أكد الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة لـ «للبيان»، أن الفصل الدراسي الثاني للكليات، الذي سينطلق مطلع فبراير المقبل سيركز بشكل كبير على تمكين الطلبة من عمل البحوث التطبيقية في مختلف التخصصات والسنوات الدراسية، وذلك تمهيداً لعمليات التقييم التي ستتم خلال الصيف لإعلان أسماء أفضل الأبحاث التطبيقية في سبتمبر 2015، وذلك في إطار الجائزة التي خصصتها الكليات لأول مرة هذا العام للأبحاث التطبيقية الطلابية لتشجيع الابتكار وتوليد الأفكار والتي يمكن أن تحول المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمشاريع داعمة للاقتصاد المحلي، وتؤكد ريادة شباب الإمارات عامة وطلبة كليات التقنية خاصة في عالم الإبداع.

ونوه أيضاً بالاهتمام بتعزيز بيئة التعلم الذكي في الكليات، وتشجيع الطلبة على استخدام التطبيقات الذكية، لأن الكليات تريد من طلابها انتاج الابتكار الذكي الذي يعكس أفكاراً متطورة تتناسب مع العصر وتجعل من المبتكر الإماراتي مبادراً ومنافساً عالمياً، مؤكداً الاستعداد لرعاية الأفكار والحرص على تبنيها، ليكون لها وجود على أرض الواقع مستقبلاً.

خريج فاعل

وأضاف مدير كليات التقنية العليا في الإمارات، إن النجاح في الدراسة ليس الشيء الوحيد المنتظر من طالب كليات التقنية العليا، وإنما المطلوب هو التفوق، والكليات تعمل بشكل حثيث على تطوير برامجها وبيئتها التعليمية بحيث تكون محفزة للإبداع والإنتاج غير التقليدي من الطلبة، وأن هذه المتابعة تكون على مدار العام لتلمس حاجات الطلبة التعليمية والتدريبية ومتطلبات التعليم على مستوى المختبرات والتجهيزات المختلفة.

وأكد أن الكليات تضع رؤى الدولة واستراتيجياتها نصب أعينها، لضمان أن يكون الخريج جزءا فاعلاً وأساسياً في تحقيقها، وأن الاهتمام بالتفوق والإبداع الطلابي سيسهم في تحقيق استراتيجية الابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، والتي شجع من خلالها على الابتكار في كافة المجالات، وخاصة قطاع التعليم ومسؤوليات مؤسساته تجاه بناء أجيال مبدعة ومبتكرة تساهم في ريادة الدولة في مختلف المجالات.

تمكين المعلم

وأشار الدكتور كمالي إلى اهتمام الكليات بالأساتذة العاملين لديها وإتاحة فرص التطوير المهني لهم بشكل عالٍ ومتخصص، مشيرا إلى انه تم تنظيم برنامج التطوير الأكاديمي المهني، الذي استهدف ألف أستاذ جامعي من العاملين على مستوى كليات التقنية؛ وفي مختلف التخصصات، التي تشمل الهندسة وتقنية المعلومات والإعلام والتربية والإدارة والعلوم الصحية والسنة التأسيسية، لدعم أداء الأساتذة الأكاديمي في مجالات عملهم، وتعزز من اطلاعهم على أحدث المعلومات وطرائق التدريس وكيفية مواجهة التحديات في تعليم الطلبة، اضافة الى مساعدتهم على الجاهزية للفصل الدراسي الثاني.

المواطنون الجدد

وأضاف الدكتور كمالي إنهم خصصوا خلال أسبوع التطوير المهني ورش تدريب متخصصة للكوادر المواطنة من الأساتذة، الذين تم استقطابهم ضمن خطة الكليات لتوظيف 170 مدرساً مواطناً ضمن الهيئة التدريسية تعزيزا للتوطين، مشيراً الى أنه تم توفير ورش تدريبية متخصصة لهم تلبي احتياجاتهم من التطوير المتقدم وتهيئتهم للتعليم في الكليات.

وشملت محاور التدريب، موضوعات بناء المناهج لتعزيز مشاركة الكادر المواطن في بناء المناهج الدراسية، وأخرى حول التقييم الطلابي وكذلك طرائق التدريس الحديثة وغيرها.

استفادة

نوه الدكتور طيب كمالي بأن بعض الأساتذة المواطنين الذين استقطبتهم الكليات انخرطوا فعليا في العمل ضمن الهيئة التدريسية، ويستفيدون بشكل كبير من أسبوع التدريب المهني المكثف في تعزيز مهاراتهم التدريسية، بينما البعض الآخر منهم يستفيدون في دعم دراستهم للماجستير، حيث إنه من شروط الالتحاق بالهيئة التدريسية بالكليات الحصول على الماجستير، لذا فإن الكليات وفرت فرصة لهؤلاء المواطنين لمواصلة دراستهم في الماجستير بالتنسيق مع جامعات عالمية في أميركا وأستراليا لتمكين هؤلاء الأساتذة المواطنين من مواصلة دراسة الماجستير خلال فترة عملهم بالكليات دونما حاجة للسفر خارج الدولة، بحيث يحصلون على الماجستير في تخصصات تعزز أداءهم في مهنة التدريس.