كشف الدكتور طيب كمالي مدير عام كليات التقنية العليا على مستوى الدولة لــ «البيان»: إن الكليات وضعت خطة متكاملة للابتكار انسجاما مع إعلان عام 2015 عاماً للابتكار في الدولة لترجمة توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، لافتا إلى أنه تم توجيه جميع أعضاء الكادر التعليمي في الكليات لتشجيع الطلبة وزيادة جرعة المشاريع والتطبيقات المتعلقة بالإبداع والابتكار خلال العام الجاري بما يتلاءم مع التخصصات المتوافرة حاليا في الكلية والمشاركة في المسابقات المحلية والدولية لعكس ريادة كليات التقنية في هذا المجال.

جاء ذلك على هامش افتتاحه أمس مهرجان التعلم النقال لعام 2015 بمشاركة حوالي ألف معلم وخبير في حقول استخدام التطبيقات الذكية المتوافرة للطلبة في المجالات الأكاديمية والإدارية والبحثية، يقدمون 55 ورقة عمل وبحث خلال مهرجان التعلم النقال، و 7 ورش عمل إلكترونية «أون لاين».

وقال الدكتور طيب كمالي، إن الأقسام التابعة لإدارة تقنية المعلومات المركزية في الكليات عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على توفير تطبيقات ذكية متكاملة للطلبة ليتمكنوا من استخدامها في جميع الأوقات توفيراً للجهد والوقت، وتسهيلاً على الطلبة.

دفعة جديدة

وأضاف طرحت كليات التقنية العليا في بداية العام الدراسي الحالي دفعة جديدة من التطبيقات الخاصة بالهواتف الذكية التي يستخدمها الطلبة في الكليات، حيث يتمكن الطلاب من استخدام هواتفهم النقالة للدخول إلى المكتبة الإلكترونية، والتعلم والتواصل مع المدرسين، والاستفادة من الخدمات الطلابية في أي مكان داخل الكلية أو خارجها من خلال تحميل تطبيقات مخصصة للمناهج الجامعية في مجال دراستهم، وكذلك تطبيقات التواصل المباشر مع أعضاء الهيئة التدريسية، والخدمات الطلابية.

مبينا إن مراكز خدمات الطلبة في الكليات تحولت إلى ذكية بالكامل وفقاً للخطة المرسومة من إدارة تقنية المعلومات، وبتوصيات من الهيئة الاستشارية العليا للكليات، حيث تأتي هذه التطبيقات ضمن التطور الكبير الذي تشهده الكليات في توفير أحدث التقنيات للطالب، وكوادر الهيئات التدريسية، والإدارات الأكاديمية التي تعمل على مدار الساعة لمواكبة التطورات العالمية في مجال التطبيقات التقنية الحديثة.

وأشار إلى أن المهرجان يعتبر فرصة لتدريب أعضاء الهيئة التدريسية على التعلم النقال وكيفية التعامل معه، مشيراً إلى أن أوراق العمل تناقش استخدامات التطبيقات والبرامج والأفكار المعنية بتوفير خدمات التعلم النقال لطلبة كليات التقنية مع توفير وسائل التطبيق العملي والمساحات الصفية غير التقليدية ليتمكن الطالب من التعلم عن بعد بنفسه،فضلاً عن جودة التعلم داخل الفصل الدراسي.

بيانات

وأوضح د. كمالي أن البيانات الحديثة أظهرت استخدام حوالي 92 % من الطلاب والطالبات للتطبيقات الذكية المتوافرة في كافة الكليات لما يميز هذه التطبيقات من حرية واسعة للطلبة في استخدامها، وهو الأمر الذي يمنح الطالب الشعور بأنه خارج قيود الحصص المجدولة، أو توقيت الدوام المفروض من قبل الكلية، وبأن لديه مساحة خاصة لتنظيم وقته، وجدول دراسته أو مطالعته، بعد الانتهاء من جدول حصصه الرسمي.

وبيَّن د. كمالي أن حوالى 74 % من طلاب وطالبات الكليات يدخلون إلى المكتبة الإلكترونية من خلال التطبيق الذكي المتوفر لهذه الغاية بصورة يومية، وأن متوسط مدة استخدام تطبيق المكتبة الذكية للطالب الواحد يصل إلى ساعة ونصف يومياً، إلى جانب استخدام النسبة العظمى من طلبة الكليات لتطبيقات متخصصة في تنظيم الوقت، ومساعدتهم في جدولة أوقات الدراسة داخل الحصة مع المجموعات، وأوقات الدراسة المنفردة التي يمكن من خلالها الاستفادة من التطبيقات التعليمية للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحي التي يملك الطالب حرية اقتنائها، واستخدامها في الحرم الجامعي وقتما شاء.