أظهرت بيانات مراكز المعلومات والاحصاء في كليات التقنية العليا في جميع فروعها مشاركة حوالي 92 % من الطلاب والطالبات في في مشاريع ومبادرات الإبداع والابتكار في المجالات الأكاديمية والعلمية والبحثية، وتفضيل الطلبة لها على الطرق التقليدية في البحث.
وقال الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة، لـــ« البيان » إن الأقسام التابعة لإدارة تقنية الابتكارات في الكليات عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على توفير بيئة ابداعية للطلبة ليتمكنوا من ابراز قدراتهم الذهنية في كافة الأوقات بإشراف مختصين وخبراء في كافة المجالات الهندسية، والفكرية، والفنية، والإدارية.
وأضاف طرحت كليات التقنية العليا في بداية العام الدراسي الحالي دفعة جديدة من البرامج المساندة للتخصصات التي يدرسها الطلبة في الكليات تمكن الطلبة من الإبداع والابتكار بصورة تتناسب مع جداولهم الأكاديمية، وبصورة فردية أو جماعية بالاتفاق مع المشرفين على هذه المختبرات.
التعلم الذكي
وبين الدكتور كمالي أن برنامج التعلم الذكي الذي انتهجته الكليات اعتمد أساساً على تنمية مشاريع الإبداع بصورة تتلاءم مع إمكانيات كل طالب وطالبة، وقد تم تحديث وسائل التواصل بين الطلبة والمدرسين، والمشرفين على الخدمات الطلابية للحصول على المقترحات المعنية بتنمية الإبداع والابتكار من خلال توفير تطبيقات ذكية، وبيئة سليمة لهذه الغاية، بحيث يمكن للطالب إرسال أفكاره عبر التطبيقات المتاحة للمشاريع الهندسية، والتقنية، والبحثية، والإعلامية، ومشاريع إدارة الأعمال، والابتكارات الطبية بسهولة وفي أي وقت.
وأوضح الدكتور كمالي أن أندية الابتكار الطلابي في الكليات عملت على استقطاب أفكار الطلبة، ودعمها وترجمتها على أرض الواقع، وقد تم إنشاء هذه الأندية الطلابية المتطورة لتشارك بابتكاراتها في العديد من المناسبات والمعارض الوطنية، والدولية.
وأوضح الدكتور طيب كمالي أن مشاركة حوالي 92 % من الطلاب والطالبات في مشاريع ومــبادرات ابداعية في كافة الكليات يعــكس البيئة التعليمية المتميزة التي توفرها كليات التقنية لطلابها وطالباتها م، أجل ابراز مواهبهم وصقل مهاراتهم وتوفير بيئة الحرم الجامعي من مساحة واسعة للطلبة في ابراز إبداعاتهم، وهو الأمر الذي يمنح الطالب الشعور بأنـــه خارج قيود الحصص المجدولة، أو توقيت الدوام المفروض من قبل الكلية، وبأن لديه مساحة خاصة لتنظيم وقته، وجدول نشاطاته الفكرية، بعد الانتهاء من جدول حصصه الرسمي.
مشاركة يومية
وبيَّن الدكتور طيب كمالي أن حوالي 74 % من طلاب وطالبات الكليات يشاركون في فعاليات وأنشطة تعنى بالابتكار بصورة يومية، وأن متوسط مدة المشاركة في مشاريع ابداعية وابتكارات خارج المنهاج تصل إلى إلى ساعة ونصف يومياً للطالب والواحد، إلى جانب استخدام النسبة العظمى من طلبة الكليات للابتكارات المتوافرة في هذه الأندية، ومساعدتهم في المشاركة بتطويرها ضمن مجموعات طلابية، وتنظيم أوقات دراستهم بما يساهم في إعطائهم الفرصة للابتكار والإبداع.
وقال تهدف أندية الإبداع والابتكار المتوافرة في كليات التقنية العليا إلى تنفيذ العديد من برامج المحاكاة الذهنية بين الطالب والإبداع خارج أوقات الدراسة، وتقريب نظريات التعليم من الممارسة الفعلية للعمل الابداعي، حيث أثبتت برامج التعليم بالممارسة فعالية واضحة في مساعدة الطلاب على الابتكار، وهي تهدف كذلك إلى تمكين الطالب من تنمية المهارات لديه.
آراء
اعتبر الطالب عبدالله ناجي، من برنامج الهندسة الإلكتروميكانيكية، ادخال الإبداع وصناعة الابتكار في بيئة تعتمد على التعلم بالممارسة جانباً مهماً لزيادة القدرات المعرفية والذهنية للطالب، وهي تمنحه المقدرة على التحصيل العلمي والابتكار في ذات الوقت من خلال الدخول إلى عوالم الابتكار في كافة الأوقات، ودون فرض قيود على الطالب، بل بالعكس تمنحه مزيداً من الحرية في الابتكار والإبداع.
ويرى الطالب محمد العوضي، من برنامج الإعلام التطبيقي، أن مختبرات ومراكز الإبداع والابتكار في الكليات ساعدت كثيراً في تعريف الطلاب الجدد بكيفية تنظيم وقتهم بين الحصة وإبراز المهارات الذهنية، إضافة إلى أنها ساهمت في توفير برامج حيوية تطبيقية للطالب كي يخرج إبداعاته بصورة ملحوظة.
