سلوكيات الطالب في مدرسته هي مرآة لما يجري في بيته وخلاصة لتربية أسرته، فالمشاهد الطلابية المرفوضة في المدرسة، تفرض على الأسرة التربوية جملة من الإجراءات الوقائية والعلاجية في آن معاً، إذ لابد من دراسة المشكلة ومعرفة الأسباب التي تدفع الطالب إلى ارتكاب الأخطاء بالكلام أو الأفعال المرفوضة. وهناك طرق وأساليب عدة يبتكرها الطلبة لإحداث الفوضى وإشاعة التوتر في مجتمعهم الطلابي، منها العبث بالمرافق العامة وإلحاق الضرر بالمدرسة، وإزعاج المعلم وزملاء الدراسة داخل الفصل وخارجه، وقصص ومواقف أخرى لا يستطيع العقل استيعابها، منها ما يستفز المعلم وإدارة المدرسة إلى حد اللا معقول، وجميعها تترجم رعونة بعض الطلبة، وحالة التحدي السلبية التي يحفظونها في داخلهم.

ويؤكد علماء الاجتماع أن هذه الفئة من الطلبة التي تثير المشكلات وترتكب الأخطاء، هي نماذج خارجة عن الصف التربوي، وهي نتاج اضطراب في الحياة الأسرية والاجتماعية للطالب، أو إهمال وعدم مبالاة الأهل، فحري بأولياء الأمور متابعة أبنائهم مبكراً، حتى لا تصبح المهمة أصعب في مراحل دراسية متقدمة.