قبل مركز جامعة الإمارات للسياسة العامة والقيادة 12 طالباً وطالبة من المواطنين وذلك للالتحاق في برنامج الماجستير والذي تطرحه الجامعة بالتعاون مع وزارة الخارجية وذلك بهدف إعداد الكوادر الوطنية المؤهلة في تحليل السياسات العامة، وإعداد الأطر القيادية وذلك كنواة أولية ضمن الأهداف الأساسية للمركز، والخاصة في بناء القدرات الوطنية والقدرات البشرية والمؤسسية في الدولة.
وأكد الدكتور عتيق جكة المنصوري مدير مركز جامعة الإمارات للسياسة العامة والقيادة وأستاذ التطوير التنظيمي والتنمية الإدارية في قسم العلوم السياسية في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في حديثه لـ «البيان» أنه وبناء على التوجهات المستقبلية لتحقيق رؤية الإمارات 2021 ، ورؤية حكومة أبوظبي 2030، تم العمل على إنشاء مركز جامعة الإمارات للسياسة العامة والقيادة، حيث يعتبر المركز بمثابة مركز أكاديمي علمي وتخصصي ويعمل على خدمة الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ..
وكذلك يخدم المؤسسات والشركات الوطنية العاملة في القطاع الخاص، من خلال ما يقدمه المركز من حلول فاعلة وأساليب مبتكرة في التعامل مع مختلف التحديات التي تواجه الدولة، والعمل كذلك على توظيف الإمكانات الوطنية والبشرية في تحقيق الرؤى والخطط الاستراتيجية المستقبلية للدولة ، وذلك من خلال التعاون مع مختلف الخبرات المحلية والعالمية العاملة في جامعة الإمارات والمؤسسات البحثية الدولية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية. وكذلك التعاون مع الجهات المعنية في الدولة.
حاجة ملحة
وأشار مدير المركز إلى أن الحاجة الوطنية الملحة لوجود مراكز التحليلات الاستراتيجية ووضعها بين يدي صناع القرار دفع لتأسيس المركز الذي تشرف عليه جامعة الإمارات حيث يعمل على إعداد الكوادر الوطنية المؤهلة، والخروج بدراسات ذات بعد محلي ورؤية مستقبلية مبنية على دراسات بحثية وعلمية تواكب التطورات العالمية.
وأضاف أنه تم تحديد الأهداف الأساسية للمركز بتقديم المشورة العلمية لمتخذي القرار في المواضيع المتعلقة بالسياسة العامة في الدولة، والمساهمة في بناء القدرات القيادية الوطنية، من خلال توفير البرامج والمناهج والمساقات الأكاديمية الفاعلة للتطوير المهني، وكذلك إجراء الدراسات التحليلية التخصصية في مواضيع السياسة العامة والحوكمة.
وأضاف عتيق المنصوري أن المركز أنيطت به مهام العمل على عقد ورش عمل وبرامج تدريبية تخصصية وإجراء الدراسات البحثية التخصصية، وتقديم أوراق علمية تخصصية توضع بين يدي متخذ القرار في مجالات السياسات الاقتصادية والسياسات العمالية والسياسات الاجتماعية وبرامج الحوكمة والتميز الحكومي، إضافة إلى تقديم المبادرات العلمية للجهات الحكومية ، وتقديم استشارات تحليل السياسات العامة وإعداد القادة.
هيكلة المركز
وأوضح أن الهيكلية المعتمدة للمركز، تتضمن مجلساً للأمناء، يتكون من عدد من الشخصيات الأكاديمية ذات الكفاءات العلمية والبحثية ذات العلاقة ، وهو يعتبر السلطة الإدارية العليا ويمارس مهامه في رسم السياسة العليا وتوجيهها وفق الرؤية الاستراتيجية الوطنية للدولة ، والعمل كذلك على اعتماد خطط وبرامج العمل السنوية ، كما ترتبط بالمركز هيئة استشارية علمية تختص في تقديم التوصيات العلمية ..
والتي توضع بين يدي مدير المركز وذلك بهدف الارتقاء بالأداء العام العلمي والبحث الأكاديمي وذلك من أجل تقديم تلك التوصيات وتحويلها لأفضل الممارسات الأكاديمية العالمية في حقل السياسة العامة وتطوير آليات التعاون مع المراكز البحثية العالمية ، ويضم المركز ثلاث وحدات بحثية تعمل بدورها على تقديم الخدمات البحثية التخصصية في مجالات محددة وتركز بدورها على بناء القدرات المعرفية في المجالات ذات الاختصاص.
خطوات متسارعة
وأكد الدكتور عتيق المنصوري أنه رغم الفترة الزمنية القصيرة لإنشاء المركز، فقد خطى خطوات متسارعة ، حيث تمت المشاركة في العديد من الفعاليات المهمة ومنها القمة الحكومية التي عقدت في دبي العام الماضي، وتم تقديم دراسة بحثية معمقة حول ثقافة التميز للمؤسسات الحكومية أعدها مجموعة من الخبراء والباحثين الاستراتيجيين في الجامعة..
وتم من خلالها التركيز على هيئة الإمارات للهوية الوطنية، كونها من المؤسسات الوطنية الرائدة التي تحمل أهدافا وطنية استراتيجية ، ولديها ميزات متعددة لتقديم الخدمات الوطنية ، حيث تم توزيع تلك الدراسة على المشاركين، اضافة لتقديم بعض الاستشارات التخصصية على مستوى الحكومية الاتحادية.
وأضاف أن المركز لديه حالياً اتفاقيات تعاون مشتركة مع جامعة سنغافورا الوطنية، وكذلك جامعة ماناتو الكندية، لتطوير المهارات القيادية والأكاديمية، كما ويتم حاليا العمل على عدد من المشاريع الخاصة لبعض المؤسسات.
مختبر وطني
أوضح الدكتور عتيق المنصوري أنه يتم العمل حاليا العمل على إنشاء مختبر اجتماعي وطني، يقوم بدراسة تخصصية بناءً على تحليل المؤشرات الإحصائية الوطنية وذلك بهدف رفد الجهات المختصة بالمعلومات وذلك لرسم الصورة الحقيقة والعمل على اتخاذ القرارات المناسبة خصوصاً في القضايا العمالية، وذلك نظراً لما يحتويه سوق العمل في دولة الإمارات من كوادر عمالية وكفاءات وخبرات من عدة جنسيات، تتطلب جميعها تنظيماً خاصاً لتلبية الحاجات الوطنية في سوق العمل، وفق آليات تنظيمية وقانونية.

