أعلنت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم عن نجاح المجلس في تعيين 1500 من المواطنين في وظائف قيادية وتدريسية وادارية مساندة خلال 2014، بنسبة زيادة تصل الى 26% في أعداد المواطنين بالميدان التربوي بإمارة أبوظبي، مؤكدة أن هذا انجاز كبير للمجلس وفخر لكل العاملين فيه، حيث تمثل هذه النسبة من التعيينات أعلى نسبة توطين للتعليم في الامارة، منوهة الى أنهم في المجلس حددوا هدفهم من البداية بتعيين هذا العدد واعتبروه تحديا ولكن تم تحقيقه بفضل جهود فريق العمل وكافة الجهات المتعاونة بما يعزز وجود العنصر المواطن في القطاع التعليمي.

وفي اطار هذا الانجاز بلغت نسبة التوطين في الوظائف المساندة (100%) وفي الوظائف القيادية (75%) وعلى مستوى التدريس (52%)، ووصل عدد المواطنين في الميدان التربوي الى 7429 معلما واداريا.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الدكتورة القبيسي صباح أمس بمقر مجلس أبوظبي للتعليم للإعلان عن تفاصيل هذا الانجاز الوطني، بحضور محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية ود. خالد العبري مدير ادارة شؤون الأفراد في قطاع العمليات المدرسية، وحضور المديرين التنفيذيين وموظفي المجلس.

الهيكل والمزايا

وأضافت د. القبيسي أن المجلس حريص على استقطاب المواطنين وتشجيعهم على الالتحاق بمهنة التعليم، التي تعد من أرقى المهن، بالإضافة إلى تلبية متطلبات الهيكل التنظيمي الجديد في المدارس وتماشيا مع خطة المجلس في توطين الوظائف المستحدثة في الهيكل المدرسي، مشيرة الى أن المجلس حقق زيادة في أعداد المواطنين الملتحقين بالقطاع التربوي في ظل انتهاجه برنامجاً متكاملاً لاستقطاب المهارات المواطنة لمهنة التعليم، الذي تضمن مبادرات عدة وبرامج منها ما ارتبط بالهيكل الجديد للرواتب والمزايا الجديدة للمواطنين، وتنفيذ برامج التطوير المهني وتوفير فرص وبرامج تعليم متنوعة ومتطورة لإعداد معلمي المستقبل، وتشجيع المواطنين على الالتحاق ببرامج الدراسات العليا، إضافة لتوطين معلمي مادة التربية الوطنية بالمدارس.

وظائف متنوعة

وأوضحت أن التعيينات الجديدة شملت توظيف 55 مواطناً في وظائف قيادية «3 ذكور و52 من الإناث»، و1034 مواطناً في وظائف ادارية مساندة «74 ذكور، و960 إناث»، و396 في وظائف تدريسية «24 معلما، و372 معلمة».

الشخصية الإماراتية

وأشارت د. القبيسي الى أن جهود المجلس لتنفيذ أحد اهدافه الاستراتيجية المتعلقة بزيادة معدلات التوطين في مدارس أبوظبي، والمساعدة على الارتقاء بمكانة المعلم ورفع قدر مهنة التدريس، وكذلك نظراً للدور الحيوي الذي يقوم به المعلمون المواطنون في تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ قيم الولاء والانتماء والثقافة المحلية والهوية الوطنية، وممارسة المواطنة الصالحة من خلال التعليم وغيرها من المكونات الأصيلة للشخصية الإماراتية، مشيرة الى تقديرها لكل من يعمل في مجال التعليم من معلمين مواطنين وعرب وأجانب، معتبرة أن المجلس نجح في تحقيق توازن على مستوى الكادر التدريسي من خلال استقطاب الكفاءات الوطنية والاستفادة من الخبرات العربية والعالمية من خلال المعلمين من الجنسيات غير المواطنة، مما عزز جانب تبادل الخبرات وحقق ما يسمى بحوار التعليم المفتوح بين الحضارات، وأن هذا التوازن ميزة في الميدان التربوي.

شراكة وتعاون

من جهته أوضح محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بالمجلس، أن تعيين 1500 من المواطنين انجاز مثل تحديا لفريق عمل المجلس، وهو فخر لكل العاملين في المجلس وسيكون له مردود كبير في الارتقاء بالأداء ورفع مستوى الانتاجية في المدارس خاصة ان عمليات الاختيار تمت على أساس الكفاءة لتعزيز البيئة المدرسية بما يحقق استراتيجيات التطوير بالمجلس.

مشروع «إعداد»

وأوضح أن المجلس نفذ مجموعة مبادرات لاستقطاب المواطنين وتأهيلهم للعمل في المدارس، منها مبادرة «مشروع إعداد» التي استهدفت إعداد وتأهيل وتمكين 84 مواطناً ومواطنة للعمل العام الدراسي الجاري في وظائف التدريس وتم تعيينهم في وظائف تدريسية حسب تخصصاتهم، ومبادرة «دمج المواطنين لتدريس الرياضيات والعلوم باللغة الانجليزية» ضمن مشروع النموذج المدرسي الجديد حيث تتم الاستفادة من 182 مواطنا ومواطنة من الكوادر المؤهلة لتدريس الرياضيات والعلوم باللغة الانجليزية في مدارس المجلس من خريجي كلية الامارات للتطوير التربوي في مختلف المراحل الدراسية.

علم للإمارات

وأضاف الظاهري أنه تم إطلاق مبادرة «علّم لأجل الإمارات» الأولى من نوعها على مستوى الدولة بالتعاون بين مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان ومجلس أبوظبي للتعليم، وبالشراكة مع منظمة «التعليم للجميع» الأميركية، والتي تهدف لاجتذاب أفضل خريجي جامعات الدولة من جميع التخصصات للقيام بالتعليم في المدارس الحكومية لمدة عامين بعد تخرجهم وقبل انضمامهم لقطاعات ومؤسسات العمل المختلفة حسب تخصصاتهم.

رفع الإنتاجية

ذكر الدكتور خالد العبري أن اعتماد الهيكل الوظيفي الجديد لمجلس أبوظبي للتعليم فتح المجال لتوفير فرص وظيفية متنوعة للمواطنين، مشيراً إلى مساهمة الوظائف المساندة المستحدثة التي تم توفيرها في رفع مستوى الانتاجية والجودة في الميدان التربوي، وذكر أنه مع تعيين 1500 مواطن الجدد يرتفع عدد المواطنين في الميدان التعليمي بإمارة أبوظبي الى 7 آلاف و429 مواطناً ومواطنة.