج أميركا، مما يعد إنجازاً كبيراً لنا كجامعة وطلاب..

حيث سيعود علينا بنفع كبير، من خلال الاطلاع على كل ما هو حديث، بالإضافة إلى أن الجمعية الأميركية، ستكون بمثابة حلقة الوصل بيننا، وكافة الأعضاء الآخرين المنتشرين حول العالم، وهذا بدوره يجعلنا في تعاون مستمر ومثمر.

ندوات تعريفية

وأشار الطالب معتز الياس طالب بالسنة الثالثة وأحد 8 طلاب تم انتخابهم ليكونوا واجهة لنادي الهندسة النووية في الكلية، أنه وتحت إشراف الجمعية النووية الأميركية، نظم القسم (أسبوع الهندسة النووية) وذلك ضمن الاحتفالات العالمية بهذا التخصص المهم، موضحاً أن الأسبوع تضمن ندوات علمية تعريفية عن هذا التخصص، وأهمية دراسته واستخداماته في المجالات السلمية، كالفحوص الطبية والعلاجات وتوليد الطاقة.

كما تم عمل زيارات لبعض المدارس قدم فيها طلبة القسم شرحاً وافياً، عن الهندسة النووية، والتعريف بها كونها أحد العلوم الجديدة، وفرص العمل بعد التخرج، إلى جانب استقبال القسم للطلبة من عدة مدارس للتعرف على القسم والأجهزة المستخدمة وأهميتها وزيارة المختبرات.

مجال واسع

وأوضحت سارة يوسف الطالبة بالسنة الثالثة، أنها التحقت بهذا التخصص كونه جديدا، ومجالات التطبيق فيه واسعة، وأن شغفها بدراسة الفيزياء، جعلها تلتحق بالتخصص، واعتبرت أن دراسة الهندسة النووية تهدف إلى الإبحار والتعمق في العلوم النووية، والهندسة باستخدام الأدوات الرياضية، والتعرف على الأدوات الخاصة بنقل وإنتاج واستخدام الطاقة النووية الآمنة، والتقنيات المتعلقة بها..

بالإضافة إلى الاطلاع على قضايا السلامة والبيئة، الناجمة عن نشر واستخدام محطات الطاقة النووية، المتعلقة بالاستخدام السلمي، بما في ذلك عدم الانتشار والضمانات اللازمة لمنع الاستخدام غير السلمي من دورة الوقود والتعرف على المجالات الصحية ذات الصلة بالإشعاع وكذلك الاستفادة من النظائر النووية المشعة في المجالات الطبية والمواد الغذائية والزراعية.