أكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، خلال تفقدها صباح أمس فعاليات أسبوع التطوير المهني «تنمية»، الذي يستمر حتى 8 يناير الجاري، أن هذا الأسبوع المهني هو أكبر تدريب مهني ينفذه المجلس، والذي يستهدف نحو 11 ألف معلم ومعلمة على مستوى الإمارة، سينفذون 20 ساعة تدريبية مكثفة، ستكون داعمة لأدائهم مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، مشيرة إلى أهمية التدريب المهني، وأن الاستثمار في المعلم هو استثمارٌ في المستقبل، حيث يطور المعلمون رأس المال البشري للأمة، وأن خطة المجلس للتنمية المهنية للمعلمين، تعمل على تطوير كفاءاتهم وتساعدهم على تحديد مجالات الاختصاص التي قد يرغبون في الاستمرار فيها، وتجعل المعلمين المحليين في قلب الحوار العالمي الخاص بالتعليم وإصلاح التعليم.
ويستهدف الأسبوع تدريب كافة أعضاء الهيئة التدريسية العاملة على مستوى مدارس إمارة أبوظبي، وتتم عمليات التدريب في 700 قاعة مخصصة لذلك في 48 مدرسة من المدارس الحكومية، ويأتي تنظيم المجلس لهذا الأسبوع المهني، في إطار الحرص على تقديم الدعم للمعلمين، وتدريبهم على أحدث متطلبات التعليم الحديث، وبما يعزز تحقيق استراتيجيات ورؤى تطوير التعليم في الإمارة.
واطلعت معالي الدكتورة القبيسي، يرافقها محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بالمجلس، على سير التدريب في مدرسة المواهب بأبوظبي، والتقت بمعلمات المراحل الثانوية اللاتي يخضعن لتدريب حول مهارات القرن الـ 21، ولمست مدى تفاعلهن خلال ورش التدريب التطبيقية وعملهن بروح الفريق.
30 ساعة
وأكدت معالي الدكتور القبيسي، في تصريحات صحافية عقب الجولة، أن توجه المجلس لعقد التدريب خلال الأسبوع الأخير من إجازة الفصل الأول، سيعطي الفرصة للمعلمين للتدرب بحماس، بعد أن أمضوا جزءاً من عطلتهم الفصلية، كما سيكونون أكثر تفرغاً للتدريب بعيداً عن ضغوط التدريس اليومية، وبما يدعم إنجازهم لجزء كبير من ساعات التدريب المطالبين بها خلال العام، والتي تبلغ 30 ساعة، مشيرة إلى تميز التدريب بحد ذاته بأنه طرح من خلال استبيان لآراء الميدان حول الجوانب التي يرغب المعلمون في التدريب عليها، كما أنه جمع المعلمين من مختلف المدارس للتدريب معاً وتبادل الخبرات والمناقشات والعمل بروح الفريق، ويتيح لهم الفرصة للتعلم والتخطيط لكيفية تنفيذ استراتيجيات جديدة خلال العام الدراسي، وتقييم الذات بالمقارنة مع نظرائهم، واكتساب البصيرة في تدريسهم، فهذا التفاعل بين المعلمين والمدربين يعزز تكامل الأدوار بينهم في الميدان والعمل كأسرة واحدة، في ظل التواصل الفعال بين إدارات المدارس وإدارة التنمية المهنية بالمجلس، بهدف توفير كافة الاحتياجات التدريبية الواقعية، وبآلية تعطي مصداقية ونجاحاً لخطط التدريب.
تدريب عالٍ
وشددت معاليها على متابعتها الدائمة لموضوع التدريب المهني، بهدف ضمان تقديم مستوى عالٍ من الجودة والفائدة من خلاله للمعلمين، مؤكدة أن معلمينا في الميدان ليسوا مبتدئين، بل متخصصين ومتميزين، ويجب أن ينالوا تدريباً يتناسب مع إمكاناتهم وطاقاتهم الإبداعية، وبما ينعكس على أداء أبنائنا الطلبة في الميدان، منوهة بأن هناك معلمين في الميدان يتمتعون اليوم بخبرات تدريبية، ويشاركون في عمليات التدريب، بما يمكنهم ليكونوا مدربين في المجلس مستقبلاً، وأشارت إلى أن التدريب الحالي سيتم تقييمه ورؤية مدى إمكانية عقد تدريب مماثل في العطلة الفصيلة المقبلة.
القطاع الخاص
وأكدت معاليها أن المجلس يولي اهتمامه بمعلميه في القطاعين العام والخاص، وأنه سيحرص على توفير فرص تدريبية لمعلمي المدارس الخاصة بالشراكة مع قطاع التعليم الخاص، بهدف إتاحة الفرصة لكل معلم في الإمارة من تطوير ذاته لخدمة أبنائنا الطلبة أينما كانوا، مشيرة إلى أن المجلس يقدم العديد من المبادرات التي تدعم التعليم الخاص، ومنها برنامج «ارتقاء»، والذي ساهم في رفع جودة المدارس الخاصة في العديد من الجوانب المتعلقة بالتدريس والبيئة المدرسية والأمن والسلامة وتقديم خدمات أفضل للطلبة.
أحدث الممارسات
من جهته، أوضح محمد سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية، أن هذا الحدث يعد الأول من نوعه الذي يقدم بيئة تعلم منظمة، ويسلط الضوء على المهارات المتميزة لتعليم الطلبة، كما يساعد المعلم على الاطلاع الدائم على أحدث الممارسات التعليمية ومستجدات الخطط الاستراتيجية للمجلس، مشيراً إلى أن محاور التدريب، تم تحديدها استناداً إلى أولويات مجلس أبوظبي للتعليم ونتائج برنامج ارتقاء وأهداف خطط تطوير المدارس، مشدداً على أن إعداد جيل واعي مثقف وقادر على تحمل المسؤولية ومواجهة الصعاب والتحديات، يقع على رأس أولويات المجلس، وهذا لا يتحقق إلا بإعداد المعلمين الإعداد المهني المناسب، وتطوير برامج التدريب المهني، وتزويدهم بالأدوات التي تمكنهم من تحقيق ذلك، وأكد على كفاءة المعلمين وخبراتهم وباعهم الطويل في مجال التدريس.
توثيق ومشاركة
سيحصل المعلمون على 20 ساعة تطوير مهني على مدى أربعة أيام، بمعدل خمس ساعات في اليوم الواحد، وفي اليوم الخامس يعودون إلى مدارسهم لتوثيق رحلة التعلم التي خاضوها، ومشاركة ما تعلموه مع زملائهم في المدرسة.
وقد تم التعاقد مع عدد من مزودي الخدمة الدوليين المشهود لهم بالكفاءة، لتقديم برامج التدريب المهني، وهم المركز البريطاني للمعلمين، ومعهد تعليم الكفاءات الإدراكية، ومؤسسة جيمس التعليمية، ومؤسسة نورد انجليا وSSAT وجامعة فلوريدا.
