أوصى المشاركون في الدورة الثانية للمنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة، التي اختتمت أعمالها أول من أمس، بإطلاق الشبكة العربية للملكية الفكرية.
كما دعا المشاركون في الدورة التي استضافتها الشارقة برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الرئيس الفخري للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، على مدار ثلاثة أيام، بالاهتمام بالباحثين الشباب في الدول العربية واتخاذ التدابير اللازمة لضمان مشاركتهم في الدورات القادمة للمنتدى، وإطلاق الشبكة العربية للملكية الفكرية مع إدخال مفاهيم الملكية الفكرية في المناهج التعليمية وزيادة الوعي بها في المجتمعات العربية، ودعوة الجهات العربية المعنية بالبحث والابتكار لتأسيس الصندوق العربي للاستثمار في نتائج البحث العلمي كآلية من آليات الانتقال إلى اقتصاد المعرفة، والعمل على إنشاء المؤسسة العربية لرعاية المحتوى التعليمي العربي وتوفير متطلباته والموارد الكفيلة للتوسع في استخدام المصادر والموارد التعليمية المفتوحة المصدر.
جوائز
وشهدت هذه الدورة منح جائزة الألكسو للباحثين والمبدعين الشباب، التي كان مجالها التكنولوجيات الأحيائية لهذه الدورة، والتي فازت بالمركز الأول فيها الباحثة العراقية رؤى عبد السادة جبار العطواني وقيمة الجائزة 10.000 دولار.
أما الجائزة الثانية فكانت للباحثة المصرية الدكتورة نشوى ممدوح محمد البنداري عن بحثها «تطبيقات ذكية معتمدة على معالجة البيانات والصور لمراقبة مراحل نمو المحاصيل الزراعية وتأثير التغيرات المناخية على زراعتها» وقيمة الجائزة 6000 دولار.
وقال الدكتور عبد الله حمد محارب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكيسو»، في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور أبو القاسم حسن البدري مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بالمنظمة: إن الدورة الثانية للمنتدى شارك فيها خبراء وعلماء ورياديون من 25 دولة، منها: الإمارات والسعودية، مصر، عمان، اليمن، العراق، الأردن، لبنان، فلسطين، السودان، البحرين.
مشاركون
وجاء من خارج الدول العربية علماء وخبراء من: اليابان، أمريكا، كندا، اليونان، فرنسا، إيطاليا، هولندا، بريطانيا، أيرلندا، وألمانيا. موضحا أن التقارير والإحصائيات والدراسات تؤكد أن الوطن العربي يمتلك كل مقومات التنمية المستدامة، من طاقات بشرية وقدرات وكفاءات علمية متميزة. كما يمتلك كل المقومات والمتطلبات المادية والموارد الطبيعية، الكفيلة بتحقيق تطور علمي واقتصادي يليق بالشعوب العربية، وتمكنها من استعادة مكانتها ودورها الريادي في توجيه المسيرة الإنسانية نحو الخير للجميع.
مكانة
فيما أشار الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا إلى المكانة المرموقة، التي تتبوأها دولة الإمارات في مؤتمر الابتكار العالمي، وكنموذج يحتذى به في اقتصاد ومجتمع المعرفة، بفضل التوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات حفظهم الله. مشيدا كذلك بالاستراتيجية الوطنية للابتكار للدولة، التي أطلقها مؤخرا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تعد نموذجا يحتذى به في بقية الدول العربية.
آراء
قال الدكتور أبو القاسم البدري مدير إدارة العلوم في «الإلكسو» إن المشاركين في المنتدى خلصوا في توصياتهم إلى أن ما ينقص الوطن العربي لتفعيل دور البحث العلمي يتمثل في: تعزيز التنسيق والتكامل والتشبيك بين الدول العربية وجامعاتها ومراكزها البحثية، رسم السياسات الوطنية والعربية الكفيلة بحشد الإمكانيات الكافية وتفعيل دورها وفق آليات عمل لتعزيز منهجيات العمل الجماعي والتكامل والتعاون والاستفادة من التجارب والخبرات.
في حين أكد جاك فان مير ممثل بنك الاستثمار الأوروبي الاهتمام بقضايا المياه والبحث والتطوير والتعليم والابتكار. مشيرا إلى أن بنك الاستثمار الأوروبي يستثمر قرابة 15 مليار يورو لدعم البحوث العلمية والتطوير والابتكار.
